توقيت القاهرة المحلي 18:01:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل المقرحي الضحية رقم 271 للوكربي؟

  مصر اليوم -

هل المقرحي الضحية رقم 271 للوكربي

بقلم: جبريل العبيدي

طفت على السطح مجدداً قضية لوكربي إذ حاول البعض استغلالها في الصراع السياسي في ليبيا، بعد محاولة اختطاف ضابط مخابرات ليبي سابق يتهم في واشنطن بأنه الضابط المفترض أنه «صنع» قنبلة التفجير وجهزها.
فتح ملف لوكربي ليتكرر معه السؤال: هل عبد الباسط المقرحي الضحية رقم 271 للوكربي؟ وهو المتهم بتفجير طائرة «البانام» الأميركية فوق بلدة لوكربي الاسكوتلندية، وذلك بعد ظهور أصوات تردد أن المقرحي لم يحصل على محاكمة عادلة، وهذا ما تردده أيضاً أسرته والعديد من الحقوقيين ونشطاء العدالة وحقوق الإنسان بغض النظر عن الموقف من نظام العقيد الراحل القذافي الذي كان المقرحي جزءاً من ذلك النظام.
فقد صدرت أوامر بالقبض على اثنين من الرعايا الليبيين في نوفمبر (تشرين الثاني) 1991، وبعد عشرة أعوام تعرضت فيها ليبيا لحصار فرضته الولايات المتحدة تم تسليم الرجلين للمحاكمة في كامب زايست بهولندا في عام 1999 بعد الاتفاق على محاكمة اسكوتلندية فوق أرض هولندية حكمت بإدانة أحد الرجلين وتبرئة الآخر.
وبعد قضاء المقرحي فترة من محكوميته في سجن خاص تكفل نظام القذافي بالمصاريف عنه كاملة، أطلق سراح المقرحي لأسباب صحية بعد تدهور حالته بسبب مرض السرطان، ليتوفى في طرابلس بعد عامين من إطلاق سراحه وكان دائم الإصرار على براءته.
واليوم أسرته تواصل البحث عن البراءة، برغم رفض القضاء الاسكوتلندي طلب عائلة الليبي عبد الباسط المقرحي لتبرئته، ولكن محاولات أسرة المتهم الليبي لم تتوقف للبحث عن البراءة لابنها في ظل تخلي «الدولة الليبية» بعد فبراير (شباط) 2011 عن استئناف الحكم الصادر بحق مواطنها في قضية لوكربي، مما دفع الأسرة للطعن في الحكم بإدانته أمام أعلى محكمة بريطانية بعدما رفضت محكمة الاستئناف الاسكوتلندية ذلك، مما سيجعل من تذكرة العودة إلى لوكربي باهظة الثمن، بعد أن أغلقت المحكمة أبوابها على قطعة أرض هولندية مستأجرة لمحكمة اسكوتلندية، حيث أجرت محاكمة فريدة من نوعها في العالم لمحاكمة شخص أدين بتفجير طائرة «البانام» فوق بلدة لوكربي ومقتل 270 راكباً عام 1988 قبل أن يتضح أنه الضحية رقم 271 ولكن في ساحة محكمة مستأجرة الأرض التي حكمت عليه فيها.
السجال حول وجود خطأ كارثي في محاكمة المقرحي هو ما جعل «اللجنة الاسكوتلندية لمراجعة الإدانات الجنائية» للقول إنها لا تستبعد وجود «خطأ قضائي». فالشاهد الأوحد في القضية توني غاوتشي، وهو تاجر من مالطا تعرف على المقرحي من خلال صورة المتهم في مقال صحافي، مما جعل من الأدلة التي استندت إليها المحكمة ضعيفة ولا ترقى إلى مستوى الإدانة، وأن المحكمة كانت سياسية وليست قضائية، وكما قالت محامية العائلة كلير ميتشل الأربعاء إن تعرف شاهد على المقرحي وهي نقطة حاسمة في إدانته، «لا قيمة له».
استمرار رفض السلطات البريطانية رفع السرية عن وثائق مرتبطة بالقضية تكشف وفق صحيفة «الغادريان» عن ضلوع عميل استخبارات دولة عربية في الحادث وفق تقرير تسلمته المخابرات البريطانية من تلك الدولة العربية، رغم الزعم بوجود متهم ليبي جديد اعترف بتجميع القنبلة، إلا أن هذا العميل لم يكن مرتبطاً بالمقرحي أصلاً ورغم أن كثيرين شككوا في جدية الاعترافات التي أدلى بها للسلطات الجديدة في ليبيا.
هل كانت ليبيا وراء الحادث أما أن محاكمة نظام القذافي هي السبب وراء سرعة الاتهام والمحكمة المستعجلة التي تمت ضمن تسويات واتفاقيات وطقوس لم تتكرر في تاريخ القضاء الاسكوتلندي بأن تنتقل محكمة من اسكوتلندا لتستأجر قطعة أرض وتتنازل هولندا عن سيادتها لتصبح مقراً للمحكمة.
المقرحي مات وهو يردد براءته، ليبقى السؤال مطروحاً من كان وراء تفجير الطائرة؟ وهل المقرحي هو حقاً الضحية رقم 271 في حادث لوكربي؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل المقرحي الضحية رقم 271 للوكربي هل المقرحي الضحية رقم 271 للوكربي



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt