توقيت القاهرة المحلي 14:20:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة وحدة الصف في البحرين

  مصر اليوم -

قمة وحدة الصف في البحرين

بقلم - جبريل العبيدي

تأتي القمة العربية في ظروف استثنائية في مملكة البحرين، وهي لأول مرة تعقد في هذا البلد التاريخي، الذي عرفه العالم قبل دول وإمبراطوريات كانت موجودة واندثرت، لكن البحرين كانت، ولا تزال يعرفها التاريخ قبل الجغرافيا، فقد عرفها البحارة والرحالة والعالم عبر العصور من دون انقطاع شرقاً وغرباً. تنعقد القمة العربية العادية في ظروف استثنائية، في بلد عاصر كل العصور وعانقها، وأثبت وجوده فيها رغم صغر مساحته الجغرافية وكبر دوره الفعال عربياً وإقليمياً، فوجوده على الخريطة كان ولا يزال مهماً، واسأل البحارة والغواصة والرحالة والتجار، إن كنت تجهل تاريخ البحرين، ولا نبالغ إذا قلنا إن البحرين عرفت كما عرفت بلاد الهند والسند في زمانها، بل كانت قرينة بهما في الحل والترحال وأحاديث وقصص الرحالة والبحارة.

انعقاد قمة عربية في بلد، يحمل هذا التعريف والمعرفة الخصبة، لا بد أن يكون له شأن، وبالتالي ما سينتج عن البحرين وقمة العرب فيها سيكون له أثر كبير في السياسة الدولية، وستكون أعين العالم ومسامعه في البحرين حاضرة.

شيوخ وملوك وأمراء وملوك البحرين طوال تاريخهم السياسي كانوا مع الوفاق العربي، ولم يشهد لهم أبداً أنهم دعاة شقاق أو خصام، بل كانوا ولا يزالون أصحاب مبادرات سلام ووفاق، وكانوا سباقين لحضور جميع القمم العربية من دون غياب يذكر، منذ الشيخ عيسى بن علي آل خليفة (1848 - 1932) رحمة الله عليه، حيث دام حكمه 63 عاماً شيخاً وحاكماً للبحرين، الذي كان يتحلَّى بالحكمة ويدفع بالحسنة مقابل السيئة التي تطوله.

الحكمة والمعرفة اللتان يتمتع بهما حكام البحرين، واللتان توارثوهما أباً عن جد تؤهلانهم لاستضافة حدث تاريخي في ظرف استثنائي وقيادة قمة بحجم القمة العربية، خاصة بعد أن أصبح للجامعة العربية دور بارز ومهم في حلحلة القضايا وتفكيك الأزمات بالتوافق العربي، الذي أصبح ممكناً ومتاحاً بعد المصالحات والتقاربات العربية العربية حتى الإقليمية، ما يجعل مناخ المصالحة الإقليمية قابلاً للحياة والتعايش.

قمة البحرين تسعى جاهدة إلى تعميق عرى وأواصر التعاون العربي المشترك، والدفع بآليات العمل العربي المشترك، والإبقاء على قنوات التواصل والتشاور العربي لتحقيق سلام مستدام في المنطقة، وانتهاج حلول سلمية شاملة ومستدامة لإنهاء الحروب، وتسوية النزاعات كافة في المنطقة، وعلى رأس الأولوية حل القضية الفلسطينية على أساس حلّ الدولتين.

قمة البحرين كما أكد عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية البحريني، رئيس الاجتماع التحضيري للقمة الثالثة والثلاثين، «تنعقد في ظل ظروف سياسية وأمنية بالغة الدقة والحساسية، ووسط تحديات اقتصادية، ومآسٍ إنسانية، وصراعات إقليمية ودولية، تفرض علينا وحدة الصف والتضامن، دفاعاً عن مصالحنا الحيوية، وأمننا القومي، تعبيراً عن آمال شعوبنا في مستقبل مشرق، يسوده السلام والاستقرار». وكما جاء على لسان الوزير، فإنَّ القمة تسعى ليسود السلام والاستقرار بلاد العرب، التي عانت شعوبها من حروب بالوكالة، يدفع فاتورتها المواطن العربي دماً وجوعاً وعطشاً وتشرداً بسبب الحروب، كما يحدث في سوريا وليبيا والعراق واليمن ولبنان.أمام قمة البحرين ملفات حساسة وشائكة. تتصدرها القضية الفلسطينية، وتفعيل مبادرة السلام العربية، وتطورات الحرب في غزة، والانتهاكات الإسرائيلية، وأوضاع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إضافة إلى ملف التنمية في الأراضي الفلسطينية، والملف السوري، كما يتضمن جدول أعمال القمة مناقشة الشؤون العربية والأمن القومي، وملفات من بينها التضامن مع لبنان، والوضع في سوريا، ودعم السلام، وإيقاف القتال بين الإخوة في السودان، وتطورات الوضع السياسي المنقسم في ليبيا، وآخر المستجدات في الملف اليمني، كما يشمل جدول الأعمال مناقشة دعم الصومال وجمهورية القمر المتحدة، وتأكيد ضرورة الحل السلمي للنزاع الحدودي الجيبوتي - الإريتري، وملف السد الأثيوبي. ملفات جميعها ملتهبة، خاصة في فلسطين والسودان وجنوب لبنان. القمة العربية في البحرين نتمنى أن تؤسس لبنة مهمة في تفعيل العمل العربي المشترك، سواء الدفاعي أو الأمني أو الاقتصادي، مع توظيف أمثل للموارد الاقتصادية في بلاد العرب، لتحقيق تكامل اقتصادي ينعكس إيجابياً على مستوى معيشة المواطنين، وتكون القمة قد بدأت مرحلة جديدة في وحدتنا واعتزازنا بقيمنا وهويتنا الثقافية والحضارية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة وحدة الصف في البحرين قمة وحدة الصف في البحرين



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt