توقيت القاهرة المحلي 18:01:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تجنيد الأطفال... منهج بين «داعش» والحوثي

  مصر اليوم -

تجنيد الأطفال منهج بين «داعش» والحوثي

بقلم :د. جبريل العبيدي

طفولة مسروقة تحت غطاء المراكز الصيفية في ظل سيطرة الحوثي على أجزاء في اليمن، خاصة بعد نشر فيديوهات تظهر تدريباً عسكرياً لأطفال يمنيين، حيث قام الحوثيون باستغلال المعسكرات الصيفية، لتجنيد الأطفال، ليفتح الباب أمام النقاش والمطالبة بملاحقة الفاعلين في معسكرات استغلال الأطفال رغم وجود قانون حماية الطفولة، الذي منع وجرّم إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، وشدد على حماية الطفل من جميع أشكال الاستغلال.
وقد اعترف الحوثي بوجود أطفال بين صفوف مقاتليه، بعد تصريح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، الذي قال إن الحوثيين تعهدوا العمل بتحديد هوية الأطفال في صفوفهم والإفراج عنهم في غضون ستة أشهر، مما يؤكد وجود أطفال طيلة سنوات الحرب الماضية.
وحسب الأمم المتحدة، تم التحقق من تجنيد ما يقرب من 3500 طفل في اليمن؛ فقد نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤولين إيرانيين دعمهم لتجنيد الأطفال في اليمن ضمن المعسكرات الصيفية التي يديرها الحوثي وميليشياته، فالمخاطر التي تواجه مهد الطفولة في اليمن وتحت سيطرة الحوثي يأتي على رأسها التجنيد القسري للأطفال والزج بهم في الحروب والنزاعات المسلحة وتركهم عرضة للاعتداءات الجنسية والتغاضي عن الزواج القسري للقاصرات.
فاستغلال الأطفال في الحروب ليس حديثاً؛ فقد مارسه هتلر، الذي أمر بخطف الأطفال ليصبح مصيرهم الإبادة من خلال العمل القاسي في المناجم الذي يتسبب في موتهم إرهاقاً وجوعاً، فمعاناة الطفولة وعذاباتها لم تكن مقصورة على عهد هتلر، إذ عانى الأطفال في عهد ستالين وفرانكو مروراً بعهد لينين وموسوليني، ووصولاً إلى أطفال «داعش»، والحوثي اليوم.
في اليمن التعيس بالحوثي، حيث الحروب والنزاعات تسببت في التهجير والنزوح القسري ثم العيش في معسكرات أو أماكن تفرض عليهم واقعاً اجتماعياً مغايراً للواقع المعيش سابقاً واضطرارهم لإعادة صياغة وتشكل جديد لسلوكيات الأطفال وفق البيئة الجديدة التي كثيراً ما يفقد فيها الأطفال السلوك الإيجابي ويكتسبون سلوكاً جديداً، في غالبه يكون عنيفاً وخارجاً عن السيطرة كما حدث للأطفال الذين عاشوا في تجمعات الحوثي و«داعش» و«القاعدة»، حيث أجبروهم على مشاهدة العنف والدماء.
فـ«داعش» الذي أطلق على هؤلاء الأطفال «أطفال وأشبال الخلافة» في استنساخ لأطفال وأشبال لينين، وأشبال «الإخوان» الذين كان يتم جمعهم في الريف المصري لتعليمهم العنف بعد حشو رؤوسهم بالضلالات من الفكر وجعلها طفولة ضائعة تم انتزاعها ومسح براءتها بأفكار شاذة عن أي قانون وسلوك إنساني سليم تسببت في حالات من الخوف المفرط والكوابيس ونوبات هستيريا والتبول اللاإرادي، خاصة عند استعادة الطفل لما حدث أمامه من مشاهد دموية التي يتفنن عناصر «داعش» في إخراجها.
ففي الحروب والتهجير والنزوح هناك أطفال ولدوا من دون إثبات ولادة رسمية ولا حتى جنسية، ويفقدون بالتالي أي حق في المعرفة والتسجيل في المدارس، خاصة إذا كان النزوح خارج الحدود، مما يعتبر مخالفاً للمادة السابعة التي تنص على أن «يسجل الطفل بعد ولادته فوراً ويكون له الحق منذ ولادته في اسم والحق في انتساب لجنسية».
القضية الآن ليست في المقاتلين البالغين الذين اختاروا طريقهم، ولكنها في أزمة أطفال وجدوا أنفسهم بين هؤلاء المرضى الفصاميين سواء من أهاليهم البيولوجيين أو من محيطهم المريض بالسادية والمتعطشين للدماء، خاصة بعد نشر مؤسسة «تمكين المرأة اليمنية»، على حسابها «تعرض المجندين الأطفال لدى ميليشيات الحوثي لانتهاكات مروعة بما فيها الاغتصاب والضرب والإهانة والتجويع».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجنيد الأطفال منهج بين «داعش» والحوثي تجنيد الأطفال منهج بين «داعش» والحوثي



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt