توقيت القاهرة المحلي 17:20:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فاجعة «عادية»

  مصر اليوم -

فاجعة «عادية»

بقلم - أمينة خيري

بسبب السرعة الزائدة والتخطى الخاطئ، بسبب عدم الالتزام بالحارة المرورية والسرعة الجنونية، بسبب السير العكسى ورعونة القيادة، بسبب تنزيل الركاب عند مطلع الكوبرى وتحميلهم عند منزله، بسبب الحديث في المحمول أثناء القيادة، بسبب الانتظار الخاطئ، والقائمة طويلة ومعروفة. أمس الأول، فقد 14 شخصًا حياتهم على الأسفلت بالإضافة إلى إصابة آخرين، وذلك أمام مركز ملوى جنوب المنيا. لماذا؟، بسبب السرعة الزائدة والتخطى الخاطئ. أمس الأول حلت مصيبة في 14 بيتًا مصريًا على أقل تقدير. أمس الأول خرج 14 شخصًا من بيوتهم للعمل أو الدارسة أو إنجاز مهام ومشاوير، وعادوا جثامين بلا حياة. ما حدث أمس الأول فاجعة، لكنها فاجعة «عادية»، أو فلنقل متوقعة. بعيدًا عن القضاء والقدر الذي لا يد لنا فيه، أتحدث عن الهتر والصلف، عن الخبل والجهل، عن العته والغرور، عن الأنانية والفجور. هذا الذي يعرف أن السرعة القصوى على الطريق 100 أو 90 أو 80 كم/ ساعة ويقرر أنه يريد أن يقود على 140 أو 160 أو 180 كم/ ساعة، تحت أي مسمى أنانى ومتعجرف وضارب عرض الحائط بحقوق الآخرين مثله يستحق وقفة منا جميعًا. إدارة المرور تبذل جهودًا عاتية، وترسانة قوانين المرور لا مثيل لها من حيث القوة والشمول والدقة، والعديد من الطرق في مصر صارت طرقًا آدمية من حيث البناء والتشييد، وذلك في طفرة حقيقية لم تشهد مصر الحديثة مثلها.

لكن «الخطأ البشرى» في مثل هذه الحوادث يجب أن نبدأ في التعامل معه باعتباره «جُرما بشريًّا»، مثله مثل من يتكتك ويدبر ويخطط وينفذ ويطمس رقمًا من لوحة السيارة، أو يثنى طرفها، أو يخلعها من مؤخرة السيارة أو يصمم لوحة أرقام بمواصفاته الشخصية وليس بمواصفات القانون وإدارة المرور. المتدخلون عمدًا لتغيير أو طمس أو خلع لوحة أرقام السيارة في رأيى الشخصى ينوون ارتكاب جريمة ثم الهرب، سواء كانت الجريمة تعدى سرعة تعرضه وآخرين للخطر، أو سيرا عكسيا يكشف عن خلل دماغى عميق، أو دهس أحدهم والفرار، وهذا يعنى- بالنسبة لى- نية مبيتة لخرق القانون وإلحاق الضرر بآخرين. وقد وصلنى- كما وصل الملايين غيرى- التسجيل الصوتى المجهل لشخص ما يتحدث إلى «هانى» عن عقوبة طمس لوحة أرقام السيارة، وبحثت خبريًا، ووجدت أن إجراءً ما حديثًا يدور في هذا الشأن، وهذا عظيم. والأعظم أن يستمر. على مدار سنوات وأنا أكتب عن حال الشارع من حيث قواعد السير، وهى قواعد وضعها من اخترعوا المركبات ولا تحتاج فهلوة منا أو إضافة عشوائية فوضوية من أحد. وبهذه المناسبة، أكرر التحذير من إحدى الكوارث التي تلوح في الأفق. تعبر السيارات الخارجة من محطة البنزين، في مدخل لمدنية الشروق، الطريق الملتف السريع بالعرض عكسيًا، لتوفير بضعة أمتار في كارثة باتت عادية تمامًا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاجعة «عادية» فاجعة «عادية»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt