توقيت القاهرة المحلي 18:01:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما وراء عودة نتنياهو للسلطة

  مصر اليوم -

ما وراء عودة نتنياهو للسلطة

بقلم: جبريل العبيدي

رغم التهويل لدرجة التخويف بعودة نتنياهو للسلطة، فإن المراقب للسياسة العامة لإسرائيل يرى أنها لم تتغير كثيراً بتغيير رئيس الوزراء، خاصة تجاه قضايا الشرق الأوسط التي يغلب عليها الطابع المشترك بين المماطلة والتسويف، وإطالة عمر الأزمة بإغراقها في مستنقع الفرعيات والتفاصيل، والشيطان كما يقال «يكمن في التفاصيل»، وبالتالي عودة نتنياهو أو حتى سجنه لن يجعل القضية الفلسطينية تتقدم قيد أنملة، والسبب أن جميع قادة إسرائيل يتبعون أحزابهم، التي في أغلبها لا تؤمن بحل التعايش ضمن دولتين.
صحيح أن عودة شخصية بحجم وعقلية نتنياهو ستعقد المشهد وتربكه حتى من خلال منظور إسرائيلي، فها هي كبرى صحف إسرائيل تعنون «عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة تجر إسرائيل إلى المخاطر»، فعودة نتنياهو إلى المشهد السياسي بعد أن كانت أقل احتمالاً في نظر الكثير من المحللين والمراقبين أصبحت اليوم حقيقة تربك الكثيرين من الأميركيين وعلى رأسهم الرئيس بايدن، وقد تُفرح الرئيس الروسي بوتين.
عاد نتنياهو في وقت وصفه البعض بـ«اليوم الأسود»، بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من السجن. فجأة يعود بنيامين نتنياهو للحكم رئيساً للحكومة ذات تشكيلة يمينية متطرفة هي الأخطر، ففوز تكتل نتنياهو، سينتج عنه حكومة يمينية متطرفة، فقد استطاع نتنياهو العودة للحياة السياسية من سَم الخياط بعد أن كان مهمشاً سياسياً بعد سلسلة فضائح وقضايا اتهم فيها بالفساد والرشوة.
عودة نتنياهو هل ستشكل انقلاباً في سياسة التصالح وبناء علاقات جديدة في المنطقة؟، خاصة بعد توقيع اتفاقيات السلام مع دولة الإمارات والبحرين وترسيم الحدود مع لبنان الذي يعارضه نتنياهو ويهدد بتحييده إن لم يلغه بسبب الضمانات الأميركية! يبدو في الأفق أن عودة نتنياهو إلى السلطة في تل أبيب، ستشكل منعطفاً خطيراً في مسار الصراع والتسوية على المسارات العربية المختلفة من الصراع العربي - الإسرائيلي، خاصة أن حزب الليكود من الأحزاب المتمسكة بالتوجهات الصهيونية منذ نشأة الحركة الصهيونية في بال بسويسرا عام 1897. ويعتبر من أشدها تطرفاً وتمسكاً ببروتوكولات حكماء صهيون.
عودة نتنياهو أو عودة «ملك إسرائيل»، كما تصفه بعض الأطراف المؤمنة بعودته «كراعٍ» لإسرائيل، وفق مفهوم ومنظور الأطراف المتطرفة التي تشكل غالبية حزب الليكود وأنصار نتنياهو، والتي لا تؤمن في أغلبها بالتعايش مع الآخر في وطن واحد تحدد معالمه حقوق المواطنة والعيش المشترك، وهو الأمر المفقود في عقلية ومنهج حزب الليكود، الذي يؤمن بأن إسرائيل أرض لليهود دون سواهم، ولهذا لا يؤمن نتنياهو بحل الدولتين، ولا حتى بحل الدولة الواحدة «إسراطين»، كما تخيلها العقيد الليبي الراحل القذافي.
عودة نتنياهو إلى حكم إسرائيل بالتزامن مع احتمال عودة أنصار تيار الرئيس السابق ترمب إلى مؤسسات التشريع الأميركية مجلس النواب، مما سيشكل حالة من الاصطفاف والقطبية التي ستثير القلق والمخاوف بعودة تحالف نتنياهو – ترمب، ولو عبر أنصار ترمب الجدد في مجلس النواب.
تنامي تقدم وفوز أحزاب اليمين المتطرف حول العالم قد ينبئ بتشكل حالة سياسية ستكون أكثر تعقيداً وأقل مرونة في التعاطي مع المحيط، مما سينعكس على منطقة الشرق الأوسط، حيث أقدم وأطول صراع سياسي في عالم متقلب ومتغير وفق تقلب السلطات وتوجهها السياسي، ويزداد تعقيداً عندما يرتبط باليمين المتطرف.
عودة بنيامين نتنياهو إلى السلطة في إسرائيل، تصفها بعض الصحافة في المنطقة «بمثابة إشعال حرب في المنطقة، نظراً لما عرف عن نتنياهو من سياسة تصادمية لا تتخذ من الدبلوماسية طريقاً للحل».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما وراء عودة نتنياهو للسلطة ما وراء عودة نتنياهو للسلطة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt