توقيت القاهرة المحلي 00:32:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شكرًا «إيفرجيفن»

  مصر اليوم -

شكرًا «إيفرجيفن»

بقلم : أمينة خيري

لكل أزمة وجه مضىء. وفى كل معضلة تبدو كاملة التعقيد يبزغ شعاع نور. يصعب الحديث عن فرصة أو نور أو خير فى شأن جنوح سفينة الحاويات العملاقة «إيفرجيفن». لكن الصعوبة لا تعنى التعامى عن رؤية الصورة الكاملة، وما وراء الصورة، وما أمامها. مشكلة ضخمة تسببت فى تعطل حركة نقل بضائع عالمية تقدر بنحو 9.6 مليار دولار يومياً. حركة المرور اليومية المتجهة غرباً فى قناة السويس تقدر بنحو 5.1 مليار دولار، فى حين تقدر الحركة المتجهة شرقاً بنحو 4.5 مليار دولار يومياً. خبر جنوح السفينة وتعطلها وتعطل حركة الملاحة فى قناة السويس «الحبيبة» ملء السمع والأبصار والأخبار. المنصات الإعلامية الغربية والشرقية وما بينهما اتخذته وتطوراته الحدث الرئيسى. وهذا لو تعلمون عظيم ومنير وكاشف.

فى السنوات القليلة الماضية، اتخذت منصات إعلامية مهمة ذائعة الصيت فى الشرق والغرب من قناة السويس وفرعها الجديد المرتبط أداة للانتقاد السياسى والاقتناص الاقتصادى والهمز الإعلامى. عناوين عديدة ظلت تدور فى فلك تضاؤل أهمية قناة السويس واقتصار دورها على النوستالجيا التاريخية. تحليلات تواترت حول أهمية الطرق البديلة والمنافسة للقناة «التى باتت ذكرى وأطلال». لكن ماذا حدث مع أزمة «إيفرجيفن»؟ اهتمام وهلع غير مسبوقين يخبرانا أنه فى «وقت الجد» يكشف هؤلاء عن أن القناة مازالت تحتفظ بدورها الحيوى الطاغى وأهميتها الملاحية والاقتصادية القصوى، بل ويزيد. ارتفاع أسعار النفط فى بورصة نيويورك بعد دقائق من الجنوح، والقلق العالمى البالغ من تأخر إمدادات وأغذية وحديث عن نفاد مخزون وغيرها جميعها أفاد مصر والمصريين فائدة لا تقدر بمال. سنوات الهبد التى تركزت حول اضمحلال القناة، وجهود الرزع التى استهدفت ملايين المصريين لا سيما الشباب ممن باتوا يعتبرون القناة «ترعة» لا قيمة لها انهارت وكشفت كذبها بفضل «إيفرجيفن».

ولو كنا قد كتبنا سيناريو مسبقاً لتوضيح أهمية القناة التى نالوا منها، لما تم بهذا الإبداع الذى نفذته المنصات نفسها التى اجتهدت للنيل من قناة السويس. قناة السويس لم تنصب نفسها على قمة مسارات العالم الملاحية غصباً أو دون سند. لكنها على القمة لأنها كذلك. وهذا لا يعنى أن القناة فوق المنافسة. لكن يعنى أن القناة حتى اللحظة محتفظة بمكانتها. آخر ما يمكن قوله فى هذا الصدد هو أن ما جرى فى قناة السويس أعاد التأكيد على هذا السلاح الآخر المتمتع بصفة ثنائية الحد. إنه منصات التواصل الاجتماعى التى تحوى كل غث وسمين. بات معروفا أن الملايين من القابعين أمام شاشاتهم يصبحون خبراء ومحللين لكل حدث كبير أو صغير عن علم أو دونه. وبات معلوما أيضاً أن سلاح السخرية يتم استخدامه أحياناً بشكل يكشف عن انتماءات وأولويات يسميها البعض سطحية أو شح وطنية وربما ارتباكا فى ترتيب الأولويات. شكراً «إيفرجيفن» ولكن يبقى لحديث تناول الأزمة بقية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكرًا «إيفرجيفن» شكرًا «إيفرجيفن»



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt