توقيت القاهرة المحلي 05:23:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكورونا يخنق التنفس والنفسية أيضاً

  مصر اليوم -

الكورونا يخنق التنفس والنفسية أيضاً

بقلم: خالد منتصر

الجميع يتحدث عن أعراض وآثار كوفيد ١٩، الكحة الجافة فقدان حاستى الشم والتذوق والإسهال والصداع وارتفاع درجة الحرارة وصعوبة التنفس.. إلخ، لم يذكر أحد الأعراض والآثار النفسية التى أراها فى منتهى الأهمية، فالفوبيا والرعب الذى يسببه كوفيد ١٩ وأثره على انخفاض المناعة لا بد من دراسته، وأثر كوفيد ١٩ على المرضى النفسيين وهل هو أكثر شراسة معهم؟، وهل العزلة والتبادل الاجتماعى وفقدان الونس وعدم السفر والإحساس الدائم بالخوف والهلع من وقوع الشخص فى براثن الكورونا.. إلخ، هل كل هذا سيزيد من نسبة الأمراض النفسية فى المجتمع؟، وباء أو جائحة COVID-19 من المتوقع أن تسبب ارتفاعاً حاداً فى الأشخاص الذين يعانون من الذهان (الفصام)، وفقاً لتقديرات الأطباء النفسيين، قام الباحثون بتقييم 14 ورقة موجودة حول الفيروس التاجى بالإضافة إلى الوبائيات السابقة للسارس، وMERS والإنفلونزا، نُشرت المراجعة فى مجلة Schizophrenia Research.

وخلص الفريق إلى: «هناك أدلة تشير إلى أن عدداً صغيراً ولكن مهماً من المرضى سيصابون بالذهان المرتبط بالفيروس التاجى، كان هذا مرتبطاً بالعقاقير المستخدمة على مرضى COVID-19، مثل بعض الستيرويدات، بالإضافة إلى آثار الفيروس نفسه على الجسم، وتعرض الشخص السابق للحالة العقلية، والضغط النفسى الاجتماعى للتعامل مع مرض معد مستجد، بالإضافة إلى إجراءات مكافحته التى تفرض الابتعاد الاجتماعى، كما أظهرت بعض تلك الكتابات العلمية أن علاج هؤلاء المرضى لمشكلات الصحة العقلية الخاصة بهم أثناء محاولتهم منع انتشار العدوى قد يكون أمراً صعباً، فقد ذكرت إحدى الدراسات التى استشهد بها المؤلفون فى منطقة كان شائعاً فيها COVID-19 ارتفاعاً سنوياً بنسبة 25 فى المائة فى حالات الفصام، وهو اضطراب تشمل أعراضه الذهان، فى يناير 2020، وشملت هذه الدراسة 13783 مريضاً نفسياً من زوزهو أورينتال يضم مستشفى الشعب و35909 مرضى للمراقبة، وألقى مؤلفوه باللوم على الضغط النفسى الاجتماعى وإجراءات التحيز الاجتماعى، ومع ذلك، بما أن الزيادة فى الحالات كانت صغيرة نسبياً، فقد حدث ارتفاع مفاجئ بشكل عشوائى، كما ذكر أصحاب الدراسة، وأوضح الفريق أنه تم الربط ما بين تفشى الفيروس والأمراض العقلية. وكتبوا «تم الإبلاغ عن العلاقة بين عدوى الإنفلونزا والذهان منذ تفشى وباء الإنفلونزا الإسبانية فى القرن الثامن عشر»، وقالت إيلى براون، التى لها أبحاث فى الذهان فى جامعة ملبورن الأسترالية، فى بيان: «إن COVID-19 تجربة مرهقة جداً للجميع، خاصة أولئك الذين لديهم استعداد واحتياجات معقدة للصحة العقلية»، وأضافت «نحن نعلم أن الذهان، والنوبات الأولى من الذهان، تنجم عادة عن الضغوط النفسية الاجتماعية الكبيرة.

فى سياق COVID-19، يمكن أن يشمل ذلك الضغط المتعلق بالعزلة والقدرة على البقاء فى المواقف العائلية الصعبة، وأولئك الذين يعانون من الذهان «معرضون بشكل خاص لوباء COVID-19 الحالى، وكثيراً ما يتم تجاهل احتياجاتهم»، وقالت براون إن أولئك الذين يشعرون بالقلق من أنهم أو أحد أحبائهم يعانون من الذهان المرتبط بالفيروس التاجى يجب أن يتصلوا بطبيب العائلة ويشرحوا مخاوفهم بالتفصيل، أما ريتشارد جراى، أستاذ التمريض السريرى فى جامعة لاتروب، ملبورن، الذى شارك فى قيادة العمل، فقد قال فى بيان: «إن الحفاظ على إجراءات مكافحة العدوى عندما يكون الأشخاص ذهانيين يمثل تحدياً»، وأضاف: «لكى لا يصبحوا مرسلين محتملين للفيروس، قد يستفيد الأطباء ومقدمو الخدمات من نصائح محددة لمكافحة العدوى للتخفيف من أى خطر انتقال».، ورداً على سؤال حول قيود المراجعة، قال جراى لنيوزويك: «إن COVID-19 هو مرض جديد ولا نفهم إلا القليل عن تأثيره النفسى الذى سيحدثه على المدى القصير والطويل، ولهذا السبب من المهم أن نكون حذرين. حول استنتاجاتنا وتوصياتنا. هذا صحيح لكل من عامة الناس والأفراد الذين يعانون من مشكلات الصحة العقلية الحالية».

بعد يوم من نشر الورقة البحثية، قالت ديفورا كيستيل، مديرة قسم الصحة النفسية بمنظمة الصحة العالمية، للصحفيين فى مؤتمر صحفى: «لقد تأثرت الصحة العقلية والرفاهية لمجتمعات بأكملها بشدة من هذه الأزمة وهى الأولوية التى يجب معالجتها على وجه السرعة».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكورونا يخنق التنفس والنفسية أيضاً الكورونا يخنق التنفس والنفسية أيضاً



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 22:16 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية
  مصر اليوم - نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

GMT 19:41 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
  مصر اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 16:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 02:51 2025 الإثنين ,07 تموز / يوليو

نصائح لتصميم مطبخ مشرق وواسع الإحساس

GMT 09:09 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدولار في مصر اليوم الإثنين 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

GMT 06:42 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أول رد فعل من مرتضى منصور على قرار اللجنة الاوليمبية

GMT 10:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تعداد سكان مصر يسجل 99810019 نسمة في الدقائق الأولى من 2020

GMT 12:49 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

عمرو زكي يطمئن جمهوره بعد تعرّضه لحادث سير

GMT 23:10 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

عمرو سعد يسافر إلي لبنان من أجل تصوير "حملة فرعون"

GMT 10:01 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مي عبد اللاه تؤكّد أن أدب الرعب يُمكن أن يؤثّر على الشخص
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt