توقيت القاهرة المحلي 09:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من أجل أطفال سعداء نتباهي بهم بين الأمم

  مصر اليوم -

من أجل أطفال سعداء نتباهي بهم بين الأمم

بقلم - جلال عارف

إذا كانت الظروف تحتم علينا أن نلجأ لتبني برنامج لتنظيم الأسرة، فلابد أن يتم التعامل مع الأمر بكل جدية، ولابد أن تتحول القضية إلي قضية مجتمع بكامله حتي نضمن النجاح الكامل لهذا البرنامج الضروري.
لقد كانت لنا تجربة سابقة حققنا فيها نتائج معقولة في تنظيم الأسرة، لكن الإهمال الذي ضرب كل شيء بعد ذلك أجهض التجربة لنجد أنفسنا أمام هذا الوضع الذي تعجز فيه إمكانياتنا عن تلبية احتياجات مليون طفل يضافون لتعدادنا في كل عام.. والعدد مرشح للزيادة إذا لم ننجح في تنظيم الأسرة، وإذا تركنا الزيادة في السكان تلتهم ثمار كل جهد يبذل في التنمية والانتاج.
وإذا كانت الدولة قد اختارت أن تبدأ بالأصعب، وأن تطلق الحملة من المحافظات الأكثر خصوبة في جنوب البلاد، والتي هي أيضا الأكثر فقراً والأقل في نسبة التعليم.. فإن التنسيق بين كل مؤسسات الدولة ضروري، والعمل وفق خطة موحدة هو أساس التحرك الناجح. وحشد كل الجهود هو المهمة التي تستلزم أن تكون القضية هي قضية المجتمع كله.

 هناك جهد مباشر لوزارات مثل الصحة والتضامن، وهناك مساندة ضرورية من الأوقاف والاعلام. وهناك مؤسسات أهلية تستطيع أن تساعد. لكن المهم أن يعمل الجميع بإيمان كامل بالقضية، وبوعي بأهمية العمل الذي يتم من أجل إنجاز تنمية حقيقية بأسرع وقت، ومن أجل ضمان أن يجد كل طفل يولد علي أرض مصر العناية الواجبة والخدمات الأساسية والمستقبل الأفضل.
ويبقي التحرك الأساسي الذي ينطلق من حقيقة ارتباط زيادة الانجاب بمعدلات الفقر من ناحية، وبنقص التعليم من ناحية أخري. ومن هنا تأتي أهمية الالتفات لتنمية الصعيد بعد طول إهمال. ومضاعفة الجهد لتوفير المدارس والجامعات ولتحديث برامج التعليم التي يتلقاها أبناؤنا.
 روشتة النجاح لتنظيم الأسرة أن  تتحول الي قضية مجتمع بأكمله يسعي الي التنمية والتقدم، وتتخلص من ثقافة متخلفة أنتجت أطفالاً للبؤس، وأوطانا تعاني لكي تلحق بعصر لا يعرف إلا لغة القوة والعلم والمعرفة.
للأسف الشديد. مازالت بقايا هذه الثقافة المتخلفة موجودة، وما زالت مواجهتها بحسم جزءا أساسيا من معركتنا من أجل أجيال جديدة نتباهي بين الأمم بعلمها وإبداعها وقدرتها علي صنع التقدم في وطنها.

نقلا عن الاخبار القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أجل أطفال سعداء نتباهي بهم بين الأمم من أجل أطفال سعداء نتباهي بهم بين الأمم



GMT 16:27 2025 الأحد ,24 آب / أغسطس

سلامٌ.. من أجل القمح

GMT 01:56 2024 السبت ,11 أيار / مايو

شعب واحد في بلدان كثيرة

GMT 01:48 2024 السبت ,11 أيار / مايو

من النهر للبحر... هناك مكان للجميع

GMT 01:31 2024 السبت ,11 أيار / مايو

عالم الحروب وسلام «كانط» الدائم

GMT 01:28 2024 السبت ,11 أيار / مايو

اتفاق غزة... الأسئلة أكثر من الإجابات!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt