توقيت القاهرة المحلي 18:01:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطة غالانت ومن سيحكم غزة!؟

  مصر اليوم -

خطة غالانت ومن سيحكم غزة

بقلم - جبريل العبيدي

غزة التي أصبحت المباني والعمار فيها أكواماً من الدمار والخراب ليست في حاجة للاختيار لها من سيحكمها بقدر ما هي في حاجة لمن يعمّرها بعد الخراب الإسرائيلي فيها، في ظل تجاهل دولي لوجود «مليون شخص ليس لديهم مأوى آمن فيها»، هذا وفق تصريح لليونيسف، إحدى منظمات الأمم المتحدة، وليس تصريحاً لـ«حماس»، ليتم تكذيبه أو اتهامه بالمتاجرة بحجم الكارثة الإنسانية، والبعض يقترح من سيحكم غزة؟ في تجاهل تام للوضع الإنساني الكارثي.

أعتقد أن الوقت الآن الأولوية فيه للعمل الإنساني وإيواء النازحين وإعادة الحياة وإيقاف الحرب، أما من سيحكم غزة فهذا حق أصيل للغزاويين أهل غزة يختارون من يحكمهم ويتحملون نتائج حكمه، وإن أصبحت غزة أكواماً من الدمار والركام، وليست في حاجة لمن يحكمها، بل في حاجة لمن يفكها من بين أنياب الآلة العسكرية الشرسة والجبانة.

وفي ظل تغييب للواقع الإنساني الكارثي كُشف عن خطة غالانت، حيث ستكون إدارة غزة من أربعة أطراف، هي إسرائيل وقوى فلسطينية (شريطة أن لا تكون معادية لإسرائيل) وقوة متعددة الجنسيات ومصر. خطة غالانت، نشرت خبرها صحيفة «جيروزاليم بوست»، حيث قدمها لحكومة الحرب الإسرائيلية، التي تتبنى منطقاً يقول: «حماس لن تحكم غزة».

تجاهل المدنيين الذين أصبحوا ضحايا بين الطرفين دون أدنى احترام لقواعد الاشتباك هو العنوان الغائب في المرحلة الحالية، فقد حان الوقت للجم إسرائيل للتوقف عن التهجير القسري للمدنيين وإفراغ الأرض من سكانها وتجويع السكان بمنع الماء والكهرباء والطعام والدواء، وأي شكل من أشكال المساعدة الإنسانية.

لن تجد من سيحكم غزة بعد عملية التدمير والقتل والتهجير التي قامت بها القوات الإسرائيلية في غزة بهمجية ووحشية، ضاربة بكل قوانين الحرب عرض الحائط، والتي ما هي إلا محاولة لإفراغ غزة من أي وجود فلسطيني ودفعه باتجاه مصر، وإحداث تغيير ديمغرافي كبير، وهذا المخطط ليس بالجديد.

وفق خطة غالانت، إسرائيل تعتزم عزل المناطق الحدودية مع مصر بالوسائل التكنولوجية، بالتفتيش الأمني، مما سيجعل غزة مجرد سجن كبير مفتوح لأكثر من مليوني فلسطيني أشبه بمعتقلات الفاشية الإيطالية لليبيين إبان الاحتلال الإيطالي، حيث جُمع آلاف من الليبيين في برقة خلف الأسلاك الشائكة في أكبر عملية إبادة عرفها التاريخ المعاصر، تتشابه اليوم مع ما يجري في غزة، لكن بالتكنولوجيا بدلاً من الأسلاك، فخطة غالانت تشمل تعزيز الحدود بين القطاع ومصر بوسائل إلكترونية بدعم من واشنطن.

غزة خالية من «حماس»، أم غزة خالية من الفلسطينيين، فحرب إسرائيل الهمجية لم تطل المقاومين وقادتهم سوى مقتل قيادي اغتيل بشقة في بيروت أرادت إسرائيل توجيه رسالة لـ«حزب الله» من خلاله، لتبين أنَّها قادرة على اغتيالات أخرى تطول كوادرها، وبالتالي عليه الحياد في الحرب، بينما ما تقوم به آلة الحرب الإسرائيلية هو حرب شاملة في غزة واضح أنها مسلطة على المدنيين العزل، فكيف نقتنع أن الحرب كانت فقط لإزاحة «حماس» عن حكم غزة، لكن إسرائيل كانت دائمة الحفاظ على شعرة معاوية مع بعض فصائل المقاومة الفلسطينية، لتبرير أي عمليات تقوم بها ضد الشعب الفلسطيني.

صحيح أنه ليس ببعض الفصائل تحيا غزة وخروجها من المشهد السياسي قد يكون مفيداً للشعب الفلسطيني وإنهاء الانقسام، ولكن يبقى هذا خياراً فلسطينياً خالصاً وليس لغالانت ولا غيره أن يقرر من سيحكم غزة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة غالانت ومن سيحكم غزة خطة غالانت ومن سيحكم غزة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt