توقيت القاهرة المحلي 03:06:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشعب المتدين بطبعه والسيناريو المختلف

  مصر اليوم -

الشعب المتدين بطبعه والسيناريو المختلف

بقلم: خالد منتصر

السيدة إيمان طالبة كلية علوم المنصورة التى قتلها السيد العجلاتى المتنكر فى زى منتقبة، فلنترك تفاصيل ما حدث فعلاً ولنتخيل معاً، لو تم تنفيذ السيناريو كما كان مخططاً له، ونجح الزوج العاشق للتعدد فى خطته بتوريط زوجته فى جريمة زنا مفتعلة، ثم ادعاء القبض عليها متلبسة بعد الصراخ والنداء على الجيران وأهل الحى للفرجة على الجريمة وحضورهم شهوداً فى النيابة، هل تعرفون شعبى الطيب المتدين بطبعه ما هى تفاصيل المشهد، وماذا كان سيحدث؟، ما هى ردود فعلكم المتوقعة والمحفوظة، الجاهزة والمعلبة؟، فلنضغط الآن على زر «بلاى»، كنتم ستصمون آذانكم عن سماع أى دفاع للزوجة التى يبكى رضيعها بجانبها جوعاً للحليب، كما هى تبكى جوعاً للحب والاهتمام فى مجتمع بخيل بالمشاعر غنى بالنميمة، كنتم ستنهالون عليها ضرباً وتمزيقاً بالعصى والسكاكين والأيدى والأرجل، كل منكم يأخذ «نسيرة لحم» لتكون حافز إثارة عند حكايته لتفاصيل القصة المختلقة على المقهى فى سمر ليالى الصيف الحارقة التى لا يرطبها إلا النهش فى أعراض وسير النسوة، كنتم ستكذبون أعينكم التى ترى امرأة منهارة تبكى مذعورة، والمشهد أمامكم لا يكشف ولا ينم عن أى ميعاد متعة، لكنكم كنتم ستكملون تفاصيل اللوحة الناقصة من خيالكم المريض، وتلوكون هلاوسكم السمعية والبصرية عن أنكم ومن فرط إيمانكم لم يرض الله إلا أن ينصفكم ويقدم لكم الجريمة كاملة بإخراج وسكريبت المرود والمكحلة!!، كنتم ستكذبون وأنتم تسحلون الزوجة المظلومة إلى غياهب الموت، وتخترعون أكاذيب عن السمعة والعلاقة الآثمة التى تهتز لها السماوات السبع، الزوج الذى بكى بدموع التماسيح بعد أن رقص قلبه فرحاً بخبر قتل صديقه المستأجر لها بعد اغتصابها، كنتم ستبكون معه وتطبطبون عليه، فهو الضحية المسكين الذى رفض أن يكون ديوثاً، وكان لديه كل الحق فى التعدد وكسر أنف الزوجة الرافضة لما شرعه الله وحلله الدين، ذبح الضحية التى تحمل تاء التأنيث صار للأسف لدينا عقيدة قبل العقيدة، وأصبح اضطهاد المرأة ديناً فوق الدين، الله لا يرضى عما نفعله ببناتنا، وأنتم تصرون على أن تلك هى رغبة الرب، الإنسانية لا تقبل ما نفعله بنسائنا، وأنتم تصرون على أنها نصف إنسان، هذه الزوجة تم طعنها بسكيننا قبل أن تُطعن بسكين العجلاتى، اغتصبتها واستباحتها أعراف وتقاليد وفتاوى قبل أن يغتصبها الرجل المنتقب، ومن يرفض هذا التحليل فليجبنى عن تلك الأسئلة الحائرة التى قبلناها ونقبلها بشكل عادى وطبيعى، زوجة ما زالت فى بداية دراستها الجامعية ولديها طفل!!، من غسل دماغها وزيف وعيها بأنها لا بد أن تلحق بالقطار وتستظل بظل الذكر الفحل وهى ما زالت تتعلم وتبنى مستقبلها؟!، التعدد الذى لا نقبل أى مساس به ونخوض من أجله معارك الدم ودونه خرط القتاد، طلبه الزوج كحق وفريضة وحذف من المشهد الزوجة المكلومة المظلومة والطفل الرضيع الذى ننجبه سد خانة وإثبات ذكورة، النقاب الذى صعد به المجرم الأجير، قبله الشارع بل وأضفى نورانية الإيمان التى لا تقبل الشك على من ترتديه فتصعد إلى البيت وتفتح لها الزوجة آمنة مطمئنة، كانت تجلس لتذاكر دروسها ليلاً على اللاب توب بعد أن أرضعت ونظفت وغسلت ومسحت ونشرت وطبخت للزوج الشره الذى يخونها مع عاملة المحل، مفهوم الأمه الجارية السبية الملتى سيستم المطلوب منها أن تنتظر الفحل بعد كل تلك المعاناة بكل محفزات الإغراء وإلا تعكر مزاج شهريار ولعنتها الملائكة ولعنها المجتمع!!، هل لو كانت قد طلبت الطلاق كنتم ستتسامحون معها ولا تعلقون على جسدها لقب المطلقة سيئة السمعة التى رفست النعمة؟!، السؤال الأخير والمهم من قتل إيمان ويقتل كل إيمان وكله بالإيمان؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعب المتدين بطبعه والسيناريو المختلف الشعب المتدين بطبعه والسيناريو المختلف



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 07:24 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

البنك المركزي المصري يرفع توقعات نمو الاقتصاد

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:03 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحة اللؤلؤ التي تغزو عالم الموضة هذا الموسم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:38 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أشرف بن شرقي يقترب من الرحيل عن الزمالك

GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فريق سلة إيطالي ينسحب من مباراة بعد بقاء لاعب واحد في الملعب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt