توقيت القاهرة المحلي 02:21:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شكرًا «إيفرجيفن»

  مصر اليوم -

شكرًا «إيفرجيفن»

بقلم : أمينة خيري

لكل أزمة وجه مضىء. وفى كل معضلة تبدو كاملة التعقيد يبزغ شعاع نور. يصعب الحديث عن فرصة أو نور أو خير فى شأن جنوح سفينة الحاويات العملاقة «إيفرجيفن». لكن الصعوبة لا تعنى التعامى عن رؤية الصورة الكاملة، وما وراء الصورة، وما أمامها. مشكلة ضخمة تسببت فى تعطل حركة نقل بضائع عالمية تقدر بنحو 9.6 مليار دولار يومياً. حركة المرور اليومية المتجهة غرباً فى قناة السويس تقدر بنحو 5.1 مليار دولار، فى حين تقدر الحركة المتجهة شرقاً بنحو 4.5 مليار دولار يومياً. خبر جنوح السفينة وتعطلها وتعطل حركة الملاحة فى قناة السويس «الحبيبة» ملء السمع والأبصار والأخبار. المنصات الإعلامية الغربية والشرقية وما بينهما اتخذته وتطوراته الحدث الرئيسى. وهذا لو تعلمون عظيم ومنير وكاشف.

فى السنوات القليلة الماضية، اتخذت منصات إعلامية مهمة ذائعة الصيت فى الشرق والغرب من قناة السويس وفرعها الجديد المرتبط أداة للانتقاد السياسى والاقتناص الاقتصادى والهمز الإعلامى. عناوين عديدة ظلت تدور فى فلك تضاؤل أهمية قناة السويس واقتصار دورها على النوستالجيا التاريخية. تحليلات تواترت حول أهمية الطرق البديلة والمنافسة للقناة «التى باتت ذكرى وأطلال». لكن ماذا حدث مع أزمة «إيفرجيفن»؟ اهتمام وهلع غير مسبوقين يخبرانا أنه فى «وقت الجد» يكشف هؤلاء عن أن القناة مازالت تحتفظ بدورها الحيوى الطاغى وأهميتها الملاحية والاقتصادية القصوى، بل ويزيد. ارتفاع أسعار النفط فى بورصة نيويورك بعد دقائق من الجنوح، والقلق العالمى البالغ من تأخر إمدادات وأغذية وحديث عن نفاد مخزون وغيرها جميعها أفاد مصر والمصريين فائدة لا تقدر بمال. سنوات الهبد التى تركزت حول اضمحلال القناة، وجهود الرزع التى استهدفت ملايين المصريين لا سيما الشباب ممن باتوا يعتبرون القناة «ترعة» لا قيمة لها انهارت وكشفت كذبها بفضل «إيفرجيفن».

ولو كنا قد كتبنا سيناريو مسبقاً لتوضيح أهمية القناة التى نالوا منها، لما تم بهذا الإبداع الذى نفذته المنصات نفسها التى اجتهدت للنيل من قناة السويس. قناة السويس لم تنصب نفسها على قمة مسارات العالم الملاحية غصباً أو دون سند. لكنها على القمة لأنها كذلك. وهذا لا يعنى أن القناة فوق المنافسة. لكن يعنى أن القناة حتى اللحظة محتفظة بمكانتها. آخر ما يمكن قوله فى هذا الصدد هو أن ما جرى فى قناة السويس أعاد التأكيد على هذا السلاح الآخر المتمتع بصفة ثنائية الحد. إنه منصات التواصل الاجتماعى التى تحوى كل غث وسمين. بات معروفا أن الملايين من القابعين أمام شاشاتهم يصبحون خبراء ومحللين لكل حدث كبير أو صغير عن علم أو دونه. وبات معلوما أيضاً أن سلاح السخرية يتم استخدامه أحياناً بشكل يكشف عن انتماءات وأولويات يسميها البعض سطحية أو شح وطنية وربما ارتباكا فى ترتيب الأولويات. شكراً «إيفرجيفن» ولكن يبقى لحديث تناول الأزمة بقية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكرًا «إيفرجيفن» شكرًا «إيفرجيفن»



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt