توقيت القاهرة المحلي 18:01:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صواريخ «دهلوي» إيران تصل إلى ليبيا

  مصر اليوم -

صواريخ «دهلوي» إيران تصل إلى ليبيا

بقلم: د. جبريل العبيدي

تم الكشف عن صواريخ إيرانية وصلت إلى الجماعات الإرهابية والميليشيات في ليبيا، فقد قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في إفادة لمجلس الأمن الدولي: «استناداً إلى تحليل الأمانة العامة للصور الفوتوغرافية المقدمة، خلصت الأمانة إلى أن أحد الصواريخ الأربعة الموجهة المضادة للدبابات صفاته تتسق مع صاروخ (دهلوي إيراني الصنع)».
صواريخ إيران والأسلحة الإيرانية التي سبق أن تحفظ عليها الجيش الليبي تؤكد الدعم الإيراني لميليشيات الإخوان في ليبيا، ومخالفة صريحة للحظر الدولي على السلاح في ليبيا، ومنها صاروخ «إم 302» بعيد المدى شديد التدمير والذي يصل مداه إلى أكثر من 150 كلم، وهو يشبه تماماً صواريخ «زلزال 3» التي عند الحوثيين في اليمن والتي فضح ظهورها في ساحة القتال عند ميليشيات الإخوان الموالية لحكومة الوفاق، حجم الدعم العسكري الذي تقدمه إيران للميليشيات الإخوانية بحكم علاقات التقارب المعروفة بين تنظيم الإخوان والنظام الإيراني منذ «الثورة الخمينية» عام 1979.
افتضاح أمر الصواريخ الإيرانية عند ميليشيات الإخوان في ليبيا سبقه ضبط سفينة إيرانية مدرجة على لوائح العقوبات الأميركية والأوروبية «سفينة الحرس الثوري الإيراني» المملوكة لشركة «IRSL» في ميناء مصراتة، يؤكد تورط النظام الإيراني في دعم الإرهاب والفوضى والميليشيات في ليبيا، وأن النظام الإيراني عامل زعزعة لا استقرار في المنطقة.
صواريخ إيران لم تقف عند الحوثي في اليمن ولم تستثنِ أهدافُها مكة المكرمة، بل تعدت ذلك إلى أوطان وأمصار كثيرة، في لبنان وسوريا والعراق، وهي اليوم تُكتشف ويُفضح أمرها في ليبيا.
التدخل الإيراني في ليبيا كان منذ فبراير (شباط) 2011 حين تم القبض على جماعة تحاول نشر أفكار «الثورة الخمينية» في ليبيا ومحاولة إقناع بعض الليبيين بنظام الولي الفقيه واستغلال علاقتهم بتنظيم جماعة الإخوان لتمرير تلك الأفكار وإن كانت اصطدمت في ليبيا بتمسك الليبيين بما ألفوه من وسطية الإسلام والمذهب المالكي المنتشر في ليبيا، مما جعل من محاولات التشيع بالنكهة الخمينية لا تجد صدى في ليبيا حتى بين أتباع المذهب الإباضي في ليبيا.
محاولات إيران إيجاد موطئ قدم لها في ليبيا كانت دائماً تصطدم بالخلاف العقدي المجتمعي مع النظام الإيراني، خصوصاً علاقة النظام الإيراني بالنظام السابق رغم الخلاف التنافسي بين الخميني والقذافي على زعامة العالم الإسلامي، فإيران الخمينية جمعها مع ليبيا القذافي ليست فقط دعوة القذافي إلى الفاطمية الثانية بل دعم نظام القذافي لإيران في حرب الخليج الأولى، ورغم هذا التقارب الشديد الحَذِر لم يتمكن القذافي من زيارة إيران، إذ كان يؤرقه ملف اختفاء المرجع الشيعي موسى الصدر بعد عام من ثورة الخميني، والزعم أنه اختفى في ليبيا رغم التأكد من سفره ووجود ملابسه وجواز سفره في أحد الفنادق في روما، الأمر الذي تتخذ منه إيران اليوم قميص عثمان، فقضية موسى الصدر البعض يتهم فيها النظام الإيراني بأنه وراء إخفائه في ليبيا لأن المستفيد كان الخميني الذي كان على خلاف مع الصدر.
فالنظام الإيراني كثيراً ما اختبأ خلف ليبيا، ومسح في ثوبها دماء ضحاياه، ولعل قضية «لوكسربي» التي يعد النظام الإيراني متهماً بالتورط فيها وصاحب المصلحة في تفجيرها، أنموذجاً واضحاً على ذلك.
النظام الإيراني يحاول تصدير نسخة ولاية الفقيه وطاعة المرشد إلى ليبيا بشراكة إخوانية ولو كانت ليبيا سُنية، فالنظام الإيراني لا يزال يستعيد ذكريات «الفاطميين» الذين عبروا ليبيا إلى مصر، فتغنّى القذافي بها يوماً بإعلانه «الخلافة الفاطمية» في مناورة سياسية ظنّتها إيران مذهبية.
ليبيا لن تكون إلا عربية ليبية، لا فارسية خمينية ولا إخوانية ولا حتى فاطمية، وما يقوم به النظام الإيراني هو مجرد تصدير لمشكلاته الداخلية حتى وصل إلى ليبيا البلد الأفريقي الذي يبعد آلاف الأميال عن إيران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صواريخ «دهلوي» إيران تصل إلى ليبيا صواريخ «دهلوي» إيران تصل إلى ليبيا



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt