بقلم: عماد الدين حسين
ظهر أمس السبت تلقيت توضيحا عبر رسالة على «الواتساب» من السفير نادر سعد المتحدث الرسمى لرئاسة مجلس الوزراء، ردا على مقالى المنشور فى اليوم نفسه تحت عنوان «فى مناقشة منطق السفير نادر سعد»، والذى كنت أناقش فيه رد السفير على أسئلة وسائل الإعلام، بشأن كيفية التصدى لما تسببه الأمطار الغزيرة، التى هطلت على القاهرة، وبعض المحافظات، يوم الثلاثاء الماضى، خصوصا ما قاله المتحدث الرسمى بأنه من غير المجدى اقتصاديا إنشاء شبكة تصريف لمياه الأمطار تتكلف ما بين 200 إلى 300 مليار جنيه، فى بلد جاف المناخ وضعيف الموارد، ولديه أولويات أكثر إلحاحا مثل بناء المدارس والمستشفيات.
فى رسالة السفير نادر جاء الآتى:
الأستاذ ....... :
«أشكركم على تناولكم الموضوعى المحترم، لتصريحاتى بشأن الأمطار، وتكلفة الشبكة البديلة لتصريفها.
وإننى أرى فى ذلك المقال المهم، دعوة بناءة وهادئة إلى مناقشة وحوار مفتوح، حول أفضل الطرق للتعامل مستقبلا مع التغيرات المناخية، وما باتت تحمله إلينا من أمطار غزيرة تتعرض لها البلاد مع مجىء شتاء كل عام، من أجل أن نصل إلى حلول تأخذ فى اعتبارها محدودية مواردنا التى تتوزع بين أولويات شتى.
وأؤكد لكم فى هذا المجال، أن الحكومة ستأخذ هذه الدعوة على محمل الجد، لنناقش مع كل المعنيين والخبراء، الحلول المبتكرة التى تُمكننا من تفادى الأثر السلبى للأمطار، بل وتعظيم الاستفادة منها، حتى تتحول من نقمة صرنا نترقبها ونخشاها كل عام، إلى نعمة تُضاف إلى مواردنا المحدودة من المياه. فنحن على اقتناع بأن الصراحة والمكاشفة، حول حقائق وضعنا الحالى وأسباب المشكلة، هى التى ستقودنا فى النهاية إلى الطريقة المثلى للتعامل معها، مستفيدين فى ذلك بكل الآراء والمقترحات».
أشكر السفير نادر على الرد والمتابعة، وإذا كانت كلماتى فى مقال الأمس كانت ذات طابع انتقادى بحكم طبيعة المأساة، فإن الموضوعية تحتم على القول بأن رد السفير كان شديد الموضوعية.
ارتباطا برد السفير فقد تلقيت أيضا أكثر من رد على نفس المقال.
أحد الردود وصلنى من خبير كبير يعمل فى البنية التحتية والتطوير العقارى، يؤيد فيه ضمنا كلام السفير نادر سعد، ويقول فيه إن هناك دولا تشبه طقسنا، ولم تؤسس شبكات تصريف قومية، بل إنه زار ولاية أمريكية مناخها جاف وليس لديها مثل هذه الشبكة، لكن فى المقابل لديهم استعدادات وآليات مختلفة للتعامل مع الأمطار الغزيرة حال هطولها، وهو الأمر الذى ينقصنا، فلم نقم حتى بتأسيس بلاعات جديدة أو تسليك الموجود منها!!.
رد آخر جاءنى من خبير ومهتم بالشأن العام. يقول فيه أولا نحن لا نعرف مدى دقة رقم الـ300 مليار جنيه للشبكة المفترضة، ولا على أى أساس تم تقديره؟!!.
لكن سنفترض أن المبلغ صحيح وأنه لا جدوى اقتصادية من هذه الشبكة. فإن ما نطالب به هو الحد الأدنى من الإدارة والكفاءة للإمكانيات المحدودة. على سبيل المثال واذا كنا لا نقدر على تخصيص 300 مليار جنيه لإقامة شبكة تصريف، فالمؤكد اننا قادرون على توفير 300 أو 400 جنيه لتسليك بلاعة نفق العروبة، التى كانت مسدودة يوم هطول الامطار، وشاهدنا عاملا يخلع ملابسه ويعوم ويغطس لمحاولة تسليكها. كنا نحتاج فقط إلى ازالة الغطاء من فوقها لتقوم بالتصريف فى البلاعات.
يضيف: «الآن هناك 3 سيارات شفط تنتظر بجوار النفق فى حالة هطول أمطار جديدة، وما نريده ليس وجود هذه السيارات بل ضمان ان تعمل البلاعات بكفاءة.
يضيف متسائلا: «إذا كانت الأجهزة المحلية غير قادرة على حل مشكلة بلاعة نفق العروبة، القريبة من قصر الرئاسة فماذا ستفعل فى البلاعات الموجودة فى القرى والمدن النائية؟!!.
نفس المنطق قاله لى أكثر من زميل وصديق، خصوصا فيما يتعلق بالمدن الجديدة، التى أنفقنا فيها مليارات وربما تريليونات الجنيهات. لكن لم نهتم بتركيب بلاعات أو حتى مزاريب ومجارى سطحية لتنقل مياه الأمطار إلى مناطق خارج الشوراع والكتل السكنية.
مرة أخرى لا نسعى إلى النقد للنقد، بل للبحث فى حلول موضوعية لمشاكلنا ومعظمها للأمانة متراكم منذ سنوات. المهم نحن ننتظر تطبيقا عمليا لما قاله المتحدث الرسمى باسم الحكومة المتعلق بالحوار المفتوح بشأن هذه القضية وغيرها، علنا نصل إلى حلول متوافق عليها، أو على الأقل أن يعرف الناس حقائق الأمور ليس فقط فى قضية الأمطار والبلاعات بل فى سائر القضايا التى تهم حياتهم ووطنهم.
النائب كريم عبد الكريم درويش يستقبل الوزير مفوض مارينا فرايلا
أكد أن "حقوق الإنسان" قضية وطنية وجزء من مخطط التنمية الشاملة
البرلمان المصري يؤكد رفضه لمحاولات الإملاء ويوضح الفرق بين حقوق الإنسان ودعم المتطرفين
أكد أن "حقوق الإنسان" قضية وطنية وجزء من مخطط التنمية الشاملة
مجلس النواب المصري يؤكد رفضه لمحاولات الإملاء ويوضح الفرق بين حقوق الإنسان ودعم المتطرفين
القاهرة ـ كمال المرصفي
أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب كريم درويش، أن مصر ترفض محاولات الإملاء والتقييم لأوضاع وطنية خالصة، خاصة إذا كانت تلك التقييمات مدفوعة بحملات ممنهجة ومكذوبة ومسيسة، مشيرا إلى أن هناك خطا رفيعا بين تبني حقوق الإنسان ودعم الإرهابيين.
وأضاف درويش - خلال استقباله الأحد، الوزير مفوض مارينا فرايلا رئيس القسم السياسي بسفارة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة - أن فلسفة الشراكة المصرية الأوروبية منذ توقيع اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية عام 2001 وطوال مسيرتها وصولا لاتفاق عام 2017 ، ترتكز على الحوار السياسي رفيع المستوى بين الجانبين لتحقيق التنمية والاستقرار وهذا الحوار رفيع المستوى تم ويتم على مستوى الدبلوماسية والحوارات الحكومية والتنفيذية والبرلمانية بين الجانبين.
وقال درويش، إن البرلمان الأوروبي بتشكيله الجديد لم يبدأ عمله إلا في شهر يوليو/تموز الماضي وكان على أعضائه عدم التسرع في إصدار قرارات ترتبط بالدول الصديقة والشريكة إلا بعد دراسة وافية لمقررات الشراكة وثوابتها ثم إجراء حوارات سياسية ولقاءات فعلية بممثلي مجلس النواب، فهذه مبادئ الشراكة وقواعدها القانونية ولا يجوز مخالفتها بهذه القرارات الصارخة المتعجلة التي تعبر عن عدم التفهم لطبيعة المنطقة ولقضاياها ولقضايا التعاون المصري الأوروبي وللمصالح المشتركة بينهما.
وأضاف أن قضية حقوق الإنسان قضية وطنية مصرية وجزء من مخطط التنمية الشاملة، موضحا أننا نرحب بالحوار وتبادل الرؤى والخبرات مع كل شركاءنا ونظراءنا فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان وتعزيز المبادرات الرامية لتحسين حقوق الانسان عالميا.
وطالب درويش، المسئولة الأوروبية، بنقل الرسائل السابقة للممثلة العليا للسياسية الخارجية للاتحاد الأوروبي التي تشغل نائب رئيس المفوضية الأوروبية ولمجلس الشئون الخارجية للاتحاد الأوروبي، وتابع درويش، أن اللجنة سوف تعقد اجتماعا يوم الأحد القادم، لمناقشة أطر التحرك الخارجي للجنة مع الشركاء الدوليين في ضوء الفهم غير الصحيح للبعض وترويج المغالطات.