توقيت القاهرة المحلي 14:20:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حرب غزة وبيان الرياض

  مصر اليوم -

حرب غزة وبيان الرياض

بقلم - جبريل العبيدي

 

الرياض كعادتها سباقة للخير والعمل المشترك ونهج سياسة الاستقرار والاعتدال في المنطقة، ولهذا استضافت القمتين العربية والإسلامية، واستقبلت جميع القادة من دون استثناء، وجمعت الجميع، وجميعهم قالوا قولاً واحداً: «ما لم ينعم الشعب الفلسطيني بالأمن والسلام، فإنه لا يمكن لإسرائيل ولا لأي دولة أخرى في المنطقة أن تنعم بالأمن والسلام».

كانت قمة الرياض قمّة استثنائية بالشكل والمضمون والقرارات، فوجود جميع قادة العرب والعالم الإسلامي في ضيافة الرياض، يؤكد تمسك وحرص قادة الرياض على أهمية العمل المشترك العربي والإسلامي، خاصة في الظروف الصعبة والاستثنائية كالتي تمر بها غزة بعد العدوان الإسرائيلي بسبب هجمات حركة «حماس»، فتحولت غزة إلى جحيم على المدنيين، حيث هدمت البيوت والمستشفيات وقطعت الماء والكهرباء، في أكبر عملية عقاب جماعي للسكان، في ظل صمت أوروبي غربي غير مسبوق، بل حدث اصطفاف غير عادل لجانب إسرائيل من دون أدنى درجة من درجات الإدانة لمخالفة إسرائيل لقواعد الاشتباك، وتحييد المدنيين والمستشفيات في الحروب.

بيان قمتي الرياض العربية والإسلامية كان واضحاً بشأن الحرب في غزة: «لا لاستمرار الحرب، ولا لإبادة المدنيين، ولا لدمار البنية التحتية في غزة، ويجب كسر الحصار عن غزة، ولا علاقة له بدعم (حماس) فيما تقوم به، والتي هي مسؤولة مسؤولية كاملة عن أفعالها، والشعب الفلسطيني هو من يقرر من يحكمه في غزة، أو في عموم أراضي فلسطين»، كما طالب بيان الرياض برفض ازدواجية المعايير.

وطالبت قمة الرياض المحكمة الجنائية الدولية باستكمال التحقيق في جرائم الحرب المرتكبة من قبل إسرائيل، في سابقة لم تسبقها فيها قمم عربية أو إسلامية أخرى، مما ميز قمة الرياض عن غيرها.

في قمتي الرياض العربية والإسلامية قرارات حاسمة وموقف عربي إسلامي موحد، فكان الجميع على رأي واحد، وجميعهم بلسان رجل واحد: لا للحرب في غزة، ولا لإبادة المدنيين، ولا بد من كسر حصار غزة.

غزة المكلومة والمدمرة رغم خطابات «المقاومة المستقلة» الإنشائية التي صدعنا بها معسكر الممانعة، مما يؤكد أن قرار محور «المقاومة» ليس قراراً سيادياً ميدانياً كما تعلن هذه الجماعات، بل هو نتيجة حسابات الطرف الممول لها، سواء بالمال أو السلاح، وبالتالي يمتلك قرارها.

ينذر هذا الصراع بتحول النزاع الراهن إلى صراع إقليمي متعدد الجبهات، إذا لم يتم التوصل إلى حلول لهذا النزاع، وهذا ما يتخوف منه الكثيرون من الخبراء خاصة بعد تصريح.

كما حذرت من ازدواجية المعايير التي تؤثر على مصداقية الدول الداعمة لإسرائيل، والتي تتجاهل القتلى من المدنيين، وتطلق يد إسرائيل في القتل والدمار بغزة من دون أدنى درجة من درجات الإدانة، مما يشكل أزمة أخلاقية وإنسانية بالدرجة الأولى.

قمة الرياض صدحت بوضوح لا يقبل اللبس: «لا سلام دون إقامة دولة فلسطينية»، وأي تعطيل أو مماطلة أو تسويف سيكون سبباً مبرراً للعنف.

بيان قمة الرياض شكل انطلاقة جديدة نحو عمل عربي إسلامي مشترك يمكن التعويل عليه في حلحلة القضايا، من خلال إيجاد أرضية مشتركة بين جميع الأطراف في المنطقة العربية خاصة، وفي محيطها الإسلامي الأكبر، دون الدخول في تفاصيل الخلافات الطرفية أمام القضايا المركزية، التي كثيراً ما غيبتها الخلافات الطرفية في التجمعين العربي والإسلامي.

القيادة السعودية تمكنت في قمة الرياض من تحقيق تقدم ملموس وواقعي بين جميع الأطراف، فاستطاعت الخروج بقمة بنتائج مرضية للجميع، وبيان متوازن قابل للتحول إلى خريطة طريق للحل.

الحل في غزة ليس باجتثاث «حماس» أو غيرها، بل بالسماح للفلسطينيين بإعلان دولة فلسطينية قابلة للحياة، وحينها سينتخب الفلسطينيون من يمثلهم، وليس بدمار غزة.

لقد ضاق الفلسطينيون ذرعاً بالممارسات الإسرائيلية الظالمة والشريرة، من انتهاك للمقدسات، وقضم للأراضي، وبناء المستوطنات، وسلب الأراضي، وجرف الأشجار، والتنكيل بالفلسطينيين. لقد بات الفلسطيني لا يعير اهتماماً للحياة في ظل هذا الظلم الصارخ وصمت المجتمع الدولي على ممارسات إسرائيل غير الإنسانية، التي تريد أن تنهي شعباً كاملاً من الوجود، واغتصاب حقوقه ونزعه من أرضه من دون أي رادع. لكن الفلسطيني متشبث بأرضه، والبقاء فيها، والدفاع عنها، مهما كلفه ذلك من أرواح، حتى ينزع حقه من هذا المحتل الغاشم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب غزة وبيان الرياض حرب غزة وبيان الرياض



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt