توقيت القاهرة المحلي 20:16:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المبدعة نوال السعداوى.. سلامتك

  مصر اليوم -

المبدعة نوال السعداوى سلامتك

بقلم: خالد منتصر

د. نوال السعداوى ليست مجرد كاتبة مقال أو رواية ولكنها سيرة تمرد تنبض بالحياة أمامنا، تعلمنا أن الموت الحقيقى هو الحديث بنصف لسان والتفكير بنصف عقل.. ظلت طوال حياتها لا تهادن ولا تقول إلا ما فى دماغها وما يجول فى خاطرها، لم تعِش أزمة المثقف العربى فى أن يقول فى الكواليس والظلام والغرف المغلقة كلاماً وفى العلن والنور وأمام الناس كلاماً مختلفاً، تحملت اتهامات التكفير من الفاشية الدينية، وتحملت اتهامات الدعوة للفسق من الفاشية الاجتماعية، فقدت وظيفتها فى وزارة الصحة ولم تنافق لتعود، حُرمت من دخل الوظيفة الثابت وطُردت إلى الشارع حيث قوبلت بهجوم وإقصاء من هذا الشارع الذى لا جماهيرية لمن يخاصم الفكر السائد فيه حتى ولو كان هذا الفكر خميرة التخلف، عانت كثيراً نتيجة هذا الصدق وعدم المماينة.

سجنها السادات فى أحداث سبتمبر، صودرت كتبها فى معارض الكتاب بعدها، وطوردت حتى تم النفى الخارجى بعد النفى الداخلى، لكن عبقريتها فى أنها كل مرة كانت تُحوِّل معاناتها إلى إبداع وتخرج كالعنقاء من رماد الحرب ضدها، يطردونها من وظيفتها فى الصحة فتؤلف كتباً تترجم إلى معظم لغات العالم، يسجنونها فتكتب معاناتها فى كتاب من أبدع ما كتبت، يصادرونها فتذهب إلى أمريكا تتعلم وتعلم وتعطى محاضرات وتحصل على جوائز.

حصلت نوال السعداوى على العديد من الجوائز العربية والعالمية منها جائزة الشمال والجنوب من المجلس الأوروبى، وجائزة ستيغ داغيرمان من السويد وجائزة رابطة الأدب الأفريقى وجائزة جبران الأدبية وجائزة من جمعية الصداقة العربية الفرنسية وجائزة من المجلس الأعلى للفنون والعلوم الاجتماعية، بالإضافة إلى الدكتوراه الفخرية من قبل الكثير من الجامعات الأجنبية.

بينما هى تتمتع بتلك الحفاوة فى الخارج إذا بأحد المحامين يرفع دعوى عليها فى محكمة القضاء الإدارى، يطالب فيها بإسقاط الجنسية المصرية عنها، إلا أنه لحسن الحظ تم رفض هذه الدعوى، وقامت الجماعات الإسلامية بعدها بتهديدها بالقتل.

إنها قصة يعجز عمود صحفى أن يستوعبها، لكنى فى النهاية لا بد أن أشكر وزيرة الثقافة التى قامت فوراً بالاتصال بوزيرة الصحة فور علمها بحالة السعداوى الصحية إذ أجرت جراحة فى مفصل الفخذ اليسرى، واستجابت وزيرة الصحة مشكورة ونقلتها إلى مستشفى معهد ناصر.

نوال السعداوى.. سلامتك ألف سلامة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المبدعة نوال السعداوى سلامتك المبدعة نوال السعداوى سلامتك



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
  مصر اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 18:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

الكرملين يدعو لضبط النفس ويحذر من فوضى إقليمية بسبب إيران
  مصر اليوم - الكرملين يدعو لضبط النفس ويحذر من فوضى إقليمية بسبب إيران

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مواعيد مباريات الثلاثاء 27 يناير 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 15:13 2025 الأحد ,07 كانون الأول / ديسمبر

أجمل فساتين السهرة التي تألقت بها سيرين عبد النور في 2025

GMT 10:31 2024 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علي ماهر يبحث تدعيم الجبهة اليسرى بالمصري بعد رحيل مارسيلو

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند

GMT 03:05 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طُرق طبيعية جديدة للتخلّص مِن عدوى الجيوب الأنفية المُؤلمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt