توقيت القاهرة المحلي 19:42:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رؤية مستقبلية لله

  مصر اليوم -

رؤية مستقبلية لله

بقلم - أمينة خيري

استوقفنى ما قاله الإعلامى عمرو أديب قبل أيام في مقدمة برنامجه «الحكاية» من أنه حان وقت التوقف عما كان وحصل ووقع وجرى لصالح ما سيكون ويحصل ويقع ويجرى. ما ذكره واضح، لكن الغارقين في بحر الماضى لا تتاح لهم فرصة النظر أو التفكر في غرقهم. يعتقدون أن هذه هي الحياة، وأن الأمواج التي تتقاذفهم يمين التاريخ ويسار الماضى هي ذاتها التي تحيا فيها شعوب الأرض.

والحقيقة أنه محق تماما. المسألة لا علاقة لها بإن كنت تحب عمرو أديب وتستسيغ برنامجه أو لا. المسألة هي أن ما أشار إليه في إطار حديثه عن خناقة كل عام في ذكرى 23 يوليو وإن كانت الثورة والراحل جمال عبدالناصر والضباط الأحرار وخمسينيات وستينيات القرن الماضى أفضل ما جرى في مصر في تاريخها الحديث أو أسوأه، وأن الصولان والجولان في هذه الدائرة المفرغة وغيرها من عشرات الدوائر تبتلعنا أم تنسينا الهدف الرئيسى ألا وهو المضى قدما.

صحيح أن بناء المستقبل يستوجب، في جزء من أساساته، دراسة الماضى وفهمه وتجنب أخطائه وهفواته، لكن أن تكون أساسات المستقبل كلها هبدا في الماضى ورزعا فيه، فهذا انتحار.

والمسألة لا تتوقف على مراجعات ثورة 23 يوليو، لكنها ممتدة إلى كل ما يتعلق بالماضى. جل وقتنا وأغلب جهدنا ضائعان في مناقشة إذا ما كان ما حدث في الماضى جيدا أم رديئا. تارة نحاول استنساخ ما جرى قبل مئات الأعوام معتبرين إياه غاية المنى والأمل، وأخرى، نغوص في أعماق دور مصر في حرب اليمن، وهل كان ينبغى أن نخوضها أم لا، وثالثة نبحث عمن نحمله وزر نكسة عام 1967، ورابعة نناقش قرار الرئيس الراحل عبدالناصر بالتنحى، وخامسة نحلل دور الرئيس الراحل السادات في تقوية شوكة الإسلام السياسى، وخامسة نبذل الغالى والنفيس من أجل إثبات أو نفى وطنية الرئيس السابق الراحل مبارك، وكل ما سبق وغيره يستحق، دون أدنى شك، البحث والتحليل من أجل المعرفة.

لكن حين نكتفى بهذا الغرق والإغراق، وحين نمتنع عن البحث والفهم ويقتصر دورنا على مهاجمة بعضنا البعض في مواسم إحياء ذكرى ما جرى قبل عقود وأحيانا قرون، ونتغاضى بشكل شبه تام عن المضى قدما في تحديد ما نريده لأنفسنا في المستقبل. لم تعد لدينا الطاقة الكافية لنفكر في حاضرنا وما نحن فيه. ربما لو لدينا «رؤية» لما نحلم به من مكانة في التعليم والصحة والرياضة والتكنولوجيا والفن والرفاه والصناعة والتجارة والزراعة والترفيه. هناك بالطبع من سيقول إننا نفكر في آخرتنا، وفى مآلنا، آملين أن تكون الجنة نصيبنا وجهنم نصيب آخرين غيرنا، لكن ما قصدته هو إفساح المجال ليكون لدينا وقت وجهد لوضع رؤية وليس رؤيا واقعية ثرية إيجابية. نريد رؤية مستقبلية لله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤية مستقبلية لله رؤية مستقبلية لله



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt