توقيت القاهرة المحلي 19:42:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العادى الجديد

  مصر اليوم -

العادى الجديد

بقلم - أمينة خيري

كتبت عن الهبدات النفسية العنيفة والرزعات المزاجية الرهيبة التى أتعرض لها كلما تصفحت الـ«سوشيال ميديا» حيث تهانى وأمانى الميلاد والسبوع والنجاح والخطوبة وحبيبى الغالى وكتكوتى الحلوة، ورحلت الغالية ومات حبيبى و«اللى مركز معايا كفاية بيتى اتحرق وعربيتى ولعت وجوزى طلقنى». وطلبت من السادة القراء مشاركتى تجاربهم النفسية العنكبوتية.

الأستاذ عمرو حسنى يضع حدودا فاصلة بين المتابعة بغرض عدم الانعزال والإغراق. وهو شخصيا بدأ مع السوشيال ميديا متواصلا ومتفاعلا لدرجة كبيرة. لكن بمرور الوقت، قصر اهتمامه على متابعة الآراء المختلفة وأصحاب التوجهات السديدة.

أما الهبد والرزع مثل شيرين وزوجها، وعبدالله رشدى والسيدة العراقية وجدليات رجال الدين وخناقات التوك شو، فتكون من باب المتابعة فقط. وأشار إلى نقطة بالغة الأهمية، ألا وهى أن غالبية مدونى فاسبوك أشخاص لم تتح لهم فرصة النقاش أو إبداء الرأى، لذلك ينطلقون فى الهبد دون حدود.

كذلك يفعل الأستاذ أحمد فرحات الذى نأى بنفسه عن منصات «هبلة ومسكوها طبلة» مكتفيا بالتواصل عبر «واتس آب». الأستاذة كاميليا جورج تتساءل: من يتحمل كل هذا الهبد؟! لكنها تقول أيضا إن السوشيال ميديا وسيلة للتواصل لا سيما مع من هم خارج مصر. وبدلا من هجر المنصات، تنصح بتخصيص أوقات محددة لها مع وضع أولويات لحياتنا غير الهبد اليومى.

ومن الأقصر وكعادته يثرى القارئ العزيز محمد ممدوح عطيطو النقاش بأفكار رائعة. يقول إن «مواقع التواصل فى مصر هى مواقع التقاتل النفسى والذهنى. الإنستجرام معرض لأجساد العارية.

الفيسبوك طاحونة، بداية من مراسلى الصحف والقنوات الذين يعرضون كل ما هو شاذ وغريب لزيادة المتابعين واللايكات، مرورا بمن يخرجون علينا على مدار الساعة بزواجهم وطلاقهم وبكائهم وضحكهم، وأخيرا بصانعى المحتوى وما أكثرهم من حيث الإسفاف والانحطاط والتفاهات والفراغ العقلى». يقول إنه يتضرر نفسيا وذهنيا من كل ما سبق، ولكن الإغلاق ليس الحل وإنما التحكم فيما نتعرض له ونتفاعل معه.

الدكتور عادل أحمد الديب يصف ما يجرى حولنا بـ«أفيون السوشيال ميديا»، الذى وصل الحمام ودور العبادة، وما زرعه من هوس الأنا و«تصور الفسل إنه كلى القدرة»، ناهيك عن حرب الجيران ذات الصبغة الدولية وتدار بالسوشيال ميديا حيث الرئيس المهرج يرتدى ملابس الميدان والرئيس المخضرم يحاول أن يبدو تقدميا وفتوة. وسائل التواصل الاجتماعى أصبحت الهاتف الداعى الذى تم التطبيع معه باعتباره العادى الجديد.

العادى الجديد هو لايف الأفراح والأكل والشرب والصلاة والعزاء، وكلها أصبحت العادى الجديد. العادى الجديد هو التريند ألفنا وتآلفنا وأصبح العادى الجديد مع ما كان من قبل أمورا شخصية ومنظومة خصوصية، فإذا بنا نستقبله بفخر واعتيادية مذهلة على الهواء مباشرة.

وأقول تبقى الـ«سوشيال ميديا» أدوات يمكن أن تكون أسلحة دمار شامل، أو وسائل دعم وتواصل نستخدمها ولا تستخدمنا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العادى الجديد العادى الجديد



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt