توقيت القاهرة المحلي 16:52:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل لأطفالنا قيمة؟

  مصر اليوم -

هل لأطفالنا قيمة

بقلم : أمينة خيري

عزيزى المواطن ما الذى يزعجك أكثر فى صفحة الحوادث: شابة صنعت محتوى اعتبرته فئات فى المجتمع «الصالح» غير لائق؟ أم زوج ألقى بزوجته من النافذة لأنها تأخرت فى إعداد طعام الإفطار؟ أم رجل متزوج ويعمل ولديه أطفال اعتدى جنسياً على طفلة أصغر من أصغر أبنائه؟

قياساً بما يدور حولنا من أحاديث وما تموج به منصات التواصل الاجتماعى، فإن قومة أغلبنا تقوم حين تكون أنثى ضالعة فى حدث ما، لا سيما حين تخرج هذه الأنثى عن مقاييس «الأيزو» التى وضعها المجتمع المصرى لإناثه فى أواخر سبعينيات القرن الماضى لتكون أسلوب حياة.

لكن الحياة فى مصر فيها الكثير مما يستوجب صدمة كهربائية عسانا نفيق مثل أطفالنا الذين ننجبهم دون أن نتخذ تدابير كافية لنجنبهم خطر التعرض للظلم والاعتداء.

أوجه الظلم والاعتداء عديدة، منها ما يأتى من الأسرة نفسها حيث ينجب الأهل رؤوس أموال بشرية تدر حفنة إضافية من المال، أو ينجبا طفلاً ثم الثانى وبعدهما الثالث وجميعهم يعانى إعاقات بسبب عوامل وراثية ثم يمضيان قدماً فى إنجاب الرابع أملاً فى أن يمن الله عليهما بطفل صحيح ولم يراعيا منة الله الكبرى عليهما ألا وهى «المخ» الذى يعقل.

ومنها ما يأتى من المجتمع حين يغض الطرف عن طفل عامل حيث طفل الدليفرى والمكوجى والسمكرى والميكانيكى والتوك توك والمتسول والسايس وبائع المناديل وعاملة المنزل والنظافة فى الشارع وغيرهم كثيرون. هذه المشاهد التى تحيط بنا فى كل خطوة لا تؤذى مشاعر أغلبنا أو تؤلم الأحاسيس الرهيفة التى تنجرح ولا تندمل أمام أى خطوة تخطوها أنثى لم تلتزم بـ«أيزو» السبعينيات.

ومنها ما يأتى من المدرسة حيث لم يخبر أحد المعلم بأن له دوراً تربوياً وليس تعليمياً فقط، فيهين هذا ويتنمر بتلك ويتجاهل دوره كنموذج ربما يحتذى.

وبالطبع لدينا الاعتداءات بأنواعها حيث الضرب وبيننا من يحب أن يسميه «تأديباً» ومنه الحرق بالمغرفة والكى بالملعقة وغيرها. أما الاعتداءات الجنسية فنحب أن نتعامل معها من منطلق أنها «حادث فردى ولا ينتمى لمجتمعنا المتدين الملتزم» أو «حادث عادى يحدث فى جميع أنحاء العالم» أو نوجه الاتهام للطفل أو الطفلة المتحرش بها أو المعتدى عليه بدلاً من الجانى. ويا سلام لو المغتصب أو المتعدى رجل دين مثلاً كإمام المسجد الذى حٌكم عليه بعشر سنوات فقط بعدما اغتصب طفلاً عقب انتهاء درس تحفيظ القرآن، فإننا جميعاً «من بنها». أما أن نقول لأنفسنا إن لدينا مشكلة كبت ومعضلة ازدراء ومصيبة تحقير لقيمة الطفلة والطفولة، فهذا غير وارد.

وأوجه تحية إلى الصديق الفنان المثقف مجدى بدر الذى لفت نظرى قبل أسابيع إلى أهمية تعديل بعض مواد قانون العقوبات للحد من والسيطرة على أنواع بعينها من الجرائم لا سيما التى يكون الطفل فيها الضحية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل لأطفالنا قيمة هل لأطفالنا قيمة



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt