توقيت القاهرة المحلي 10:01:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

هل هو إردوغان أم هي تركيا؟

  مصر اليوم -

هل هو إردوغان أم هي تركيا

بقلم: سوسن الشاعر

رجب طيب إردوغان ولد عام 1945 أي أنه يبلغ من العمر 75 عاماً، صحيح أن ظهره بدأ بالانحناء، لكن طموحه ارتفع إلى عنان السماء، وأمامه عامان حتى يترشح للرئاسة من جديد، ولأنه يشعر أنه لا يملك الوقت للتقية والمهادنة، فقد سارع برفع الغطاء عن مشروعه، خاصة أن مشكلاته الداخلية بدأت تتفاقم، ومنافسيه بدأوا يزيدون، ومعارضيه كثر، والرجل لديه مشروع في ذهنه، من أجله يحارب الداخل والخارج.
فهل ما يفعله إردوغان في ليبيا وسوريا والعراق هو طموح شخصي وحلم إردوغاني فحسب، أم أنه طموح لتركيا كدولة توافقه عليه كل الأحزاب، بمن فيهم معارضوه؟
المعارضة التركية لحزب العدالة والتنمية، أو تلك الممثلة فيمن انشق عن إردوغان، كداود أوغلو، أو علي باباجان، اللذين أسسا حزبين مستقلين، كذلك الحال مع كمال أوغلو، لديهم مواقفهم المعلنة لسياسة إردوغان الخارجية في منطقتنا تحديداً.
فهل المعارضة التركية لإردوغان تعارضه في علاقته بالعالم العربي؟ في مغامراته؟ تعارضه على إرسال جنود أتراك خارج الحدود التركية؟ تعارضه على تدخله في شؤون دول عربية؟ تعارضه في معاداته لدول عربية كمصر والسعودية وسوريا واليمن والعراق والإمارات، وبشكل سافر؟ أم تعارض أسلوبه وتتفق معه على المبدأ؟
يقول داود أوغلو، وهو المعارض الذي انشق عن حزب العدالة والتنمية، وهو أحد مؤسسي الحزب، بعدما زادت حدة الخلافات بينه وبين إردوغان، خلال تصريحاته عبر برنامج «360 درجة» التابع لجريدة «جمهورييت» التركية: «لا بد أن أتحدث عما يجري وراء الكواليس. مواجهة بين مصر وتركيا في ليبيا لن تكون في صالح تركيا. لكن ليس من الصواب أن ننسحب من ليبيا لأن مصر أو غيرها أرادت ذلك، بل يجب استخدام قدرة تركيا بحكمة!»
وبحسب موقع «تركيا الآن»، أضاف داود أوغلو موجهاً حديثه لإردوغان: «لتحسن العلاقات مع تونس والجزائر. وتحافظ على الخط الغربي. فرنسا ليست الممثل الوحيد للاتحاد الأوروبي في ليبيا. لتحسن العلاقات مع إيطاليا وألمانيا. لتأخذ في الاعتبار عواقب زيادة فاعلية الولايات المتحدة وروسيا، اجلس صراحة، وتحدث مع روسيا، وقل لهم عندما نتعاون في سوريا لا تطلقوا علينا النار في ليبيا. ولو توصلت إلى نتيجة معقولة، فلتجلس وتتحدث مع مصر إذا لزم الأمر».
كما نلاحظ أن داود أوغلو يُبقي الباب مفتوحاً للتدخلات، ولكن يختلف على الأسلوب التصادمي لإردوغان فقط، لا على المبدأ.
علي باباجان يركز في معارضته لإردوغان على سياسته الداخلية، وقليلاً ما يتحدث عن كوارثه في سياسته الخارجية. لكنه صرح ذات مرة «أن الدولة تبتعد عن العلمانية، لتبرز الأمور الدينية في آلية حكمها. هذه جملة قراراتٍ خاطئة تؤثر على شعبية إردوغان يضاف لها الدور التركي في سوريا وليبيا، فأنقرة اليوم عالقة هناك وتنتقل بين قوتين كبيرتين، هما الولايات المتحدة وروسيا».
أما كمال أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض فيتهم إردوغان صراحة بأنه جعل تركيا تعيش أسوأ أزماتها، بسبب تحالفه مع قطر وعدائه لمصر والمملكة العربية السعودية.
مواقف متذبذبة بين موافق ومعارض، وهذا يعيدنا للسؤال مرة أخرى؛ هل نحن أمام طموح شخصي أم سياسة دولة؟
إردوغان ما عاد يخفي طموحه باحتلال مناطق عربية، بل يصرح بشكل واضح بأنها مناطق من المفروض أنها تابعة لتركيا العثمانية، وبدأ يفصح عن استحقاق تركيا للثروات والموارد الطبيعية التي يجب أن يحصل عليها من هناك، ويعددها وهو جالس على كرسي الخلافة، ويشير بعصاه إليها وكيف سيستولي عليها، فهل تنظر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هو إردوغان أم هي تركيا هل هو إردوغان أم هي تركيا



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt