توقيت القاهرة المحلي 22:19:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سقوط جونسون بين حربي «كورونا» وأوكرانيا

  مصر اليوم -

سقوط جونسون بين حربي «كورونا» وأوكرانيا

بقلم - جبريل العبيدي

العشرات تقدموا لوراثة بوريس جونسون وهو ما زال حياً يرزق، إلا أن حياته السياسية تكاد تكون انتهت، فنهاية رئيس الحكومة البريطانية المستقيل، جونسون، لم تكن بين حرفي الكاف والواو المكررين في كلمتي «كورونا» وأوكرانيا، ولكنها بالتأكيد تقع بين حربي «كورونا» وأوكرانيا.
«بارتي غيت» فضيحة تجاوز الإجراءات الاحترازية في زمن «كورونا»، التي كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، فسياسات جونسون المتخبطة، سواء الداخلية، وحتى الخارجية خاصة المشاركة في حرب أوكرانيا بالتدريب والسلاح والعتاد، بل بوجود قوات «تدريب» تصفها روسيا بأنها قوات قتالية في أوكرانيا، خاصة أن جونسون يقدم نفسه على أنه بطل من «الناتو» في دعم أوكرانيا ضد روسيا، طبعاً على حساب أموال دافعي الضرائب والخزينة البريطانية.
ولعل من العواصف التي هزت عرش جونسون من داخل حزبه، سلسلة القضايا المتعلقة بفضائح التحرش الجنسي، التي استغلها خصوم جونسون بعد نشر تفاصيل عنها، وبعد تقرير رسمي عن حفلات في مقر إقامته ومكتبه في داونينغ ستريت انتهك خلالها إجراءات الإغلاق الصارمة زمن «كورونا» وهو المفترض به كرئيس الحكومة والمعني الأول بالتطبيق، رغم تأكيد جونسون نفسه لتحمل المسؤولية الكاملة.
لم تكن فضيحة «بارتي غيت» أي حفلات «داونينغ ستريت» التي خرقت قواعد الإغلاق خلال فترة تفشي «كوفيد»، وذلك في انتهاك لقواعد التباعد الاجتماعي وقتها أيضاً، هي السبب الأوحد الذي أسقط بوريس جونسون، بل حالة الركود الاقتصادي، وارتفاع الأسعار وتكلفة المعيشة، مما ضيق حوله الخناق المجتمعي، وليس فقط المتربصين به من داخل حزبه وخارجه.
أيضاً عاصفة من الاستقالات بين أعضاء حكومة جونسون، تسببت في التعجيل بنهايته، وهو الذي حاول الصمود بعد نجاحه في تجاوز اختبار سحب الثقة، إلا أن هذه الاستقالات علاوة على تسريب أخبار الفضائح لم تشفع أمامها أي اعتذارات قدمها جونسون وإن كانت متأخرة كعادته في تقديمها.
بعد استقالة وزير المالية ريشي سوناك، وخلافه العلني والخفي مع سياسات بوريس جونسون المالية، جاء كلام ساجد جاويد وزير الصحة في حكومة بوريس جونسون الذي قال: «إن العديد من المشرعين والجمهور فقدوا الثقة بقدرة جونسون على الحكم من أجل المصلحة الوطنية».
ففقدان الثقة من مشرعين ووزراء بل ونائب رئيس حزب المحافظين... جميعها عوامل أحكمت الخناق على جونسون لكي يقدم استقالته من منصب زعيم حزب المحافظين، لعل ذلك يحفظ بعض ماء وجهه بسبب الخروج المخزي والفشل الأكبر في تاريخ حكومات المملكة المتحدة.
حتى الإعلام شن هجوماً على جونسون، فها هي صحيفة «الغارديان» تعنون: «كل شيء ملوث بأكاذيب جونسون يجب التراجع عنه، بما في ذلك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) »، فالضغوط التي تعرض لها جونسون كانت كفيلة بالتعجيل بخطاب الاستقالة، رغم أنه كان قد نجا من تصويت قريب لسحب الثقة.
كان يمكن لجونسون تأجيل الاستقالة وذلك بالتمسك بالبقاء، ولكن يبدو أن الضغوط لم تكن من خارج الحزب فحسب، بل كانت الأقوى من داخله، خاصة بعد تسابق العشرات من حزب المحافظين على وراثة بوريس جونسون في زعامة الحزب.
ولكن هل سيغادر جونسون 10 داونينغ ستريت قريباً، أم ستكون له مناورة جديدة تفصل الاستقالة جزأين، في سابقة في التاريخ البريطاني؟ أم أن الضغوط سوف تسهم في التعجيل بإبعاده عن رئاسة الوزراء كما أبعدته عن زعامة الحزب الحاكم؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقوط جونسون بين حربي «كورونا» وأوكرانيا سقوط جونسون بين حربي «كورونا» وأوكرانيا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 14:21 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر
  مصر اليوم - ياسمين صبري تستكمل فيلم نصيب عقب عيد الفطر

GMT 00:33 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يستعيد سيادته على الباقورة والغمر

GMT 04:30 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

جزيرة كريت أكبر جزر اليونان الرائعة

GMT 21:24 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في تموز المقبل

GMT 10:46 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

عهد التميمي

GMT 04:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

جلسة تصوير تجمع بين طارق صبري وجيهان خليل

GMT 04:44 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

الفاوانيا تسيطر على رائحة العطر الجديد من Kenzo

GMT 00:03 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فولكس فاجن تؤخر طرح السيارة الكهربائية ترينتي

GMT 05:28 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ملابس محجبات للممتلئات مستوحاة من المصممة مروة حسن

GMT 14:13 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

رشا السباعي تهنئ ملكة جمال لبنان وتدافع عن عمرو دياب

GMT 23:37 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

ريال مدريد الإسباني يفوز على روما الإيطالي بثلاثية

GMT 09:48 2018 السبت ,18 آب / أغسطس

تعرفي على طريقة عمل سمك مشوي بالخضار
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt