توقيت القاهرة المحلي 18:01:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تنظيم «الإخوان» وخلاف النهاية

  مصر اليوم -

تنظيم «الإخوان» وخلاف النهاية

بقلم: جبريل العبيدي

خلافة مرشد «الإخوان» حياً وخلافة نائبه ميتاً، فقد أصبح تنظيم جماعة «الإخوان» برأسين، وربما بعدة رؤوس في بضع سنين، فالتنظيم الدولي يواجه أكبر عملية انقسام غير مسبوقة عبر تاريخه القديم والحديث بين جبهتي ورثة إبراهيم منير القائم بأعمال المرشد العام لجماعة «الإخوان» الذي اتهم في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في قضية إحياء التنظيم، فمنير عرف عنه عشقه لإحياء التنظيم كلما انطفأت أو هفتت ناره... منير المتوفى حديثاً الذي دفن في بريطانيا، يتصارع ورثته في جبهة لندن مع جبهة إسطنبول جبهة محمود حسين الأمين العام السابق للجماعة، مما تسبب في انقسام هيكلي كبير داخل التنظيم.
انقسام جبهتي إسطنبول ولندن يؤكد حقيقة أن التنظيم عابر للحدود وليس مجرد جماعة دعوية تتبنى فكرة عامة لجماعة «الإخوان»، فشدة الاستقطاب والاصطفاف بين الفريقين تؤكد أن التنظيم جماعة لها انتماء وولاء وبيعة خارج حدود الأوطان التي تعيش فيها مما تهدد السلام المجتمعي داخل المجتمعات التي توجد فيها؛ جماعة ولاؤها خارج الحدود.
التنافس على زعامة التنظيم تفاقم بعد سجن بديع والقبض على محمود عزت، فبدأ الصراع بين إبراهيم منير القائم بأعمال المرشد العام لجماعة «الإخوان» ومحمود حسين الأمين العام السابق للجماعة، أي بين جبهتي إسطنبول ولندن.
في ظل تبادل الاتهامات بين جبهة إسطنبول وجبهة لندن بـ«انتشار الكثير من السلوكيات الشائنة، واستمرار الكثير من الممارسات المتعارضة مع أخلاق الدعاة والمصلحين» وهذه الشهادة والمكاشفة جاءت من داخل الجماعة بل من أبرز أقطابها تصف قطبها الآخر وليست من خارجها لكي توصف بـ«أكاذيب وافتراءات» كعادة الجماعة والتنظيم في الرد على منتقديهم من خارج الجماعة والتنظيم.
فبمجرد غياب إبراهيم منير أعلنت جبهة إسطنبول تعيين محمود حسين قائماً بأعمال مرشد «الإخوان» ولم تمض ساعات عن إعلان إسطنبول حتى أعلنت جبهة لندن أن القائم بأعمال المرشد خلافاً لإبراهيم منير، هو محيي الدين الزايط ليصبح التنظيم الأفعى برأسين.
الخلافات والانشقاقات قديمة متجددة داخل صفوف الجماعة التي توصف بأفعى تلدغ بمجرد شعورها بالدفء... الخلاف استمر بين الرؤوس رغم وضوح اللائحة التي تنص على أنه «في حال الموانع القهرية للمرشد والتي تَحول دون مباشرته مهامه يحل محله نائبه الأول، ثم الأقدم فالأقدم من النواب، ثم الأكبر فالأكبر من أعضاء مكتب الإرشاد».
وفي حال أن تكون جبهة أعضاء الجماعة داخل السجون، تعتبر نفسها الوصي على الجماعة والتنظيم وأنها لا تزال صاحبة الولاية «الشرعية» التي انعقدت لها البيعة بالولاء والطاعة كونها تضم بين صفوفها المرشد الأخير للجماعة محمد بديع، وترى أنها صاحبة البيعة والولاية، وأن الباقين مجرد انقلابيين، بينما جبهة الشباب خارج السجون ترى في عجائز التنظيم السبب في فشل وانهيار التنظيم وأنه لا بد من التجديد.
الخلافات والتشظي داخل جماعة «الإخوان»، لأول مرة في تاريخ التنظيم تخرج للعلن وتصبح بارزة، ففي الماضي كانت الجماعة تتكتم على الخلافات وتحاول لملمة الخلاف داخل بيت الجماعة وفي السر.
الخلافات أسبابها متعددة، منها بسبب الصراع على الزعامة ومنها الصراع على إدارة الأموال خاصة في ظل اتهامات بسرقة الأموال والمخالفات المالية والإدارية في إدارة ثروة التنظيم التي تضخمت بعد نهب التنظيم لخزائن البلدان التي استطاع تولي السلطة فيها مثل مصر وليبيا وتونس.
ومن حسن الطالع أن تعدد الجبهات؛ جبهة المرشد في السجن وجبهة لندن وجبهة إسطنبول وجبهة صغار «الإخوان» وشبابها، وجميعها جبهات طفت للسطح، إنما يعبر ذلك عن حقيقة واحدة هي تشظي التنظيم وتؤكد سقوط المشروع الإخواني قريباً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنظيم «الإخوان» وخلاف النهاية تنظيم «الإخوان» وخلاف النهاية



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 14:08 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

تجدد حبس قاتلى الطفلة "فاطمة" 15 يومًا على ذمة التحقيقات

GMT 17:03 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل وصول 97 فرنسيا لمطار مرسى علم الدولي

GMT 04:17 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تكشف النقاب عن سيارتها الجديدة "توسان"

GMT 11:14 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 14:43 2024 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

أحمد مالك وطه دسوقي يجتمعان في "ولاد الشمس" رمضان 2025

GMT 15:14 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

النحات المصري أحمد موسى يكشف كواليس صنعه لتمثال ممشى أهل مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt