توقيت القاهرة المحلي 13:15:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كازانوفا الدعاة من غزوة الصناديق إلى غزوة النكاح

  مصر اليوم -

كازانوفا الدعاة من غزوة الصناديق إلى غزوة النكاح

بقلم: خالد منتصر

ما إن نشرت «الوطن» بورتريه حول أحد الدعاة الذى تزوج ثلاثين مرة، حتى هوجمت الجريدة من لجان الإخوان الإلكترونية وذباب السوشيال ميديا الداعشى، وانضم إليهم داعية شاب شهير محسوب على المؤسسة الدينية، واصفاً زوج الثلاثين بأنه قدوة وبأنه حر يفعل ما يشاء طالما فى الحلال!!، حصر القضية فى مجرد الحلال والحرام، واختزالها فى معادلة حسابية أوتوماتيكية، ما دامت صحيحة فهى مباحة، تستيف أوراق الحلال بطريقة «مش الشرع حلل لى أربعة، إيه المشكلة، أرتبها صح وخلاص»!، خلاص سأطلق الرابعة كل سنة لتحل محلها أخرى، صغيرة وبضة وكاعب، وأهو كله فى الحلال، يتصرف وكأنه يغير حذاء أو ملابس داخلية.

منظومة الجوارى والسبايا ما زالت تسكن تلافيف الدماغ وجنبات الروح وتسبح مع كرات الدم، كازانوفا الدعاة ليس شخصاً بل هو منظومة فكرية، تتاجر بالدين وتسوق القطيع بكرباج التراث وفزاعة العقاب الجهنمى الذى يملكون هم فقط شفرته ومفتاحه، المرأة لديهم بضاعة ليس لها إلا غزوة النكاح، كما الشعب بضاعة ليس لها إلا غزوة الصناديق!!

التقية والكذب والخداع هى أدوات تجارتهم الدينية، يخرج كازانوفا ليقول للناس إن «نسوان» الدنيا دول فالصو، ويدلك غدتهم الجنسية بأحلام وأوصاف الحور العين، وكأنه يعرض عليهم فيلم بورنو من القمر الصناعى التركى، لترى الجمهور يتلظى على نار الشهوة، وهو يملأ خزانته من بنكنوت الغلابة المتهيجين.

ولماذا يا شيخنا الجليل لم تبتعد عن الفالصو، واعتزلت الدنيا الفانية الرخيصة انتظاراً للحور العين ذوات السيقان اللاتى تظهر من خلف بياضهن الشرايين؟!

وبغض النظر عن أن وصفك لشرايين تلك الساق النسائية التى أنت مغرم بها، بينما أعتبرها أنا وغيرى من المواطنين الطبيعيين وصفاً جيداً لمرض الدوالى!!، بغض النظر عن مقاييسك الجمالية، إلا أن المدهش هو تعاملك «الكلينيكسى» مع النساء، المرأة منديل كلينيكس يلقى فى سلة القمامة بعد أول استعمال، ثم نبدل بأخرى على الزيرو من أجنس سيدات الفالصو، فنحن ليس لدينا وقت للصيانة وقطع الغيار!!

للأسف ما زال الناس مخدوعين فى هؤلاء السماسرة، ما زال لهم أتباع بالملايين، ما زال هناك من هو مستعد لتفجير نفسه فى عمل انتحارى من أجل إرضاء هؤلاء الدعاة أصحاب البوتيكات الدينية، وتنفيذ فتاوى ملاك بازارات الحقيقة المطلقة، لا حل إلا بتقديم البديل العلمى والتاريخى والفنى، الذى يرتفع بعقول الناس ويهذب أرواحهم، فيصبح التعامل مع المختلف جنساً أو ديناً أو لوناً، تعاملاً راقياً مهذباً وإنسانياً، السؤال: ألم يحِن أوان اليقظة بعد من تأثير ذلك المخدر المغيب؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كازانوفا الدعاة من غزوة الصناديق إلى غزوة النكاح كازانوفا الدعاة من غزوة الصناديق إلى غزوة النكاح



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt