توقيت القاهرة المحلي 23:32:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

راهنوا على قوة المرأة تكسبوا

  مصر اليوم -

راهنوا على قوة المرأة تكسبوا

بقلم: خالد منتصر

لم أندهش من أن التى أنقذت المجند من براثن الكمسارى الإخوانى هى امرأة بسيطة، سيدة مثل أمهاتنا الطيبات، ولم أندهش أيضاً من صمت وخرس وخذلان رجال القطار، الركاب أصحاب الشوارب، وحاملى هورمون التستوستيرون!!، فأنا دائماً أراهن على المرأة المصرية، فهى الأجدع والأكثر مبادرة والأسرع تفاعلاً والأعلى إحساساً، ولذلك ومن نفس الزاوية يراهن عليها الإخوان أيضاً ويريدون ضمها إلى جانبهم لاستخدامها كحصان طروادة للعودة وركوب البلد ودس سمومهم فى بئر أحلام الناس، فى ٣٠ يونيو كانت المرأة فى طليعة الصفوف، وكانت الأيقونة هى صورة سيدة مناضلة تصفع إخوانياً جذبها من شعرها وحاول دفعها بعيداً، وصورة أخرى لسيدة شجاعة واجهت ضابطاً ملتحياً من خلايا الإخوان النائمة صارخة فى وجهه أن الرجولة ليست باللحية وإذا كان يريد تعلم معانى الرجولة الحقيقية من كرامة وعزة نفس فليتعلمها منها، من تلك المرأة، انتبه الإخوان إلى تلك المعادلة السحرية المصرية، فجندوا ستات غلابة فى معسكرات رابعة، فى رهان على جسارتهن، ومحاولة صد جحافل ياسمينات وزهرات وتاءات تأنيث مصر اللاتى هتفن لـ٣٠ يونيو وخرجن لمواجهة خفافيش الظلام وضباع الإسلام السياسى، لم يجد الإخوان الذين قبلوا بل وشجعوا الفلاحات البسيطات على أن يقمن فى خيام داخل ميدان رابعة، وهم الذين زيفوا عقولنا وصدعوا أدمغتنا بعدم الاختلاط، لم يجدوا إلا السخرية من خروج المرأة ضد الإخوان، ووصفوا المتظاهرات بالراقصات، وبلسانهم العفيف الذى نعرفه جيداً من خلال قراءة صفحاتهم وتعليقاتهم، أطلقوا صفات العهر والدعارة على البنات الفضليات اللاتى خرجن فى ٣٠ يونيو، من يتخيل أن المرأة ضعيفة هو إنسان واهم وشخص مخدوع. «هاتوا لى راجل»، على رأى الداعية السلفى، يستطيع احتمال آلام الحمل والمخاض والولادة، الرجل لا يستطيع مواصلة الليل بالنهار فى رضاعة وتغيير بامبرز وتهدئة بكاء وصراخ ومتابعة مراحل نمو.. إلخ، راقبوا الفلاحة التى تحمل ابنها على كتفيها وفوق رأسها البلاص أو صفيحة المياه أو مشنة العيش أو حصيلة التموين، وتمشى عدة كيلومترات على هذا الوضع بدون تعب ولا كلل ولا ملل، اسألوا سيدات البيوت وحتى المرأة العاملة كيف تخرج من العمل ثم تطبخ الطعام وتنظف البيت وتوصل أولادها للدروس وتتابع مذاكرتهم ودروسهم، هل هناك رجل فى العالم يحتمل مثل هذا؟!، تابعوا المطلقات اللاتى لديهن أولاد، ٩٩٫٩٪ من الرجال يرفضون بقاء الأولاد معهم، وتتحمل الأم المطلقة كل الأعباء بكل حب وكل أمانة وكل قوة وكل إخلاص، المرأة يا سادة عمود خيمة البيت، وأقوى من الرجل، وأكثر احتمالاً، وعطفاً وتعاطفاً، لذلك يحاول الإخوان والسلفيون اختطافها ونزع كل أنوار البهجة والفرح والقوة من عقلها، وتحويلها لمجرد جارية أو سبية أو خدامة أو إكسسوار أو دمية جنسية، المرأة أكبر وأقوى وأعظم من كل تلك التفاهات وكل هذا التهميش والقمع، وقريباً ستتحرر من أفكار الفاشية الدينية التى أحياناً تدافع عنها بعض النسوة مغسولات الأدمغة على أنها أفكار ستوصلها للجنة التى ستكون فيها، حسب أقوال الدعاة الذين ينومونها مغناطيسياً، مجرد متفرجة فى قاعة انتظار حتى ينتهى زوجها من مضاجعة سبعين حورية، كل واحدة لها سبعون وصيفة، والمدهش أنهن فى منتهى السعادة بهذا المصير، بل وتؤسس بعضهن جمعيات لتشجيع تعدد الزوجات!!، يا بنت مصر اكتشفى طاقاتك المدفونة تحت ركام التقاليد التى تعفنت وقتلت أجمل ما لديك، أنت فراشة البهجة والفرح فى حياتنا، فلا تتركى الضباع يفرضون قانون غابتهم ويقصقصون جناحيك ويسودون ألوان تألقك وإبداعك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

راهنوا على قوة المرأة تكسبوا راهنوا على قوة المرأة تكسبوا



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 22:16 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية
  مصر اليوم - نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

GMT 19:41 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
  مصر اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 16:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 02:51 2025 الإثنين ,07 تموز / يوليو

نصائح لتصميم مطبخ مشرق وواسع الإحساس

GMT 09:09 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الدولار في مصر اليوم الإثنين 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

GMT 06:42 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أول رد فعل من مرتضى منصور على قرار اللجنة الاوليمبية

GMT 10:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تعداد سكان مصر يسجل 99810019 نسمة في الدقائق الأولى من 2020

GMT 12:49 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

عمرو زكي يطمئن جمهوره بعد تعرّضه لحادث سير

GMT 23:10 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

عمرو سعد يسافر إلي لبنان من أجل تصوير "حملة فرعون"

GMT 10:01 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مي عبد اللاه تؤكّد أن أدب الرعب يُمكن أن يؤثّر على الشخص
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt