توقيت القاهرة المحلي 18:05:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جماهير اليوم والأمس الغفيرة

  مصر اليوم -

جماهير اليوم والأمس الغفيرة

بقلم - أمينة خيري

ماذا لو ظهرت الفنانة سامية جمال في العقد الثالث من الألفية الثالثة في مصر وقدمت استعراضاتها بنفس التفاصيل؟ ماذا لو مثلت هند رستم دور «نرجس» في فيلم «صراع في الوادى» في عام 2022؟ ماذا لو عادت الفنانة «كيتى» وقدمت أدوارها ورقصاتها في أفلام مثل «لسانك حصانك» و«قلبى على ولدى» و«عفريتة إسماعيل ياسين» اليوم؟ ماذا لو قدمت الراحلة شادية أدوارها في «اللص والكلاب» أو «ارحم حبى» أو غيرهما؟ ماذا لو عادت أفلام الأبيض والأسود وما فيها من ملابس ورقص وغناء وقصص من قاع المجتمع وقمته وحكايات الحب والغرام والملاهى الليلية والإغواء والهداية والاستعراضات والأغنيات وغيرها من المفاهيم والقصص والمحاور؟.

ماذا لو تمت إعادة تقديم فيلم مثل «الباب المفتوح» ورؤيته التقدمية للمرأة المصرية وصراعها بين القديم المتحجر الجامد والحاضر والمستقبل المنبئين بدفعها من مرحلة التبعية إلى الاستقلال دون شرط الانحلال والانحراف الأخلاقى؟.

ماذا لو عادت شوارع وميادين مصر بمكوناتها البشرية من نساء ورجال من ملبس وتصرفات وأدوار وكيان؟ ماذا لو تم استرجاع عقيدة ثورة 23 يوليو بين الجماهير الغفيرة، وأعيد طرح قيم التعليم والعمل والحقوق والواجبات في المجتمع؟ وماذا لو أعيد تقديم أفلام مثل «الأيدى الناعمة» وما تحمله من عقيدة العمل القائم على الإنتاج وليس السمسرة في بيع الموبايلات والعقارات والسيارات، أو إنجاب عيال من أجل إرسال الأطفال الذكور للعمل على تكاتك وتتزوج الصغيرات في مرحلة الطفولة لزيادة دخل الأسرة؟.

ماذا لو عاد الزمن للوراء، وتحديدا مثل هذه الأيام قبل 56 عاما بالتمام والكمال، وذلك في خطاب الرئيس الراحل عبدالناصر في خطاب في مناسبة الذكرى الـ14 لثورة يوليو، وفى إشارته إلى المجلس الأعلى لتنظيم الأسرة في عام 1965: «إذا كنا وصلنا في زيادة السكان إلى أكبر نسبة في العالم، والإحصاء الأخير قال إن مصر زاد تعدادها على ٣٠ مليونا، ومعنى هذا إن إحنا كل سنة هنزيد مليون، طب هنأكل المليون دول منين إذا لم نعمل؟ يعنى لازم نعتمد على نفسنا».

ماذا لو عاد الرئيس جمال عبدالناصر وتحدث ساخرا في خطبته الشهيرة عن مقابلته المرشد العام للجماعة وقال مرة أخرى: «قابلت المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وقعد وطلب مطالب، أول شىء طلبه إنه يجب أن نُقيم الحجاب في مصر، ونخلى كل واحدة تمشى في الشارع تلبس طرحة، يا أستاذ انت ليك بنت في كلية الطب مش لابسة طرحة ولا حاجة، ملبستهاش طرحة ليه؟ إذا كنت انت مش قادر تلبس بنتك طرحة، عاوزنى أنا أنزل ألبس 10 مليون طرح في البلد؟!»، هل كانت الجماهير الغفيرة ستضحك ملء شدقيها؟.

الجماهير الغفيرة اليوم هم أبناء وبنات وأحفاد وحفيدات الفنانين والسياسيين وأفراد الشعب في تلك الأيام والسنين أعلاه. فيا ترى يا هل ترى، كيف ستتفاعل جماهير اليوم الغفيرة لأفعال وأفكار وتفاصيل جماهير الأمس الغفيرة؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جماهير اليوم والأمس الغفيرة جماهير اليوم والأمس الغفيرة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt