توقيت القاهرة المحلي 22:10:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رئيس «الانتقالي» الليبي السابق وفضح الإخوان

  مصر اليوم -

رئيس «الانتقالي» الليبي السابق وفضح الإخوان

بقلم : د. جبريل العبيدي

  «الإخوان خدعوني وخدعوا جميع الليبيين» كانت هذه التصريحات التي أغضبت وأوجعت إخوان البنا وقطب في ليبيا، والتي صدح بها رئيس المجلس الانتقالي الليبي السابق، مصطفى عبد الجليل، الذي خرج عن صمته، ووصف جماعة الإخوان بأنهم «ناكثو» العهود ولاؤهم لآيديولوجياتهم وليس للوطن، مبيناً ارتباط جماعة الإخوان باغتيال اللواء عبد الفتاح يونس، عن طريق أوامر اعتقال كيدية أصدرها نائبه علي العيساوي، ونفذتها كتيبة أبوعبيدة التي أميرها الإرهابي أحمد بوختاله السجين في أميركا بتهمة اغتيال السفير الأميركي في بنغازي.

عبد الجليل أكد أن ثقته بالإخوان كانت في غير محلها، وأن محمود جبريل (رئيس وزراء فبراير) هو من دعا لإشراكهم في المجلس الانتقالي، وأن القيادي الإخواني ونيس المبروك هو من اقترح أسماء من انضموا إلى المجلس حينها، ومنهم القيادي الإخواني عبد الرزاق العرادي، والأمين بالحاج، وعبد الرزاق مختار، ومحمد الحريزي، وجميعهم ينتمون لتنظيم الإخوان، وهم من اختاروا محافظ المصرف المركزي، ليحكموا السيطرة على المال.

عبد الجليل كشف عن خداع الإخوان له في الاتفاق بينه وبينهم، لتفكيك الميليشيات وتسليم سلاحها، حيث خدعه الإخواني إسماعيل الصلابي، شقيق عراب الإخوان علي الصلابي المقرب من دولة قطر والمقيم فيها، والمطلوب دولياً على قائمة الرباعية، حيث كان الاتفاق أن يعلن عبد الجليل من على المنصة، في خطاب «التحرير»، أن ليبيا ستحكمها الشريعة، بالمقابل يقوم «الثوار» بتسليم أسلحتهم للدولة، الأمر الذي لم يحدث، وتنكر الإخوان لتعهداتهم رغم إعلان عبد الجليل أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع، وأي نص يخالفه بحكم الملغى.

ومصطفى عبد الجليل هو آخر وزير عدل في زمن القذافي وكان قد انشق عنه، وتولى قيادة القيادة السياسية لحراك فبراير، ومثل البلاد رئيساً في المحافل الدولية عقب سقوط نظام القذافي، عبد الجليل الذي جرّب «الإسلام السياسي»، وهو قاضٍ وهو وزير عدل عرف عنه النزاهة والشجاعة والصدق، وخاصة في قضية سجناء سجن بوسليم وعقب خروجهم منه وتعامل معهم طيلة فترة المجلس الانتقالي، وعرف وخبر «خداعهم» والتقية السياسية التي يمارسونها، وهذا ليس واضحاً لعبد الجليل وحده.

الشواهد على خداع الإسلاميين كثيرة وعديدة، وليست خافية على أحد، ولعل خداعهم لسيف الإسلام القذافي في مشروع «ليبيا الغد» ليس ببعيد.

ومحاولة الربط الخبيثة بين تصريحات عبد الجليل، أو ظهوره على قناة محلية، لا يمكن الاستدلال بها على أنه قال هذا تحت الضغط، كما تروج أبواق الإخوان وإعلامهم الخائب، كونه سبق له في أكثر من مرة أن فتح ملفات الإخوان والإسلام السياسي في أماكن ومناسبات كثيرة، وليست هي المرة الوحيدة أو اليتيمة، فقد سبق لعبد الجليل أن انتقد الإخوان وخداعهم أثناء إقامته في تركيا، وأجبرته السلطات التركية حينها على مغادرة أراضيها بناءً على تهديد مباشر تلقاه عبد الجليل، وبالتالي فإن هذا الربط لا أساس له.

إن ما كشف عنه من جرائم اقترفها الإخوان ضد الليبيين أثناء وجودهم في المجلس الانتقالي (البرلمان والسلطة زمن فبراير) كان واجباً تاريخياً لوضع النقاط على الحروف.

قد تكون تصريحات عبد الجليل شهادة على مرحلة حبلى بالأسرار، ويبدو أن الكشف عنها قد أوجع إخوان البنا وقطب، رغم أنها كانت مشحونة بالعواطف والاعتذار لليبيين عن مرحلة صعبة لا يمكن أن يتحمل وزرها عبد الجليل وحده، ولا أن يختبئ الآخرون خلفه، محملينه وحده أخطاء المرحلة، فيكفي عبد الجليل عزاءً أنه كان صادقاً وشجاعاً في الاعتذار لشعبه عما ظنّ أنه تسبب فيه، رغم أن خديعة الإخوان طالت الجميع، بمن فيهم النخبة وخبراء السياسة الليبيون، وقبلهم سيف الإسلام القذافي، وليس فقط الشيخ الطيب مصطفى عبد الجليل.

وهكذا تتضح الحقائق جلية أمام العيان، وأن هذا التنظيم الشرس كان ولا يزال يسعى بكل ما لديه من إمكانات إلى الإمساك بزمام السلطة لتنفيذ أجنداته الدموية في أرض العرب، لتخريبها وتسليط الأمم على بعضها بعضاً. فبعد أن فشل هذا التنظيم طيلة عقود طويلة في إقناع الناس بمراميه وأهدافه، ها هو ذا يكشف عن أنيابه في رعاية الفوضى وسيلان الدماء في أرض العرب، وإغراقها في وحل الإرهاب وتدمير بنيانها، وقتل شبابها.

نقلاً عن الشرق الاوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس «الانتقالي» الليبي السابق وفضح الإخوان رئيس «الانتقالي» الليبي السابق وفضح الإخوان



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt