توقيت القاهرة المحلي 19:28:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«إيران بره بره» شعار المرحلة القادمة

  مصر اليوم -

«إيران بره بره» شعار المرحلة القادمة

بقلم : سوسن الشاعر

رغم كل التباينات في المواقف بين أوروبا والولايات المتحدة حول الاتفاق النووي الإيراني أو حول العقوبات الأميركية على إيران، ورغم تعدد المصالح الدولية وتقاطعها مع إيران، ورغم مجاملة أصحاب تلك المصالح وسكوتهم عن عربدتها في المنطقة، إلا أن من له الكلمة الفصل أولاً وأخيراً في احتلال العواصم العربية سيكون الشعوب العربية، فالشعوب هم من سيحسمون الكلمة الأخيرة آجلاً أم عاجلاً، وهم من سيقررون المزيد من تمدد إيران أو «بره بره» لإعادة إيران إلى داخل حدودها السيادية.
عاجلاً أم آجلاً ستقول الشعوب العربية المحتلة عواصمهم (بيروت وصنعاء وبغداد ودمشق) لإيران «بره بره»، فلتستعد إيران للمرحلة القادمة لسماع هذا الشعار، فإنه شعار يرفع دولياً لا عربياً فقط.
وعاجلاً أم آجلاً سيلقى «الخونة» الذين باعوا أوطانهم للمرجعية الفارسية مصيراً أسود، وستلقنهم شعوبهم درساً تاريخياً لن تنساه الأجيال القادمة، وها قد بدأ بعض المسؤولين العراقيين إرسال عوائلهم للخارج، فقد حان وقت حساب الشعوب.
إيران نصّبت على هذه العواصم وكلاء لها من الطغاة والفاسدين وأمراء الحرب الذين قبلوا بها حاكماً وقبلوا على أنفسهم أن يكونوا دمى، فأفقروا شعوبهم وتنعموا هم بخيرات البلاد وحكموها بقوة السلاح الإيراني.
أضف إلى ذلك فإنه وإن تقاطعت مصالح إيران مع مصالح المجتمع الدولي أو تعارضت فإن إيران حين تمددت في تلك العواصم العربية فذلك كان بدعم استخباراتي أميركي وضوء أخضر من الإدارة الأميركية السابقة، واليوم لا يستبعد أن تثور الشعوب العربية لإخراج إيران من العواصم العربية أيضاً بدعم استخباراتي أميركي كما تدعي إيران، فقواعد الاشتباك قد تغيرت في السنوات الأخيرة!!
هناك من يقول إن الحرب الإيرانية الأميركية تدور رحاها الآن على أرض العراق وكلاهما يتهمان بعضهما البعض بأنهما يقفان خلف ما يجري في العراق الآن.
قناة العالم الإيرانية تتهم عملاء أميركا بإثارة القلاقل، ووسائل إعلام أخرى تتهم إيران بالوقوف خلف تلك الأحداث من أجل فرض حكومة طوارئ تحمي بها ميليشيات «الحشد الشعبي» من التصفية وتتصدى للضغوط الأميركية على الحكومة الحالية، وذلك أيضاً ليس بمستبعد رغم رفع شعار «إيران بره بره»، ألم تكن هي من يقف وراء تفجير مواكب العزاء في المرقدين؟
في كل الأحوال فإن الأحوال المعيشية للشعب العراقي عبارة عن بيئة خصبة قابلة للاشتعال في أي لحظة؛ فقر وعوز وبطالة ومياه غير صالحة للشرب ونفايات وأمراض وأوبئة.. وهذا هو وضع لبنان وسوريا واليمن، بل هذا هو وضع إيران نفسها.
فقد ضاقت الشعوب ذرعاً بوكلاء إيران الذين يحكمون قبضتهم على تلك الشعوب بقوة السلاح الإيراني في وقت شحت فيه أموال الدعم الإيراني لهم وساءت الأوضاع الاقتصادية في الداخل مما سحب من الوكلاء ورقة الاحتضان الشعبي، فمن يثور الآن في العراق هم أهل الجنوب من شيعتها ولن يطول الأمر بشيعة لبنان واليمن ومعهم السُنة وبقية أبناء المذاهب والملل والأعراق.
ليس نصراً أن تسيطر وتحكم بقوة السلاح أرضاً استوليت عليها بالقوة؛ نصرك هو رضى تلك الشعوب وحمايتهم لمكتسباتهم إن تحققت على يديك، ومن ينظر للعواصم التي يسيطر عليها وكلاء إيران لن يرى غير الأمراض والأوبئة وأكوام الزبالة تحوم حولها أسراب الذباب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إيران بره بره» شعار المرحلة القادمة «إيران بره بره» شعار المرحلة القادمة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt