توقيت القاهرة المحلي 01:12:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

هل يسمعهم الله؟!

  مصر اليوم -

هل يسمعهم الله

بقلم - خولة مطر

هى مؤمنة جدا بل أكثر إيمانا من كثر من أصحاب «مظاهر» الإيمان، حتى إنها قليلة الموعظة أو التوبيخ وكثيرة الشكر والتقدير، كما إنها تبتسم كثيرا وتنشر الحب أينما حلت. هكذا عرفتها وهكذا بقينا نلتقى، هى كما هى وأنا كما أنا، لا تسمح إحدانا لنفسها أن تتخطى تلك الخطوط المرسومة بعناية ولكن بكثير من التقدير والحب.. ولكن فى لقائنا الأخير بدت شاحبة جدا ومهمومة ولكن من منا ليس كذلك والمذبحة مستمرة على شاشات التلفزة أو عبر وسائل التواصل. بقيت صامتة وسط الجمع الذى لم يبعد فى بوصلة حديثه عن غزة وكل فلسطين وما بعدها! ولكنها وبهدوء شديد طرحت السؤال الذى خلق حالة من الصمت المدوى: «أين الله؟!».

• • •

طالت لحظات الصمت ربما لأن كثيرات من الحاضرات لم يكن يتوقعن مثل هذا السؤال ومن هذه الصديقة بالذات، وربما لأنهن فى دواخلهن أو بين أنفسهن قد يطرحن السؤال عندما تصرخ الأم فى غزة بأن كل أولادها دفنوا تحت منزلهم، أو عندما يقول الطفل أحمد إنه المتبقى الوحيد من عائلة مكونة من أكثر من خمسين امرأة ورجلا وطفلا وشيخا.. ولكنهن لا يتجرأن على طرحه علنا حتى بين أقرب الأقربين رغم أن الصور من غزة كلها تحمل كثيرا من الإيمان، ولأن ردود الجرحى والجوعى والعطشى كانت دوما «الله معنا» عندما خذلنا الأقربون من عرب ومسلمين.

• • •

«الله معهم» هكذا نردد نحن أيضا المتسمرين أمام شاشات التلفزة أو المتابعين للموت العلنى فى فلسطين، أو الخارجين فى مسيرات أو ندوات أو تظاهرات ترفع شعارات كلها بالتأكيد محقة ونابعة من إيمان عميق بذاك الحق الذى لا تقتله أى دبابة ولا صاروخ ولا قذيفة «ذكية»!

• • •

هناك يتظاهرون فى غرف صنع القرار ويطالبون بوقف الدعم لتسليح الصهيونى المسعور الذى أصيب فى لحظة من الجنون بحالة أنه قادر على الإبادة وأمام أنظار العالم، ولن يقف أحد أمامه بل ربما هو يمد لسانه، وينشر بين الفينة والأخرى أخبارا تؤكد ما يعرفه كثر منا وهى أنهم جميعا معه.. مع الصهيونى فى حرب إبادته ومع القضاء على الشعب الفلسطينى أو تهجيره للمرة المائة بعد الألف أو حتى لذبحه وبتر أطرافه وتجويعه ومنع قطرة الماء عنه.. هم، أى الصهاينة، يتباهون بذلك، ألم تروا جنودهم وهم يصورون أنفسهم دون أى رادع حتى لو كان ذاك الرادع محكمة دولية أو عقابا قادما؟.. لأنهم يعرفون أنه عندما قام هتلر والنازيون بما قاموا به كان هناك كثر من اليهود، أى من أهلهم، ممن ساهموا معه كل بأسبابه وكثيرون جريا خلف مصالحهم الضيقة جدا.. فلم نستغرب أن الأقرب للشعب الفلسطينى، فى العرق أو الجيرة أو الدين أو حتى التاريخ، هم أيضا من سيحاكمهم التاريخ إن لم تحاكمهم أى محكمة دولية؟!

• • •

تعود هى لتكرر السؤال، وهى تسرد بصوت لا ينقطع ولا يتوقف حتى لأخذ النفس حكايات وهى كثيرة لأطفال ونساء ورجال وشباب وصبية وصبايا، بل لأحلام اندثرت تحت أنقاض العمارات والمبانى، وتاريخ وفن وثقافة وعلم؛ عمل الصهاينة على قتله ودفنه فى الأرض السابعة خوفا من فلسطينى أو فلسطينية أخرى تعود لتتمسك بالعلم والحب والإيمان فى مواجهة الظلم والكراهية والحقد.. تعود صديقتى بعد سردها لسؤالها الصعب «أين الله؟!» وتردد ألا يسمع صوت أمعائهم كما نحن؟ وفى محاولة للتبرير أو التخفيف عن النفس تقول: «نحن عجزة»، نعم نحن كذلك ولكنه الأقوى والأكثر عدالة، وهو معهم وهم يعرفون أنه معهم ويستنجدون به فقط بعد أن تأمل الشعب الفلسطينى منذ أكثر من سبعين عاما بأن تحرير الأرض سيأتى عن طريق الإخوة و«الأشقاء» و.. و..، عرف أهل غزة وأهل القدس والضفة وحيفا ويافا والجليل أن الأرض لن تتحرر إلا بعد أن تسقى بدمائهم هم، وبعد أن يقدموا هم أبناءهم وبناتهم وكل ما يحبون ويملكون ثمنا لها؛ للأرض والوطن.. ولكنها تعود لطرح السؤال الأصعب «أين الله؟!».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يسمعهم الله هل يسمعهم الله



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt