توقيت القاهرة المحلي 07:58:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفارق بين مجدى يعقوب.. وشيكابالا وكهربا!

  مصر اليوم -

الفارق بين مجدى يعقوب وشيكابالا وكهربا

بقلم: عماد الدين حسين

ما هو الفارق بين الجراح العالمى الشهير مجدى يعقوب وكل من لاعب الزمالك محمود عبدالرازق «شيكابالا» ولاعب الأهلى محمود عبدالمنعم «كهرباء»؟!.
قد يستغرب البعض طرح هذا السؤال، لأنه يقارن بين شخصيات غير متماثلة، وقد يعتبره البعض نوعا من السخرية والتهكم.
صدفة التوقيت وحدها هى التى دعتنى لطرح السؤال، لأنه فى اللحظة التى كان فيها كل من شيكابالا وكهرباء، وآخرين يرتكبون أفعالا شائنة ومنحطة وبذيئة فى ستاد محمد بن زايد فى أبوظبى أمام الملايين على شاشات التلفزيون، كان الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبى يكرم مجدى يعقوب ويعطيه وسام العمل الإنسانى ويجمع تبرعات لمركزه الطبى الجديد فى القاهرة بأكثر من ٩٠ مليون درهم أى ما يساوى ٣٧٨ مليون جنيه مصرى.
وحتى يكون كلامى واضحا فإن المقارنة فى هذا المقال، ليست بين مهن مجردة مثل العالم واللاعب، بل هى مقارنة بين نوعيتين مختلفتين من السلوك.
ولست ممن ينظرون باحتقار إلى الرياضات المختلفة، ومساء الخميس الماضى كنت أشاهد مباراة الزمالك والأهلى فى بطولة السوبر المحلى التى أقيمت فى أبوظبى، وفرحت كثيرا لفوز الزمالك، وحزنت أكثر على مستوى أخلاق بعض لاعبى الفريقين.
ورأيى المكتوب أن ما فعله لاعب واحد فقط لمصر مثل محمد صلاح بأخلاقه وأدائخ وتفوقه، أفضل مما فعله الكثير من المسئولين فى العديد من المجالات.
مساء الخميس الماضى كانت هناك وصلة فاضحة من سوء السلوك. عبدالله جمعة وبعد أن سجل هدف الفوز جرى ليكيد ويستفز جمهور الأهلى، بعض هذا الجمهور فى المدرجات سب اللاعب بأمه بكلمات بذيئة، شيكابالا جرى فى نفس الاتجاه، فسبه الجمهور بأمه أيضا فأتى بأفعال مشينة، قد تفسد أجيالا.
قبلها وداخل الملعب احتك كهربا باللاعب طارق حامد، ودفعه فى ظهره، فجرى الأخير خلفه ودفعه فى وجهه وكاد يعتدى على حكم المباراة. وفى خناقة نهاية المباراة هجم الجميع على الجميع، وكأنها خناقة بلدى فى حارة شعبية تستخدم فيها السنج والمطاوى وفاحش الألفاظ!.
مرة أخرى هناك لاعبون متميزون كثيرون على مستوى الأخلاق والمهارات فى الماضى والحاضر، ومحمد صلاح خير نموذج لذلك، وقبله كان لدينا علامات مضيئة مثل حسن شحاتة والخطيب وعلى خليل وعلى أبوجريشة وأسامة خليل.
من سوء الحظ أن الإعلام يجرى كثيرا خلف نوعية شيكابالا وكهرباء، ولا يهتم كثيرا بنماذج مجدى يعقوب. هذا العالِم كرمه العالَم أجمع، ومساء الخميس، كان تكريمه الأكبر من رموز المجتمع الإماراتى.
مجدى يعقوب لا يشغله شكله أو مظهره رغم أنه كان يمكنه اقتناء أى شىء يريده، ونموذجا كهربا وشيكابالا يتباهيان بثروات طائلة هبطت عليهما نتيجة «ربع موهبة واخلاق تكاد تكون منعدمة»!!.
حينما تتحدث مع مجدى يعقوب فإنك تكاد لا تسمع له حسا من فرط تواضعه وخجله. وحينما تعرف ما فعله شيكابالا وكهربا تكاد تصعق من فرط الانفلات الأخلاقى. الأول أتى بحركة غاية فى البذاءة امام الملايين، والثانى ضرب زميله علنا، ثم سب الدين لزملائه السابقين وكاد يضرب الحكم النرويجى حينما طرده بعد نهاية المباراة.
شيكابالا وكهرباء لم يقدما الكثير للكرة المصرية. وأكثر الأخبار المنشورة عنهما، أقرب إلى أبواب الحوادث والقضايا، منها إلى أبواب الرياضة والمنافسة الشريفة!!.
مجدى يعقوب أجرى أكثر من ألفى عملية زرع قلب و٤٠ ألف عملية قلب مفتوح، واللاعبان شيكابالا وكهربا أفسدا أجيالا كثيرة بسبب ما فعلاه فى الملاعب وخارجها.
مجدى يعقوب ساعد آلاف المرضى على بدء حياة جديدة، والعالم المحترم يصفه بأنه «ملك القلوب وملهم العقول». وشيكابالا وكهرباء يحصدان الملايين والشهرة رغم أن مجمل ما قدماه يقترب من إفساد أجيال من المصريين والعرب المتعلقين بهم.
مجدى يعقوب نموذج عبقرى للتواضع والبساطة، وشيكابالا وكهرباء نموذج عبقرى لسوء الأخلاق. وكنت أتمنى أن تكون عقوبة هذين اللاعبين تحديدا هى الشطب النهائى من ممارسة كرة القدم لسبب بسيط، هو أن نبعث برسالة للشباب صغير السن، أنه لا تسامح مع السفالة والانحطاط وانعدام الأدب والأخلاق!!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفارق بين مجدى يعقوب وشيكابالا وكهربا الفارق بين مجدى يعقوب وشيكابالا وكهربا



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt