توقيت القاهرة المحلي 23:39:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليبيا والترشح المفاجئ للقذافي الابن للرئاسة

  مصر اليوم -

ليبيا والترشح المفاجئ للقذافي الابن للرئاسة

بقلم : د. جبريل العبيدي

ظهور مفاجئ ومربك للمشهد الانتخابي في ليبيا، بعد ظهور سيف الإسلام القذافي مقدماً أوراق ترشحه لفرع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في سبها، صاحبه تشكيك البعض في حقيقة شخصيته، لدرجة أن بعض القنوات سارعت لعدّ أصابع يديه (المبتور بعضها جراء الحرب) للتشكيك أن الشخصية التي ظهرت ليست سيف الإسلام القذافي، لكون أصابع يديه ظهرت سليمة.
أياً كان تسطيح المشهد الإعلامي لظهور القذافي الابن وعملية عدّ أصابع يديه، يبقى الجزء الأهم والمهم الذي غفل عنه الإعلام الانتقائي، مَن وراء سيف الإسلام، ومَن تكفل بحمايته في ظهوره لأكثر من ساعة في مكان معلوم ومعروف، وهو المطلوب لكثيرين بدءاً من أعداء الأمس؛ ميليشيات الإسلام السياسي، إلى من يسعون لاختطافه طلباً للفدية والمال، كما حدث لأخيه هانيبال مع «حزب الله» في لبنان، وانتهاءً بمحكمة الجنايات الدولية التي لا تزال تُذكّر الجميع بأنه لا يزال مطلوباً لديها، كما قال فادي العبد الله، المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية، للأناضول، الأحد، إن أمر القبض الصادر بحق سيف الإسلام منذ عام 2011 «لا يزال سارياً، ولم يتغير»، وذلك بتهمة ارتكاب «جرائم ضد الإنسانية»!
الظهور المفاجئ للقذافي الابن، صاحبه جدل واسع حول مَن هم وراء حماية وترشح سيف الإسلام للانتخابات الرئاسية، وربط البعض علاقةً بين فرنسا وبشير صالح (مدير مكتب القذافي الأب) وصندوقه الأسود في الجانب المالي والاستثمارات الذي سبق سيف الإسلام إلى مقر فرع مفوضية الانتخابات في سبها، حيث قدّم سيف الإسلام أوراق ترشحه، فتحركات بشير صالح في المنطقة بين روسيا وفرنسا والتنسيق بينها، ربطها البعض بأنها تفاهم روسي فرنسي على ترشح القذافي الابن.
أياً كانت التكهنات والتحليلات، تبقى مشاركة سيف الإسلام في سباق الانتخابات الرئاسية ما كان لها أن تتم لولا قانون المساواة في الترشح الذي اعتمده البرلمان ومنع الإقصاء لأي طرف، الأمر الذي أغضب «الإخوان» وجماعتهم الذين كانوا يطلبون قانوناً إقصائياً للغير ومفصلاً على مقاس أعضاء جماعة «الإخوان».
لكن تبقى مشاركة سيف الإسلام القذافي في الانتخابات الرئاسية كمرشح رهينةً لحجم تفهمه وتفهم من يمثلهم للتغيير «الديمقراطي» الذي حدث في ليبيا، رغم مصاعبه ومآسيه، إلا أنه لا يمكن العودة لجماهيرية القذافي الأب، ولو بأخرى ثانية، فتجربة سبتمبر (أيلول) انتهت، وكذلك تجربة فبراير (شباط) فشلت، والأصلح هو دولة مدنية بدستور يحترم حق المواطنة.
وتبقى تجربة سيف القذافي مع جماعات الإسلام السياسي وخداعهم تجربةً مريرة، كون هذه التنظيمات لا تعترف بالتعايش السلمي والسلم المجتمعي، إلا إذا رهبت وبقيت في السجون، أما خروجها منها فهو يشكل خطراً على السلم المجتمعي، حتى السلم الدولي، لأن هذه الجماعات لا تكف عن تصدير وإعادة تدوير أفكارها المتطرفة، وممارسة التقية السياسية لتتمكن من تنفيذ مخططاتها حال تمكنها من ذلك، وليس لها حليف ولا تحالف تحترمه، حتى المرجعيات الفقهية التي سرعان ما اتضح أنها مجرد خدعة و«تقية» استخدمتها جماعة «الإخوان» و«الجماعة الليبية المقاتلة».
إطلاق سراح سيف الإسلام القذافي، الابن الثاني للزعيم القذافي، كان خطوة مهمة في اتجاه المصالحة الوطنية، ويعتبر خطوةً شجاعة من البرلمان الليبي إصدارُه قانون العفو العام، وهي الخطوة التي مكّنت القذافي الابن من تقديم أوراقه للترشح للانتخابات الرئاسية، التي تواجه اليوم تهديداً «إخوانياً» بالعرقلة، بل التهديد بمنعها ورفض نتائجها إذا ما فاز سيف الإسلام أو المشير خليفة حفتر.
ويبقى خطر التهديد «الإخواني» بعرقلة الانتخابات ماثلاً، بتهديدهم بتقديم آلاف الجثث، ما لم تعدّ المفوضية الوطنية العليا للانتخابات قانوناً يفصل ثوبه بمقاس مرشحيها وخططهم الانتخابية.
هذا التهديد «الإخواني» بعرقلة الانتخابات يعتبر اختباراً للمجتمع الدولي ومدى الجدية في دعم الانتخابات في موعدها في 24 ديسمبر (كانون الأول)، تاريخ استقلال ليبيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا والترشح المفاجئ للقذافي الابن للرئاسة ليبيا والترشح المفاجئ للقذافي الابن للرئاسة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt