توقيت القاهرة المحلي 12:49:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بوسة راغب وكتاتيب الهيروغليفية

  مصر اليوم -

بوسة راغب وكتاتيب الهيروغليفية

بقلم:أمينة خيري

كم مذهل من القضايا والموضوعات يستحق التفكير والكتابة، ولكن ٤٠٠ كلمة تكفى بالكاد لعرض قضية أو التعبير عن وجهة نظر. كثرة الأحداث والحوادث هنا وهناك تستدعى التفكير فى الكثير، ولكن زحمة التفكير هذه أشبه بتدوينات السوشيال ميديا، تطالعها الواحدة تلو الأخرى، فتصاب بدوار. فلان رحل عن دنيانا، ابنتى نجحت فى الثانوية العامة، إللى مركز معايا وفاكر إنى عايشة عيشة هنية يتقى الله، أنا اتجوزت، شيماء اتطلقت، الثورة فى سوريا نجحت والسوريين تحرروا أخيراً، سوريا وقعت ولا حول ولا قوة إلا بالله، النهاردة حصل موقف مخيف وبشع وأحب أشاركه معكم لأن إحنا خلاص ضعنا، مصر لسه فيها حاجات كثيرة حلوة الحمد لله، وهلم جرا، وتخرج من مطالعة المحتوى وأنت فى حاجة إلى أسبوع استشفاء.

ورغم ذلك، فأنا مضطرة لطرق باب مجموعة من المسائل. راغب علامة تم تقبيله على المسرح، ولأن كاميرات الهواتف المحمولة رصدت اللقطة، فقد أصبحت قضية رأى عام، بين شاجب مندد وآخر معتبر ما حدث أمراً عابراً. إلى هنا والمسألة عادية، أما أن تتدخل نقابات ومؤسسات ويتم منع المطرب من الغناء فى مصر، فهذا «أمبيانس» عالى جداً لا يليق إلا بأفلام الخيال غير العلمى. ومن الخيال الهزلى غير العلمى إلى الواقع العجيب الغريب، ومازالت الثانوية العامة وحشاً مفترساً وبعبعًا جارحاً يفرض سطوته علينا وعلى عقول وقلوب ومصائر الملايين.

ما كل هذه الأجواء المحمومة الملتهبة المحتقنة؟، ولو كان الأمر بيدى، لاقترحت إضافة مادة إلى ميثاق العمل الصحفى تعتبر حُمى التقارير على باب لجنة الفيزياء والكيمياء والعربى والتاريخ، وإغماءات الطلبة، وصراخ الأهل خرقاً لأخلاقيات العمل الصحفى، لأنها تساهم فى المزيد من تأليه صنم الثانوية العامة. وبالمرة، سأضيف نصاً خاصاً بتصوير الجنازات والعزاءات، والمشهد المخزى لركض شباب الصحفيين والصحفيات وراء فنان وفنانة على أمل رصد لقطة محرجة هنا أو ملابس تسمح بالدق على نغمات وسخافات نعرفها جميعاً.

وطالما نتحدث عن المواثيق والأخلاقيات، ربما يجدر برؤساء التحرير أيضاً إعادة النظر فى مقرر «إطلالة جريئة للفنانة فلانة» لأنها بايخة جداً، ويعرف الجميع أنها تهدف إلى جذب فئتين: بقايا جمهور مطبوعات مثل «طبيبك الخاص» و«الشبكة» وغيرهما، ورافعو راية الفضيلة والدفع بالمجتمع نحو نموذج أفغانستان، وأسميهم «المطوع الرقمى». وعلى سيرة «الرقمى»، فقد هالنى وصدمنى، وبالطبع أغضبنى، هذا الكم من تعليقات «المطوعين» و«المطوعات» على صورة انتشرت على الـ«سوشيال ميديا» يقول ناشرها إنها لعدد كبير من الشباب والشابات الذين أقبلوا على دورة تعليم اللغة الهيروغليفية، وهو أمر لو تدرون عظيم وجميل ورائع. أما تعليقات المطوعين والمطوعات، فتدور فى فلك: ولماذا أهدر وقتى فى تعلم لغة ميتة بينما قرآنى ينادينى؟، ولا أدرس سوى لغة دينى وعلوم شريعتى لا من صنعوا الأصنام والعياذ بالله. لو كان الأمر بيدى لأعدت النظر فى حكاية الكتاتيب ووجهت أموالها لشراء «صنفرة» لإنقاذ الهوية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوسة راغب وكتاتيب الهيروغليفية بوسة راغب وكتاتيب الهيروغليفية



GMT 07:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… الأوّل في الدّولة المتوحّشة

GMT 07:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 07:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 07:50 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 07:48 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أزمة غرينلاند وتفريغ السيادة

GMT 07:47 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نظرية «المشكلات الشرسة» في التنمية

GMT 07:46 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

فلسطين... للفصائل وقت وللشعب كل الوقت

GMT 07:44 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أشباح وأرواح يوسف شاهين

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 00:33 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يستعيد سيادته على الباقورة والغمر

GMT 04:30 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

جزيرة كريت أكبر جزر اليونان الرائعة

GMT 21:24 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في تموز المقبل

GMT 10:46 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

عهد التميمي

GMT 04:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

جلسة تصوير تجمع بين طارق صبري وجيهان خليل

GMT 04:44 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

الفاوانيا تسيطر على رائحة العطر الجديد من Kenzo

GMT 00:03 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فولكس فاجن تؤخر طرح السيارة الكهربائية ترينتي

GMT 05:28 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ملابس محجبات للممتلئات مستوحاة من المصممة مروة حسن

GMT 14:13 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

رشا السباعي تهنئ ملكة جمال لبنان وتدافع عن عمرو دياب

GMT 23:37 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

ريال مدريد الإسباني يفوز على روما الإيطالي بثلاثية

GMT 09:48 2018 السبت ,18 آب / أغسطس

تعرفي على طريقة عمل سمك مشوي بالخضار
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt