توقيت القاهرة المحلي 02:21:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل لأطفالنا قيمة؟

  مصر اليوم -

هل لأطفالنا قيمة

بقلم : أمينة خيري

عزيزى المواطن ما الذى يزعجك أكثر فى صفحة الحوادث: شابة صنعت محتوى اعتبرته فئات فى المجتمع «الصالح» غير لائق؟ أم زوج ألقى بزوجته من النافذة لأنها تأخرت فى إعداد طعام الإفطار؟ أم رجل متزوج ويعمل ولديه أطفال اعتدى جنسياً على طفلة أصغر من أصغر أبنائه؟

قياساً بما يدور حولنا من أحاديث وما تموج به منصات التواصل الاجتماعى، فإن قومة أغلبنا تقوم حين تكون أنثى ضالعة فى حدث ما، لا سيما حين تخرج هذه الأنثى عن مقاييس «الأيزو» التى وضعها المجتمع المصرى لإناثه فى أواخر سبعينيات القرن الماضى لتكون أسلوب حياة.

لكن الحياة فى مصر فيها الكثير مما يستوجب صدمة كهربائية عسانا نفيق مثل أطفالنا الذين ننجبهم دون أن نتخذ تدابير كافية لنجنبهم خطر التعرض للظلم والاعتداء.

أوجه الظلم والاعتداء عديدة، منها ما يأتى من الأسرة نفسها حيث ينجب الأهل رؤوس أموال بشرية تدر حفنة إضافية من المال، أو ينجبا طفلاً ثم الثانى وبعدهما الثالث وجميعهم يعانى إعاقات بسبب عوامل وراثية ثم يمضيان قدماً فى إنجاب الرابع أملاً فى أن يمن الله عليهما بطفل صحيح ولم يراعيا منة الله الكبرى عليهما ألا وهى «المخ» الذى يعقل.

ومنها ما يأتى من المجتمع حين يغض الطرف عن طفل عامل حيث طفل الدليفرى والمكوجى والسمكرى والميكانيكى والتوك توك والمتسول والسايس وبائع المناديل وعاملة المنزل والنظافة فى الشارع وغيرهم كثيرون. هذه المشاهد التى تحيط بنا فى كل خطوة لا تؤذى مشاعر أغلبنا أو تؤلم الأحاسيس الرهيفة التى تنجرح ولا تندمل أمام أى خطوة تخطوها أنثى لم تلتزم بـ«أيزو» السبعينيات.

ومنها ما يأتى من المدرسة حيث لم يخبر أحد المعلم بأن له دوراً تربوياً وليس تعليمياً فقط، فيهين هذا ويتنمر بتلك ويتجاهل دوره كنموذج ربما يحتذى.

وبالطبع لدينا الاعتداءات بأنواعها حيث الضرب وبيننا من يحب أن يسميه «تأديباً» ومنه الحرق بالمغرفة والكى بالملعقة وغيرها. أما الاعتداءات الجنسية فنحب أن نتعامل معها من منطلق أنها «حادث فردى ولا ينتمى لمجتمعنا المتدين الملتزم» أو «حادث عادى يحدث فى جميع أنحاء العالم» أو نوجه الاتهام للطفل أو الطفلة المتحرش بها أو المعتدى عليه بدلاً من الجانى. ويا سلام لو المغتصب أو المتعدى رجل دين مثلاً كإمام المسجد الذى حٌكم عليه بعشر سنوات فقط بعدما اغتصب طفلاً عقب انتهاء درس تحفيظ القرآن، فإننا جميعاً «من بنها». أما أن نقول لأنفسنا إن لدينا مشكلة كبت ومعضلة ازدراء ومصيبة تحقير لقيمة الطفلة والطفولة، فهذا غير وارد.

وأوجه تحية إلى الصديق الفنان المثقف مجدى بدر الذى لفت نظرى قبل أسابيع إلى أهمية تعديل بعض مواد قانون العقوبات للحد من والسيطرة على أنواع بعينها من الجرائم لا سيما التى يكون الطفل فيها الضحية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل لأطفالنا قيمة هل لأطفالنا قيمة



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt