توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بوسة راغب وكتاتيب الهيروغليفية

  مصر اليوم -

بوسة راغب وكتاتيب الهيروغليفية

بقلم:أمينة خيري

كم مذهل من القضايا والموضوعات يستحق التفكير والكتابة، ولكن ٤٠٠ كلمة تكفى بالكاد لعرض قضية أو التعبير عن وجهة نظر. كثرة الأحداث والحوادث هنا وهناك تستدعى التفكير فى الكثير، ولكن زحمة التفكير هذه أشبه بتدوينات السوشيال ميديا، تطالعها الواحدة تلو الأخرى، فتصاب بدوار. فلان رحل عن دنيانا، ابنتى نجحت فى الثانوية العامة، إللى مركز معايا وفاكر إنى عايشة عيشة هنية يتقى الله، أنا اتجوزت، شيماء اتطلقت، الثورة فى سوريا نجحت والسوريين تحرروا أخيراً، سوريا وقعت ولا حول ولا قوة إلا بالله، النهاردة حصل موقف مخيف وبشع وأحب أشاركه معكم لأن إحنا خلاص ضعنا، مصر لسه فيها حاجات كثيرة حلوة الحمد لله، وهلم جرا، وتخرج من مطالعة المحتوى وأنت فى حاجة إلى أسبوع استشفاء.

ورغم ذلك، فأنا مضطرة لطرق باب مجموعة من المسائل. راغب علامة تم تقبيله على المسرح، ولأن كاميرات الهواتف المحمولة رصدت اللقطة، فقد أصبحت قضية رأى عام، بين شاجب مندد وآخر معتبر ما حدث أمراً عابراً. إلى هنا والمسألة عادية، أما أن تتدخل نقابات ومؤسسات ويتم منع المطرب من الغناء فى مصر، فهذا «أمبيانس» عالى جداً لا يليق إلا بأفلام الخيال غير العلمى. ومن الخيال الهزلى غير العلمى إلى الواقع العجيب الغريب، ومازالت الثانوية العامة وحشاً مفترساً وبعبعًا جارحاً يفرض سطوته علينا وعلى عقول وقلوب ومصائر الملايين.

ما كل هذه الأجواء المحمومة الملتهبة المحتقنة؟، ولو كان الأمر بيدى، لاقترحت إضافة مادة إلى ميثاق العمل الصحفى تعتبر حُمى التقارير على باب لجنة الفيزياء والكيمياء والعربى والتاريخ، وإغماءات الطلبة، وصراخ الأهل خرقاً لأخلاقيات العمل الصحفى، لأنها تساهم فى المزيد من تأليه صنم الثانوية العامة. وبالمرة، سأضيف نصاً خاصاً بتصوير الجنازات والعزاءات، والمشهد المخزى لركض شباب الصحفيين والصحفيات وراء فنان وفنانة على أمل رصد لقطة محرجة هنا أو ملابس تسمح بالدق على نغمات وسخافات نعرفها جميعاً.

وطالما نتحدث عن المواثيق والأخلاقيات، ربما يجدر برؤساء التحرير أيضاً إعادة النظر فى مقرر «إطلالة جريئة للفنانة فلانة» لأنها بايخة جداً، ويعرف الجميع أنها تهدف إلى جذب فئتين: بقايا جمهور مطبوعات مثل «طبيبك الخاص» و«الشبكة» وغيرهما، ورافعو راية الفضيلة والدفع بالمجتمع نحو نموذج أفغانستان، وأسميهم «المطوع الرقمى». وعلى سيرة «الرقمى»، فقد هالنى وصدمنى، وبالطبع أغضبنى، هذا الكم من تعليقات «المطوعين» و«المطوعات» على صورة انتشرت على الـ«سوشيال ميديا» يقول ناشرها إنها لعدد كبير من الشباب والشابات الذين أقبلوا على دورة تعليم اللغة الهيروغليفية، وهو أمر لو تدرون عظيم وجميل ورائع. أما تعليقات المطوعين والمطوعات، فتدور فى فلك: ولماذا أهدر وقتى فى تعلم لغة ميتة بينما قرآنى ينادينى؟، ولا أدرس سوى لغة دينى وعلوم شريعتى لا من صنعوا الأصنام والعياذ بالله. لو كان الأمر بيدى لأعدت النظر فى حكاية الكتاتيب ووجهت أموالها لشراء «صنفرة» لإنقاذ الهوية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوسة راغب وكتاتيب الهيروغليفية بوسة راغب وكتاتيب الهيروغليفية



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt