توقيت القاهرة المحلي 05:23:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أراد ترويض القط فصار نمراً

  مصر اليوم -

أراد ترويض القط فصار نمراً

بقلم: خالد منتصر

كان ياما كان فى سالف العصر والأوان، فى زمان السبعينات، حكم مصر الرئيس أنور السادات، وكما قال الراوى له ما له وعليه ما عليه، لكن الخطأ بل الخطيئة كانت فى استخدامه طريقة المزايدة الدينية، التى ظنها الرئيس ستحتوى الإخوان وتقضى على اليساريين والناصريين الذين كان زعيمهم قد ضرب الإخوان واعتقلهم وطاردهم فى الستينات، حتى ظن الجميع أنه لن تقوم لهم قائمة بعدها، لكن الرئيس السادات رفع شعار إذا الإخوان حيعلوا ويقولوا إحنا بتوع ربنا، أنا حأعلى أكتر وأقول أنا الرئيس المؤمن، سأسمح لهم بالظهور بل وحضور جلسات البرلمان ومقابلة المرشد، سأجدد لهم ترخيص مجلة الدعوة، سأدعم مجاهدى أفغانستان، سأسمح بأن تذهب تبرعات النقابات إلى طالبان، سأضخ برامج دينية أكثر وأسمح بظهور دعاة أكثر، سأترك محافظ أسيوط يرعى الجماعات الإسلامية ليضربوا طلبة اليسار بالجنازير، لن يغضبنى ذهاب الطلبة بالجلابيب إلى الجامعة، ظن الرئيس أنور السادات أن بإمكانه أن يروض القط الآتى من أحراش المجهول وغابات التكفير، تخيل أن مخالب القط المختفية داخل وسائد اللحم ستتحول إلى ريش نعام، لكن القط الذى كان يتم علفه وتسمينه، عاد إلى تصنيفه فى سلم الغابة، الأصل نمر، والقط لم ينس مطلقاً هذا الأصل، لأنه فى الجينات والدى إن إيه، برزت أنياب الندالة والغدر والخسة، لكنها برزت على مراحل، وفى كل مرحلة كان السادات لا ينتبه، وكان يظن أن فى قوات الشرطة الحل النهائى والدواء الناجع، انفجرت حادثة الفنية العسكرية بقيادة صالح سرية تلميذ زينب الغزالى ومرشد الإخوان، لكن لم يستوعب الدرس، قُتل الشيخ الذهبى برصاصة فى عينه، اخترقت جمجمته بأمر من شكرى مصطفى الذى كان مسجوناً مع دفعة إخوان ٦٥، وكان فرداً منهم، حول فكر سيد قطب إلى تنظيم تكفير وهجرة، لكن نظام السادات لم يستوعب الدرس، حتى افترس النمر الحاكم فى ليلة عرسه وعلى المنصة، قفز وفى مخالبه اليمنى كتاب عبدالسلام فرج، وفى اليسرى رشاش خالد الإسلامبولى!!، كان الأوان قد فات على استيعاب أى دروس، ألا أونة ألا دو ألا تريه فى مزاد أنا الأكثر إيماناً لم تنفع، مبارزات الشيش بالنصوص الدينية لم تكن مجدية، فزاعة أنا الفرقة الناجية وأنتم الكفار لم تخف أحداً، الفاشية الدينية هى كالفيروس الكامن فى غلافه البارد الصامت، ينتظر الفرصة كى ينقض ويفترس، وهو يحدد ساعة انقضاضه بمدى ما يحسه من رخاوة ومماينة وانسحاق من السلطة لأفكاره، ليس ضرورياً أن ينتصر الإخوان فى البداية، لكن المهم لديهم أن تنتصر أفكارهم، فيتسللون من جديد ليحتلوا المقاعد الأمامية، وحينها يكون الطبيب قد أخطأ، وبدلاً من أن يحقن الجسد المريض بمضاد الفيروس، يحقنه بمقويات الفيروس ومثبطات المناعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أراد ترويض القط فصار نمراً أراد ترويض القط فصار نمراً



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 22:16 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية
  مصر اليوم - نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

GMT 19:41 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
  مصر اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 16:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 02:51 2025 الإثنين ,07 تموز / يوليو

نصائح لتصميم مطبخ مشرق وواسع الإحساس

GMT 09:09 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدولار في مصر اليوم الإثنين 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

GMT 06:42 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أول رد فعل من مرتضى منصور على قرار اللجنة الاوليمبية

GMT 10:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تعداد سكان مصر يسجل 99810019 نسمة في الدقائق الأولى من 2020

GMT 12:49 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

عمرو زكي يطمئن جمهوره بعد تعرّضه لحادث سير

GMT 23:10 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

عمرو سعد يسافر إلي لبنان من أجل تصوير "حملة فرعون"

GMT 10:01 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مي عبد اللاه تؤكّد أن أدب الرعب يُمكن أن يؤثّر على الشخص
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt