توقيت القاهرة المحلي 19:12:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذه النخبة المهلهلة

  مصر اليوم -

هذه النخبة المهلهلة

بقلم : عماد الدين حسين

 كيف وصل الحال بغالبية نخبتنا أن تكون بائسة ومهلهلة إلى هذا الحد؟!.

كيف انحدر بنا الحال من نجيب محفوظ، وتوفيق الحكيم، وزكى نجيب محمود، وطه حسين، والعقاد، ومحمد حسنين هيكل، وإحسان عبدالقدوس، وعبدالرحمن الشرقاوى، وأحمد بهاء الدين، وأنيس منصور إلى أسماء وشخصيات يتصدر بعضهم الساحة ويخجل المرء من ذكر أسمائهم؟!!.
أدرك وأعرف على المستوى الشخصى أن هناك شخصيات كثيرة محترمة يمكنها أن تتصدر الساحة السياسية والثقافية والإعلامية، لكنها لأسباب متعددة تتوارى طوعًا أو كرهًا فى الخطوط الخلفية.

كنا نعتقد أن ظاهرة أن يعمل كل من هب ودب إعلاميًا أمر يمكن تفهمه بسبب ظروف ما بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيه، لكن أن يستمر الأمر حتى هذه اللحظة، فإنه أمر يسىء إلى الدولة والحكومة والرئاسة والأجهزة وسائر المجتمع.

من يتابع تطورات الأيام الأخيرة وما قيل عن تسريبات من هنا أو هناك سوف يكتشف أن حال ما يسمى بالنخبة فى مصر صار بائسًا بشكل لا يمكن تخيله.

حينما يكون لدينا من يعتبر نفسه إعلاميًا، ولا يعرف حتى مجرد الكلام المنطقى، وأن يتمتع بالحد الأدنى من الشخصية السوية، فالمؤكد أن هناك مشكلة كبرى، لابد أن نتنبه إليها.

حينما يكون لدينا إعلامى لا يستطيع حتى التفريق بين المصدر الغامض أو المدعى أو بين الضابط الحقيقى أو حتى بين المواطن، فتلك مشكلة خطيرة تستدعى التوقف والتنبه!!.

ربما قام شخص أو جهة معينة فى الداخل أو من الخارج بنصب كمين لبعض الشخصيات العامة، والحصول على تسجيلات معينة، ورغم أن بعضها قد يكون مفبركًا بالفعل، فإن تأثيراتها كانت شديدة السلبية، وفى اتجاهات متعددة سواء بصورتنا العامة أو حتى بعلاقاتنا مع بعض الدول الصديقة، ناهيك عن ترسيخ مفاهيم غير صحيحة لدى الرأى العام.

مرة أخرى ما يشغلنى اليوم هو تركيبة بعض الإعلاميين التى تحولهم إلى أداة مدمرة تسىء لمهنة الإعلام وللأمن القومى وللوطن بأكمله.

أظن أنه حان الوقت أن تبحث الجهات المختصة فى جدوى استمرار الاستعانة ببعض الوجوه التى صارت تمثل خطرًا على الذوق العام والمصلحة العامة، بل وتكرس صورة مشوهة لمصر.

المفترض أن الإعلام المصرى هو جزء مهم من القوة الناعمة لهذا الوطن وكان ولا يزال هو الإعلام الأهم فى المنطقة العربية بأكملها، لكن بعض الممارسات والانتهاكات توجه ضربة لهذا الإعلام وتجعل البعض يترحم على أيام زمان، أو حتى الأيام التى سبقت ثورة 25 يناير!!.

القضية ليست فقط التسريبات، ولكن مستوى التدنى والانحطاط الذى نسمعه من بعض فضائيات «بير السلم» خصوصًا من بعض القنوات المصنفة رياضية.

هذا النوع من «إعلام الترامادول» لا يسىء لسمعتنا فقط، ولكن يدمر الأخلاقيات لدى الشباب لسنوات طويلة قادمة، ومن لا يصدق ذلك عليه أن يراجع مستوى الحوارات والخناقات فى الأسابيع الأخيرة، وتسابق بعض القنوات على «فرش الملاية» بصورة يصعب تصورها فى «حوش بردق» قبل ثورة يوليو 1952!!!.

هذه النوعية من البرامج وإعلامييها قد تفيد هذا الشخص أو تلك الجهة ليوم أو أسبوع أو حتى عام، لكن تأثيرها المدمر على الأخلاق العامة يصعب حصره وتقديره، وإذا استمرت هذه الموجة فسوف ندفع ثمنها مستقبلا بصورة فادحة.

من العيب بل ومن العار أن يكون هؤلاء هم النوعية التى تكون فى صدارة مشهد الإعلام المصرى، لأنه مع مثل هؤلاء فليس هناك حاجة للأعداء والخصوم، أن يبذلوا أى جهد للإساءة إلينا أو الكيد لنا!!.

نقلاً عن الشروق القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه النخبة المهلهلة هذه النخبة المهلهلة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026
  مصر اليوم - أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 01:38 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

سوكاري يُهدِّد مستقبل أزارو وأجايي مع القلعة الحمراء

GMT 06:32 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

البنك المركزي المصري يعلن مد سريان 6 قرارات لمواجهة كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt