توقيت القاهرة المحلي 09:01:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عِش مرتين وأحب مرة واحدة

  مصر اليوم -

عِش مرتين وأحب مرة واحدة

بقلم: خالد منتصر

هذا عنوان فيلم إسبانى ساحر شاهدته على «نتفيلكس»، الفيلم آسر فى بساطته، دانتيلا سينمائية بدون أكشن ولا عضلات ولا مطاردات، باختصار خالٍ من كل البهارات الهوليوودية، بطل الفيلم أستاذ رياضيات فى مرحلة ما قبل الزهايمر مباشرة، أثبتت الاختبارات والأشعات أن ما يحدث له من اضطرابات ذاكرة مرجعها إلى مرض الزهايمر، يبدأ الفيلم باختبارات تثير ضيق أستاذ الرياضيات، فالطبيبة تسأله عن أرقام ومعادلات حسابية بسيطة يعتبرها إهانة له، لكن مع كل اختبار يُصدم وتُصدم ابنته فى مدى التدهور، يطلب الرجل الأكاديمى العجوز من ابنته أن تبحث معه عن حبيبته القديمة قبل أن تفلت منه خيوط الذاكرة، يريد أن يتشبّث بتلك الخيوط قبل أن يحط قاربه على شاطئ النسيان، تتردّد البنت، هل تلك خيانة لأمها التى رحلت وهى تتخيل أنها حب أبيها الوحيد؟، أمام رغبة الأب ترضخ، رحلة البحث عن الحب القديم فيها الشجن وفيها الكوميديا، فيها علاقة جميلة بين الحفيدة والجد، علاقة ناعمة وغريبة وأحياناً متوترة، ومع زوج الابنة اللايف كوتش المدعى.

فى نهاية الفيلم، عندما يصل إلى حبيبته التى رسم صورتها القديمة البريئة طوال الطريق، يجدها قد أصيبت بخرف الشيخوخة، وصلت قبله إلى كهف النسيان، تحدق فى الأفق بإحساس التوهان، يحس باللاجدوى، يغادر المكان الذى حلم به طويلاً، لكى تظل صورة الطفلة الصغيرة التى عشقها طفلاً مطبوعة كالوشم فى ذاكرته، وقبل أن يخبو آخر شعاع ضوء فى قبو ظلمته وقبر نسيانه، تكون معشوقته هى لحظة الوداع وشاهد الغياب.

فيلم إنسانى عمقه فى بساطته، وجاذبيته فى عدم استعراض المخرج لبهلوانيات سينمائية، قصة سينمائية مكتوبة بالكاميرا، وهذا يكفى، الصدق يكفى، وتأتى الصنعة فى المرتبة الثانية، كم نحن نخسر بصمات فنية متميزة بعدم مشاهدتنا لسينما مختلفة عن السينما الأمريكية، بالطبع هوليوود هى الأيقونة، لكنها ليست البوصلة الوحيدة للاتجاه الفنى، وليست المازورة السينمائية المتفرّدة التى يجب القياس بها وعليها، وها نحن قد شاهدنا حصد فيلم كورى لجوائز الأوسكار، وهو الذى يتحدث بلغة لا يعرفها إلا سكان هذا البلد فقط، فلننفتح على كل اتجاهات الفن، ولنحلم معاً بسينما إنسانية مصرية تنقل نبض الروح على الشاشة دون شقلباظات استعراضية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عِش مرتين وأحب مرة واحدة عِش مرتين وأحب مرة واحدة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 07:24 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

البنك المركزي المصري يرفع توقعات نمو الاقتصاد

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:03 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحة اللؤلؤ التي تغزو عالم الموضة هذا الموسم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:38 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أشرف بن شرقي يقترب من الرحيل عن الزمالك

GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فريق سلة إيطالي ينسحب من مباراة بعد بقاء لاعب واحد في الملعب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt