توقيت القاهرة المحلي 21:51:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فوبيا الشعر واللثام

  مصر اليوم -

فوبيا الشعر واللثام

بقلم: خالد منتصر

هل صار مترو الأنفاق مسجداً يجب على المرأة فيه أن تغطى شعرها بالطرحة احتراماً لهيئة السكك الحديدية وتعويضاً عن إلغاء أكشاك الفتاوى؟!، امرأة شابة وطفلة صغيرة والبقية فى الطريق، المقص يغتال الشعر والضفيرة والخصلات، مشهد يتكرر وبات مرعباً، تفر الملثمة حين يفتح باب المترو ومعها سلاحها الفتاك، المقص أو «الكتر»، تحول التوجس إلى خوف، والخوف إلى رعب، اللثام صار وسيلة تخفٍّ وطمس هوية وانتقام، والسؤال لماذا كل تلك الكراهية لشعر النساء؟، مقص وكَتَر ومشرط.. إلخ.. كله لاغتيال خصلات الشعر!! هل هذا التاج الجميل الذى يزيِّن رأس المرأة يمثل لكم استفزازاً؟ هل لأن الشعر فاضح لثقافة كراهية الحياة والدفن فى الثياب السوداء فأنتم تحاربونه؟،هل هفهفة الشعر وتطاير خصلاته وتنفسه للجمال والبهجة يصدم جثثاً تتنفس فى أكفان متحركة؟!، أنتنَّ أحرار لكن فى بيوتكن، ترتدون ما تشاءون، لكن الشارع والمترو والمؤسسة والشركة والمستشفى والمدرسة... فضاء عام ملك للجميع، من حقى أن أعرف هوية الجالس بجانبى ومَن تمر فى الجهة المقابلة ومَن يقف فى المترو منتظراً محطته القادمة، وأرفض الرد الجاهز الساذج الزائف المراوغ، يعنى انتم عايزين عريانين فى الشارع؟!!!، وكأن النقاب عكسه العُرى!!، نحن لا نتحدث عن الزى من حيث الحشمة أو عدمها، نحن نتحدث عن الزى من حيث هو طمس للهوية وليس استكمالاً لملامح تلك الهوية، فى بلد هو المستهدف رقم واحد من ضباع الإرهاب، اللثام فيه عبث وخصم من رصيد المواجهة الأمنية التى تعتمد على التوقع والمراقبة والحذر، وكلها أشياء مستحيل تحققها مع هذا الزى، بلد يمنع فيه زجاج الفيميه للسيارات فى المرور لأسباب أمنية ويسمح فيه بالنقاب فى كل المصالح الحكومية وغير الحكومية والأندية.. إلخ، ومسألة وضع أمن أو شرطة نسائية لتفتيش المنتقبات هو مغالطة منطقية وقلب للحقائق، فلا ينفع أن تخلق وضعاً بلىّ الذراع ثم تطلب منِّى كمجتمع أن أتكيف على مقاسه!!، أطالب مثلاً بتوفير مسدس لكل مواطن بدون ترخيص ثم أقول وفروا أجهزة كشف مسدسات فى الشوارع والمصالح الحكومية حتى أتمتع بحرية حمل المسدس!!، هناك رقابة مختلفة عن الرقابة الشرطية، هناك الرقابة المجتمعية وهى غير متوفرة فى حالة النقاب، وحتى الرقابة الأمنية الشرطية من خلال الكاميرات التى وجدنا فيها الحل الأمثل لمقاومة الإرهاب واكتشافه، هى دون جدوى فى حالة النقاب، الملابس حرية شخصية لكن طمس الهوية ليس حرية شخصية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوبيا الشعر واللثام فوبيا الشعر واللثام



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 07:24 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

البنك المركزي المصري يرفع توقعات نمو الاقتصاد

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:03 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحة اللؤلؤ التي تغزو عالم الموضة هذا الموسم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:38 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أشرف بن شرقي يقترب من الرحيل عن الزمالك

GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فريق سلة إيطالي ينسحب من مباراة بعد بقاء لاعب واحد في الملعب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt