توقيت القاهرة المحلي 17:49:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين صار لوبي إسرائيل عبئًا!

  مصر اليوم -

حين صار لوبي إسرائيل عبئًا

بقلم:منار الشوربجي

أكاذيب الإعلام الأمريكى وتبنيه للرواية الإسرائيلية لم تعد تنطلى على عموم الأمريكيين. ففى آخر استطلاعات للرأى العام تبين أن ٦٠٪ من الأمريكيين يعارضون المساعدات العسكرية لإسرائيل و٦١٪ منهم يدركون أن بلادهم متورطة فى مساعدة إسرائيل لارتكاب جرائم حرب. ولم يعد يصدق حكاية أن إسرائيل «تدافع عن نفسها» سوى ٢٢٪ من الأمريكيين!.

أما بين ناخبى الحزب الديمقراطى، فترتفع نسبة من يعارضون المساعدات العسكرية إلى ٧٥٪، بينما يصف ٧٧٪ منهم سلوك إسرائيل فى غزة بـ«الإبادة الجماعية».

لكن قيادات الحزب الديمقراطى لا تزال بعيدة عن قاعدتها الانتخابية. فقد صوتت اللجنة العامة للحزب، أعلى سلطة فيه، ضد مشروع قرار تقدم به التقدميون يدعو لحظر بيع السلاح لإسرائيل. غير أن مشروع القرار شكل ضغطا على تلك القيادات لأنها تدرك أن موقفها قد يؤدى لخسارة الحزب جيل الشباب تحديدا. فاضطرت لتشكيل مجموعة عمل لإجراء «حوار موسع» حول فلسطين بالحزب، مما يعنى كسر جدار الصمت المفروض على جرائم إسرائيل!.

وتلقى أموال لوبى إسرائيل لم يعد بلا تكلفة. فالأعضاء الديمقراطيون بالكونجرس على موعد مع قاعدتهم الانتخابية فى انتخابات ٢٠٢٦. وتوجد مؤشرات تدل على أنهم يستشعرون الخطر. فكلما تقدم الأعضاء التقدميون بالمجلسين بمشروعات قوانين لوقف المساعدات العسكرية لإسرائيل ازداد عدد الديمقراطيين المؤيدين لها. صحيح أن العدد لم يصل للأغلبية، إلا أن الدلالة الأهم هى أن المؤيدين الجدد يضمون أعضاء طالما عرفوا بتأييدهم المطلق لإسرائيل وتلقيهم أموالا من لوبى إسرائيل فى حملاتهم الانتخابية. ففى عطلة الكونجرس بأغسطس، التى يقضيها الأعضاء فى دوائرهم، واجهوا هجوما شرسا من ناخبيهم الذين ساءلوهم عن أموال لوبى إسرائيل. ومن يتابع بدقة وقائع تلك اللقاءات يدرك أن اللوبى صار عبئا يسعى الأعضاء لأن ينأوا بأنفسهم عنه.

فعلى سبيل المثال، فإن النائبة فاليرى فوشى، التى تلقت تمويلا انتخابيا من لوبى إسرائيل يزيد على ٨٠٠ ألف دولار، تعهدت علنا لناخبيها بأنها لن تقبل تمويلا من ذلك اللوبى فى انتخابات ٢٠٢٦. والنائبة فيرونيكا إسكوبار التى سألها أحد ناخبيها فى تجمع جماهيرى عما تفعله من أجل وقف الإبادة فى غزة وعن علاقة موقفها بأموال اللوبى، اعترفت بتلقيها أموالا ولكن «فقط» فى بداية مسيرتها المهنية! ثم دافعت عن نفسها قائلة إنها تؤيد مشروع قانون وقف المساعدات لإسرائيل! أكثر من ذلك، فإن ويزلى بيل الذى ساعده لوبى إسرائيل بملايين الدولارات فنجح فى هزيمة المرشحة التقدمية المؤيدة لفلسطين كورى بوش وجده نفسه محاصرا من جانب ناخبى دائرته الذين واجهوه فى تجمع جماهيرى بهتافات ضده وأسئلة غاضبة، فانتهى الاجتماع بتدخل الشرطة لفض الأزمة! وقد اضطر بيل قبلا لإصدار بيان قال فيه «إننى أؤيد دوما حق إسرائيل فى الوجود وفى الدفاع عن نفسها. لكننى لا أستطيع أن أقف لجانب أفعال تلك الحكومة (الإسرائيلية) التى تترك الأطفال للجوع، وتطلق النار على المدنيين المتلقين للمساعدات. فهذا ليس دفاعا عن النفس ولابد أن يتوقف». وهذا لا يعنى بالمرة أن بيل صار فى خانة فلسطين، إذ لا يزال يقول الشىء وعكسه حتى كتابة السطور، وهو ما يؤكد مجددا أن لوبى إسرائيل صار عبئا لا مزية، وأن دعم إسرائيل المطلق لم يعد، ولأول مرة، موقفا آمنا لا ثمن يدفع بسببه!.

باختصار، جهود أصحاب الضمائر الحية بمن فيهم اليهود المعادين للصهيونية بدأت تؤتى أثرها ولكن الطريق لا يزال طويلا، وجهود مضنية يلزم أن تُبذل حتى يحدث أى تغيير فى السياسة الأمريكية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين صار لوبي إسرائيل عبئًا حين صار لوبي إسرائيل عبئًا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt