توقيت القاهرة المحلي 09:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شعوب ذوق بالفطرة

  مصر اليوم -

شعوب ذوق بالفطرة

بقلم : أمينة خيري

لن نقول قواعد «الإتيكيت»، لأن الكلمة تثير غضب واستنفار البعض. كلمة «إتيكيت» لا تنم عن كفر وفسق أو تعكس الانعزال فى أبراج عاجية. وهى تعنى اتباع قواعد بديهية فى الأماكن العامة تعكس قدرًا من احترام النفس واحترام الآخرين. وهى لا تقتصر عند حدود الأكل بالشوكة والسكين أو المشى كعارضات الأزياء، لكنها تنطوى على بديهيات الذوق العام. بديهيات الذوق العام تشير إلى أن تناول مأكولات ذات رائحة نفاذة، حتى لو كانت شهية فى نظر البعض مثل الكشرى ورقائق الذرة المقرمشة المعطنة والكبدة والسجق واللب وغيرها، فى وسائل المواصلات العامة، أمر كريه، وليس حرية شخصية. والصوت المرتفع أثناء الحديث فى الهاتف المحمول فى الأماكن العامة ليس جدعنة أو حرية شخصية لكنه انعدام ذوق وقلة تهذيب. ومزاحمة آخرين لدى الدخول من باب أو بوابة لا تتسع إلا لشخص واحد هى قلة ذوق وسماجة وأبعد ما تكون عما يتصوره المزاحمون من أنهم بذلك يشهرون قوتهم ويعبرون عن سيطرتهم.

وتشغيل مصدر صوت فى الفضاء العام بحيث يصل الصوت إلى مَن حولك غصبًا وقهرًا قلة ذوق، سواء كان الصوت أغانى مهرجانات أو عبدالوهاب أو أم كلثوم أو حتى محتوى دينيًا. والاستثناء الوحيد هو المقاهى والمطاعم، وذلك دون أن يصل الصوت إلى الأحياء المجاورة. وبالمناسبة الاعتراض على مكبرات الصوت وأصوات القرآن أو الإنجيل أو التوراة أو غيرها المرتفعة ليس اعتراضًا على الدين ومعاداة للمتدينين، لكنه اعتراض على الغوغائية ومعاداة للعشوائية. والبصق على الأرض وما يصحبه من أصوات بغيضة هو تشبُّه بكائنات أخرى يفترض أنها فى مكانة أدنى من البشر.

والتدخين فى مكان عام هو تعمد إلحاق الضرر بالآخرين. وبهذه المناسبة، التاكسى مكان عام وليس جزءًا من بيت السائق أو بيت أبيه أو أمه. عدم رد السلام أو الاكتفاء بكلمة «أؤمر» أو الإيماء بالوجه. عدم رضا أحدهم عن وظيفته أو عمله، أو شعوره بالحنق على الآخرين، أو وجود مشاكل أسرية أو زوجية ليس مبررًا لقلة الذوق فى التعامل مع الآخرين، ولاسيما إن كانت طبيعة العمل خدمية. والحياة على الأثير لها قواعد ذوق كذلك، فمثلًا التعليق على رأى كتبه صديق على «فيسبوك» أو «تويتر» لا ينبغى أبدًا أن يكون محاولة تأديب أو أمرًا بالمعروف أو نهيًا عن المنكر.

مهمة التعليق النقاش وليس الوعظ والإرشاد والتأديب. وإرسال رسالة إلى صديق أو أحد المعارف على «واتس آب» أو «ماسنجر» أو غيرهما لا يعنى بالضرورة أن يقفز الصديق ليرد فى التو واللحظة، وكونه «أون لاين» لا يعنى أبدًا أن عليه أن يرد على سيادتك. وأكرر مجددًا، ضيق ذات اليد وهموم الدنيا لا تبرر قلة الذوق. كما أن الشعوب المتدينة بالفطرة يُتوقع منها أن تكون «ذوق» بالفطرة، فالدين ذوق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعوب ذوق بالفطرة شعوب ذوق بالفطرة



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 00:30 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

جماهير المصري تدعم الفريق قبل مواجهة النجوم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt