توقيت القاهرة المحلي 23:26:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جدة... قمة الشراكة في الأمن والتنمية

  مصر اليوم -

جدة قمة الشراكة في الأمن والتنمية

بقلم :د. جبريل العبيدي

تأتي قمة جدة في توقيت مهم ومفصلي يشهد العالم فيه تغيراً كبيراً في التحالفات والشراكات المتنوعة اقتصادياً وعسكرياً، بل حتى في جغرافيا البلدان، بعد الحرب في أوكرانيا التي تبعتها أزمات الطاقة والغذاء، ومن قبلها أزمة جائحة «كورونا».
قمة جدة فرصة لتعزيز جهود حفظ الأمن والاستقرار الإقليميين، وتوسيع الشراكة الاستراتيجية بين دول الخليج والشرق الأوسط والولايات المتحدة، ودعم وتطوير أواصر العلاقات التاريخية المتميزة خاصة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، منذ زمن المؤسس الملك عبد العزيز وعهد الرئيس روزفلت منذ اللقاء على ظهر الطراد (كوينسي) في البحيرات المرة بقناة السويس.
قمة جدة استطاعت تعديل اتجاه البوصلة في العلاقات الأميركية ودول الشرق الأوسط، بعد أن عاد الرئيس جو بايدن إلى منطقة الشرق الأوسط، وخاصة دول الخليج طلباً للشراكة معها.
اعتدال البوصلة حققته الحكمة السعودية التي يتقدمها الملك سلمان بن عبد العزيز، الملك الإصلاحي، وولي عهده الأمير الطموح محمد بن سلمان، الذي استطاع بحكمة الشاب المجدد جمع كبار قادة العالم في جدة على طاولة مستديرة، القرار فيها بالشراكة والتوافق، بعد أن ولى زمن الإملاءات والاشتراطات، وهلّ زمن الشراكة والندية في اتخاذ القرار، وانتهاء زمن الأحلاف والأحلاف المضادة، فالشراكة مفتوحة للجميع ولمن يرغب في أن يكون شريكاً في تحقيق الأمن والتنمية، فلا يمكن تحقيق تنمية من دون تحقيق أمن واستقرار.
قمة جدة ليست موجهة ضد أحد، ولا هي لبناء أحْلاف مضادة، بل هي قمة شراكة دولية لمعالجة أزمات الطاقة والغذاء والمناخ التي ستنعكس على الأمن والسلام الدولي وتحقيق تنمية مستدامة.
ومن اللافت أن زيارة الرئيس الأميركي بايدن للخليج والمملكة العربية السعودية، جاءت هذه المرة بلا وجود لأي جندي أميركي في الخليج العربي، بل إن القيادة السعودية طالبت بمغادرة قوات حفظ السلام في جزيرتي تيران وصنافير، في خطوة مهمة تؤكد استقلالية الإرادة والقرار.
قمة جدة لم تقف عند الشراكة الاقتصادية، بل طالبت بالإسراع بحل عادل في كل من اليمن وليبيا وفلسطين وسوريا وإبعاد الصراعات الخارجية عن تلك البلدان.
في قمة جدة أكد الرئيس بايدن القول: «سنعمل في منطقة الشرق الأوسط ونؤسس لعلاقات اقتصادية مستدامة، والولايات المتحدة ستبقى شريكاً نشطاً في الشرق الأوسط، والمصالح الأميركية مرتبطة مع النجاحات في الشرق الأوسط»، وشدد على أنه «لن نسمح لإيران بنشر التوترات في المنطقة».
قمة جدة بلسان قادتها دعت إلى التكامل الإقليمي في مجالات الأمن الغذائي والطاقة والنقل والمياه، وتكثيف الجهود المشتركة لإحياء عملية السلام، بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والحفاظ على مقدرات الشعوب وتمكين المرأة والشباب، ودعم دور المؤسسات والقيادات الدينية لدعم قيم التسامح.
وفي مجال حقوق الإنسان تلك الشماعة التي تلوكها ألسنة الحاقدين على النجاح والتنمية المستدامة، متجاهلين حالة الأمن والأمان والتنمية التي حققتها المملكة العربية السعودية لمواطنيها وحتى ضيوفها، فالقيادة السعودية والقضاء السعودي حققا العدالة في قضية مقتل المواطن السعودي جمال خاشقجي، وتمت محاكمة المذنبين والمسؤولين عن الخطأ، وقد أبلغ ولي العهد الرئيس بايدن أن المملكة «اتخذت كل الإجراءات لتجنب الأخطاء مثل مقتل خاشقجي، وأن أميركا ارتكبت أخطاء مماثلة مثل ما كان يحدث في سجن أبو غريب في العراق»، بينما العالم في انتظار رؤية تحقيق العدالة للمواطنة الأميركية الفلسطينية الصحافية شيرين أبو عاقلة.
في قمة جدة التي جمعت دول الخليج وعدداً من قادة الشرق الأوسط علاوة على الرئيس الأميركي، تحققت رسائل إيجابية متعددة، ومنها انتهاء عهد الاصطفاف، وبدء عهد الشراكة المفتوحة على الجميع؛ لتحقيق أمن وتنمية مستدامة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدة قمة الشراكة في الأمن والتنمية جدة قمة الشراكة في الأمن والتنمية



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 22:58 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن
  مصر اليوم - السعودية تدشن حزمة مشاريع إغاثية في مختلف أنحاء اليمن

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
  مصر اليوم - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt