توقيت القاهرة المحلي 13:57:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العلاقة بين مينيابوليس.. وفلسطين!

  مصر اليوم -

العلاقة بين مينيابوليس وفلسطين

بقلم:منار الشوربجي

الخط الفاصل فى أمريكا بين السياستين الخارجية والداخلية ليس قاطعا، بل ليس موجودا فى أحيان كثيرة. والعلاقة الوثيقة بين إسرائيل وعنف قوات الهجرة الفيدرالية مجرد مثال. وهو العنف الذى يشعل اليوم مدينة مينيابوليس بولاية منسوتا.

وأحداث مينيابوليس، التى تضم أكبر جالية صومالية بأمريكا، بدأ بوصف ترامب للصوماليين «بالقمامة»، ثم أصدر أمرا بنشر قوات الهجرة الفيدرالية بها بحجة مواجهة الاحتيال المزعوم بحضانات للأطفال يملكها مواطنون أمريكيون من أصول صومالية، وهى اتهامات لو ثبتت تصب فى مهام الشرطة المحلية لا الفيدرالية. وقد انطلقت تلك القوات تقتحم الأحياء وتعتقل «المهاجرين» فانتفضت هيئات المجتمع المدنى تدافع عنهم وعن المدينة من خلال متطوعين بالآلاف. وكانت بينهم مواطنة، بيضاء بالمناسبة، اسمها «رينى جود»، تقوم بمهمة مراقبة سلوك تلك القوات وتسجيله. فإذا بالقوات تحيط بسيارتها وتهددها، فحاولت الفرار منها فأطلق ضابط النار عليها فقتلها. وسرعان ما دافعت إدارة ترامب عن الضابط، لا الضحية، زاعمة أنها «إرهابية» كادت تدهس الضابط، «جوناثان روس»، رغم أن الكاميرات تكذب تلك الرواية. وبينما الاحتجاجات تعم المدينة إذا بقوات الهجرة تعتدى على شخص آخر.

لكن المجتمع المدنى بالمدينة راح يجمع التبرعات لأسرة «جود» للإنفاق على رفع الأمر للقضاء إثر مقتل ابنتهم. لكن الملياردير المعروف «بيل آكمان» كان أول الجامعين للتبرعات للدفاع عن روس أمام المحاكم. وهو آكمان نفسه الذى كان وراء الحملة التى استهدفت شباب الجامعات الذين نظموا الاحتجاجات ضد إبادة غزة، بل وكان شخصيا وراء طرد اثنين من رؤساء الجامعات عبر التهديد بسحب تمويله للجامعات التى لا تقمع الاحتجاجات ضد الإبادة!.


وآكمان ليس وحده الضالع فى علاقة إسرائيل بالقمع داخل أمريكا. فعشرات من أجهزة الأمن بالولايات المختلفة، فضلا عن بعض القوات الفيدرالية، بما فيها قوات الهجرة، تتلقى منذ بداية الألفية تدريبات منتظمة فى إسرائيل التى صارت تعرف بينهم «بهارفارد» القوات الأمنية!

فكل التكتيكات ووسائل القمع بل والتكنولوجيا والأسلحة التى تم تجريبها على الفلسطينيين بالأرض المحتلة يتم نقلها باعتبارها «خبرات» إلى قوات الأمن الأمريكية المحلية والفيدرالية. فالقوات الإسرائيلية تدربهم على «حروب المدن» باعتبار القوات الإسرائيلية «خبيرة» بإدارتها داخل المدن الفلسطينية. وهى «خبيرة» بالتعامل الشرس مع المدنيين، وحملات الاعتقال العشوائية، فضلا عن نقاط التفتيش والحواجز داخل المناطق الحضرية. وإسرائيل تدربهم على استخدام أحدث الوسائل التكنولوجية التى تنتجها خصيصا لمراقبة الفلسطينيين على مدار الساعة، وتدربهم على استخدام تلك التكنولوجيا أيضا للتعرف على الأفراد واعتقالهم. وتلك التكنولوجيا ذاتها تكشف عن علاقة وثيقة أخرى بين قمع الفلسطينيين بالأراضى المحتلة وقمع الأمريكيين داخل مدنهم، فشركة «بالانتير» التى يملكها الملياردير الأمريكى اليمينى «بيتر ثييل» ذو العلاقات الوثيقة بترامب تنتج برامج تجسس ومراقبة ومتابعة استخدمت فى إبادة غزة، وهى ذاتها صارت تستخدمها قوات الهجرة بل وعشرات من قوات الأمن بالمدن والولايات. أكثر من ذلك، فإن شركة ألبيت الإسرائيلية تبيع بانتظام تكنولوجيا متطورة ورادرات باتت قوات الهجرة الأمريكية تستخدمها بالموانئ، بينما تقدم شركة باراجون الإسرائيلية لتلك القوات أدوات تجسس ومتابعة تمكنها من تحديد هوية الأفراد.

وكان هذا التعاون الوثيق ذاته هو المسؤول عن ملاحقة طلاب الجامعات الأمريكية، خصوصا ذوى الأصول الفلسطينية.

وتلك العلاقة ليست فريدة من نوعها بالمناسبة، فالدراسات التى تناولت قمع الدول الاستعمارية لمواطنى مستعمراتها وجدت أن القمع الذى يمارس فى المستعمرات ما هو إلا الخطوة الأولى. فما يتم تجريبه على شعوب المستعمرات س

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاقة بين مينيابوليس وفلسطين العلاقة بين مينيابوليس وفلسطين



GMT 07:08 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 06:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 06:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 06:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان فضاء الحياة والإبداع لا الحروب

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt