توقيت القاهرة المحلي 21:30:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التربية البدنية وحلم إبراهيم حجازى

  مصر اليوم -

التربية البدنية وحلم إبراهيم حجازى

بقلم: خالد منتصر

الكاتب الصحفى الكبير الأستاذ إبراهيم حجازى من أكبر حكّائى مصر، الحوار معه متعة واستفادة وزرع بذور حماس، بالإضافة إلى أنه صنع مجلة رياضية متميزة كانت الأكثر توزيعاً فى مصر وهى مجلة «الأهرام الرياضى»، كان القراء يحجزونها من باعة الجرائد قبل صدورها بأيام، فقد ثقف نفسه بدأب وإصرار فى مجال بناء الإنسان الرياضى، وصناعة البطل، وقبل هذا وذاك، كيف تكون صحيحاً بدنياً، فى حوار تليفونى معه أخذ يحكى لى عن حلمه فى ترسيخ مفهوم التربية البدنية الحقيقية فى المدارس المصرية، وهو مفهوم مختلف تماماً عن مفهوم التربية الرياضية، فصناعة بدن صحيح، وجسم سليم، مختلفة عن صناعة النجم والبطل الرياضى، هَمّ إبراهيم حجازى الأول هو الطفل العادى، كيف نجعله صحيحاً وسليماً وقوياً بدنياً، لأن صناعة النجم الرياضى وبطل الأولمبياد شىء مختلف، بداية من التقاطه، واكتشاف الموهبة الربانية الممنوحة له فى مجال معين؛ طول قامة فنوجهه إلى السلة، سيقان تسابق الريح نوجهه إلى رياضة الجرى، نفس طويل وأيدى وأرجل كالزعانف نوجهه إلى السباحة، ليونة جسم نوجهه إلى الجمباز... وهكذا، وتبدأ مسيرة التخطيط لكى يكون هذا الطفل منافساً عالمياً، لكن الطفل العادى قضية مختلفة وأسئلة مغايرة، كيف نحميه من تقوس الظهر؟، كيف نجعله يمشى بطريقة سليمة؟، كيف يصبح طفلاً بدون كرش؟، كيف لا يخزن دهوناً تصاحبه طيلة حياته؟، كيف لا تتيبس فقرات عنقه نتيجة الموبايل؟.....الخ، هذه هى التربية البدنية، وحلم الكاتب الكبير إبراهيم حجازى، أن يكون هذا الحلم عبر منهج علمى وتخطيط مسبق صارم وواضح، هو رافض تماماً لاستيراد منهج أوروبى جاهز سابق التعبئة، فكل بلد لها خصوصية جسدية واجتماعية لا بد أن تُراعَى، وهذه وجهة نظر صائبة جداً، ومنطقية جداً، بدأ «حجازى» الاتصال بالخبراء ومنهم أطباء، يبقى الأهم وهو وزارة التربية والتعليم، المؤسسة التى سترعى وتنفذ، لذلك أنادى وزير التربية والتعليم د.طارق شوقى بأن يعقد جلسة عمل مع الأستاذ إبراهيم حجازى، ويتم العصف الفكرى المفيد والفعال لخروج منهج التربية البدنية، وخطة الارتقاء بجسد الطفل وصحته، حتى لا يبقى ترديدنا لجملة «العقل السليم فى الجسم السليم» مجرد شعار من الأكليشيهات الكثيرة التى نرددها فى حياتنا للاستهلاك لا للتنفيذ، أشارك إبراهيم حجازى حلمه الكبير، أشاركه حماسه ورؤيته، أقاسمه أمنياته التى ليست محض خيال، ولكنها نتاج تجربة طويلة واجتهاد مرهق ودراسة متعمقة، كل ما كنا نظنه مستحيلاً بدأ بمجرد حلم، وإبراهيم حجازى من حقه أن يحلم ويرسم ويحلّق بنظرة طائر، ومن واجب المؤسسة التعليمية أن تستمع وتشارك وتشكّل ملامح وتفاصيل الحلم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التربية البدنية وحلم إبراهيم حجازى التربية البدنية وحلم إبراهيم حجازى



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 07:24 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

البنك المركزي المصري يرفع توقعات نمو الاقتصاد

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:03 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحة اللؤلؤ التي تغزو عالم الموضة هذا الموسم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:38 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أشرف بن شرقي يقترب من الرحيل عن الزمالك

GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فريق سلة إيطالي ينسحب من مباراة بعد بقاء لاعب واحد في الملعب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt