توقيت القاهرة المحلي 08:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل سينجح التجريس فى إنقاذ المتحرش؟

  مصر اليوم -

هل سينجح التجريس فى إنقاذ المتحرش

بقلم: خالد منتصر

فى باكستان التى نتهمها بأنها تسير نحو الدولة الدينية صدر قانون بإخصاء مرتكب الجريمة الجنسية، ونحن هنا فى مصر نسمح لأحد المحامين بأن يطلب من الناس علانية إرسال فيديوهات فاضحة لفتاة تم التحرش بها لكى يستخدمها فى الدفاع عن موكليه المتحرشين، بل ويبرر الجريمة بأن ملابسها قد أثارت الشباب الكيوت فضعفوا وفعّصوا فى جسدها نتيجة تلك الملابس!! لا بد أن نفهم مبدئياً أنه لا يوجد أى مبرر للتحرش، عبث وخداع ودجل أن تبرر بأن البنت تسير فى الشارع فى وقت متأخر لذلك حلال التحرش بها، أو تلبس فستاناً قصيراً فمباح التحرش بها، أو تشرب شيشة أو بتحب فلان... إلخ، كل هذا الكلام هو شأنها الخاص ومساحتها الخاصة، وحتى لو حضرتك تراه خطأ من وجهة نظرك فهذا لا يبيح لك تحت أى ظرف أن تقتحمها أو تتطفل على تلك المساحة من الخصوصية، مجرد التطفل مرفوض، فما بالك بسفالة التحرش اللفظى أو الجسدى.

مَن منحك المبرر من رجال الدين من قبل يجب محاسبتهم اجتماعياً حتى ولو رحل بعضهم، من قال لك إن من لم ترتدِ الحجاب فقد تنازلت عن حقها وحلال عليها نظراتنا المقتحمة يجب محاسبته ورفض كلامه، ومن قال إن مشية تلك الفتاة حاسرة الرأس فيها إلحاح على طلب التحرش، يجب محاسبته ورفض كلامه، وأيضاً المحامى الذى يستخدم سياسة التجريس للفتاة التى تم الاعتداء عليها لإنقاذ المتحرشين، يجب محاسبته هو الآخر، فمغازلة المزاج السلفى المتزمت والمتطرف للبعض، واللعب على الوتر الجنسى المكبوت والمحتقن عند بعض المرضى هو لعب بالنار، ونحن لا يجب تقييفنا وتظبيطنا على مقاس وكتالوج وهلاوس هؤلاء المرضى، وحكاية الملابس المحرضة على التحرش هى وهمٌ وخديعة كبرى من قبيل الضلالات، وليست حكاية السيدة المنقبة التى اغتُصبت فى مقابر الإسماعيلية ببعيدة، فبرغم سواد الملابس وكثافتها وإحكامها من شعر الرأس حتى أخمص القدم، تم اغتصابها من بعض المرضى بكل وضاعة ووقاحة وأمام زوجها، لم تكن ترتدى الهوت شورت أو المينى جيب، لكنه الخلل العقلى والمرض الاجتماعى الذى جعل مجتمعاً يتعامل مع الأنثى على أنها كتلة لحم مهيجة، وهبطت بالعقل الذكورى من جدران الجمجمة إلى غلاف غدة البروستاتا!، لا تسمحوا بسياسة التجريس واستخدام السوشيال ميديا والتكنولوجيا الحديثة للضغط على البنات وإفزاعهن وبث الرعب فى قلوبهن حتى يمتنعن عن تقديم البلاغات فى المتحرشين السفلة، يجب تشجيع البنات على أخذ حقوقهن بالقانون، وعدم الاستهانة بمثل هذه البلاغات أو محاولة «لمّ الموضوع» ورفع شعار «إكفى ع الخبر ماجور»، والسؤال: هل توافق نقابة المحامين على هذا الأسلوب فى الدفاع؟ وهل يتوافق التجريس مع العدالة معصوبة العينين؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل سينجح التجريس فى إنقاذ المتحرش هل سينجح التجريس فى إنقاذ المتحرش



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 00:03 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ستة أنشطة يمارسها الأزواج الأكثر سعادة صباحًا
  مصر اليوم - ستة أنشطة يمارسها الأزواج الأكثر سعادة صباحًا

GMT 18:45 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته
  مصر اليوم - مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 12:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع الكوليسترول يزيد احتمال الإصابة بألزهايمر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

انعقاد الجمعية العمومية للفنادق السياحية

GMT 14:33 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

جنى عمرو دياب توجه رسالة إلى شقيقتها في عيد ميلادها

GMT 22:39 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

ميرنا وليد تؤكد "عيد الحب" يعطيني طاقة إيجابية

GMT 03:30 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

هوية أوروبا فى قلب انتخابات البرلمان الأوروبى

GMT 05:10 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

أفكار لتزيين "كوشة العروس" بطريقة بسيطة وأنيقة

GMT 21:14 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

هاينكس يدين ما أسماه "غياب الأخلاق" بين المحترفين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt