توقيت القاهرة المحلي 00:02:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العالم وفوبيا «كورونا»

  مصر اليوم -

العالم وفوبيا «كورونا»

بقلم: د. جبريل العبيدي

الفوبيا والقلق حول فيروس كورونا المستجد «المرعب» هما المحركان الرئيسيان وراء الإجراءات الاحترازية التي تتخذها بعض دول العالم. هي إجراءات مقبولة، خاصة في منع التجمعات المجتمعية أو مناسبات احتفال أو التقاء جماعي، سواء كان دينياً كالحج والعمرة أو ثقافياً أو رياضياً؛ لأنَّها تعتبر مصدراً خطيراً ومهماً لانتقال الفيروس المرعب حالياً.
دار الإفتاء المصرية ومنظمة التعاون الإسلامي دعمتا الإجراءات الاستباقية والوقائية التي اتخذتها المملكة العربية السعودية، لحماية وسلامة كل من يقدم لأداء مناسك العمرة أو زيارة المسجد النبوي، من فيروس كورونا الجديد «كوفيد – 19».
فالتحرك العربي على أعلى المستويات يعتبر خطوات جادة ومهمة لحماية مواطنيها من الفيروس القادم من الصين؛ فقد قرَّر وزراء الصحة العرب عقد اجتماع طارئ على مستوى الخبراء لوضع برنامج مشترك لمواجهة الخطر القادم (فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19»)، خاصة بعد انتشاره في الصين، بشلٍ لافت، وإصابة 78500 ألف شخص بالفيروس، توفي منهم قرابة 2744، والعدد في ازدياد.
هذا التخوف أصبح مثيراً، خاصة بعد اقتراب وظهور بؤر جديدة في تماس مباشر مع بلاد العرب، خصوصاً بعد أن أصبحت إيران البؤرة الثانية في العالم بعد ووهان الصينية، بعد انتشار الفيروس في 22 محافظة إيرانية، في ظل غموض وغياب وتغييب الحقيقة في إيران، خاصة بعد التستر المفضوح عن إصابة معصومة ابتكار، نائبة الرئيس الإيراني، بفيروس كورونا المستجدّ، والإعلان عن إصابة 245 شخصاً؛ ممَّا يجعل الرقم مشكوكاً فيه في ظل غياب الشفافية من الجانب الإيراني، وفي ظل تخبط حكومي في مواجهة الفيروس، بعد أن أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أنه لا يعتزم فرض حجر صحي كامل على أي مدن وبلدات رغم تفشي فيروس كورونا الجديد، لدرجة إصابة مسؤول حكومي كبير.
«كل ما هو حي يؤكل» شعار شعبي صيني فيما يخص الطعام، قِيل عنه إنه قد يكون من أهم مسببات انتشار المرض في الصين، فمدينة شنغن جنوب الصين تتَّجه إلى تجريم تناول الكلاب والقطط، والخفافيش، وإن استبعدت والسلاحف والضفادع والثعابين؛ كونها أطباقاً من التراث الشعبي الصيني، ما تتهم بنقل الفيروس «المرعب».
الفيروس المرعب لم يسلم انتشاره من الإشاعات والتفسيرات «المتطرفة» التي ذهبت لدرجة «المؤامرة»، بعضها استشهد بإغلاق معامل بيولوجية حول العالم، وبعضهم استشهد بقصة فيلم سينمائي عرض عام 2011 وهو فيلم «Contagion» من إخراج ستيف سوديربيرج، تحدث قبل سنوات عن كارثة مشابهة، حيث أظهر الفيلم الخفافيش، معتبراً أنها أصل تفشى الفيروس. إنَّ البعض فتش في دفاتر رسائل الماجستير والدكتوراه، وتحدَّث عن رسالة ماجستير تحكي عن احتمالية مشابهة لسيناريو «كورونا» الحالي.
البعض ضمن تفسير «المؤامرة» استشهد بتصريحات منسوبة إلى القائد السابق لحلف الناتو، جيمس ستافريديس، الذي تحدث عن أسلحة بيولوجية وأوبئة، يمكن أن تقضي على خُمس سكان الأرض، في مقال نشرته مجلة «فورين بوليسي» في ظل اتهام مباشر لشركات الأدوية كونها المستفيد الأوحد من المصيبة من باب مصائب قوم عند قوم فوائد، سواء كانت محض الحظ أو التآمر.
فيروس «كورونا»، أياً كان السبب في انتشاره، وباء عالمي أم «حرب بيولوجية وتآمر» لصالح شركات الأدوية كما يظن ويتكهن البعض، يحتاح إلى إجراءات استباقية فهي الخطوة الناجعة والصحيحة لحين تجلي الحقيقة المغيبة.
وفي ظل فوبيا «كورونا» يبقى الأمر المطمئن هو أن معدل الوفيات من فيروس كورونا لا يزال منخفضاً، أقل من 2 في المائة في الحدود المقبولة رغم سرعة انتشاره.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم وفوبيا «كورونا» العالم وفوبيا «كورونا»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt