توقيت القاهرة المحلي 15:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخطوة التالية لحزب الوفد

  مصر اليوم -

الخطوة التالية لحزب الوفد

بقلم-عماد الدين حسين

هناك فرصة ذهبية أمام حزب الوفد لو استغلها بصورة صحيحة، فسوف يسدى خدمة جليلة لاسم هذا الحزب الكبير وللحكومة والرئيس، وللحياة السياسية فى البلد بأكمله.

يوم السبت الماضى اتخذت الهيئة العليا للحزب قرارا فى غاية الأهمية، وهو رفض ترشيح الدكتور السيد البدوى رئيس الحزب للانتخابات الرئاسية المقررة فى مارس المقبل.

الرفض كان بأغلبية كبيرة زادت عن ٤٠ صوتا من بين ٦٢ صوتا بعد اجتماع ماراثونى زاد عن ست ساعات، بل وفهمنا أن الهيئة العليا رفضت حتى ترشح البدوى مستقلا، أو بعد تجميد عضويته.
هذا الاجتماع قد يدخل تاريخ الوفد والحياة السياسية المصرية بأكملها، إذا تم البناء عليه. أهمية الاجتماع تنبع من أنه إذا كان قد أقر ترشيح البدوى، فربما كان سيوجه طعنة للحزب وتاريخه، قد لا يشفى منها أبدا وسيعجل بالقضاء على ما بقى من الحزب الذى يعانى أوضاعا صعبة تراكمت طوال سنوات عديدة.

علينا أن نوجه التحية للذين رفضوا الترشح، لأن وجهة نظرهم طبيعية، وتتوافق والفطرة السليمة، وهى أنهم سبق لهم مناقشة الأمر قبل عشرة أيام ورفضوا تقديم أى مرشح للحزب، بل وقرروا تأييد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وبالتالى لا يعقل إطلاقا أن يأتوا ليرشحوا شخصا آخر، الأمر الذى سوف يظهرهم وكأنهم ألعوبة فى يد الحكومة.

لكن هل يمكن التماس الأعذار للسيد البدوى، ولأولئك الذين وافقوا على ترشحه فى الهيئة العليا؟!.

السؤال جدلى، وشخصيا ألتمس له العذر لأسباب متعددة، لكن ألوم السياسات الوفدية التى أوصلت الحزب إلى هذه الدرجة، التى تجعله يفكر فى مناقشة الدفع بمرشح لمجرد وجود رغبة حكومية بذلك، مهما كانت المبررات.

لا أريد أن أكرر ما تم كتابته فى هذا الموضوع، وما أكثره، لكن أريد أن أنظر إلى المستقبل، وأطلب من حزب الوفد، أن يحاول البناء على هذا الموقف، كى يخرج من الشرنقة التى وضع نفسه فيها من عشرات السنين.

سيقدم حزب الوفد خدمة جليلة للحياة السياسية، لو أن كوادره نزلت إلى الشارع، واستقطبت المواطنين لكى يمارسوا الحياة السياسية السليمة، فى إطار القانون والدستور.

لا يكفى أن ينتقد حزب الوفد الحكومة وتقييدها وتعويقها للعمل الحزبى الجاد. على الوفد أن يمارس دوره من الآن ويستعد للانتخابات المحلية والنيابية والرئاسية.

هذا الأمر لا يقتصر على حزب الوفد فقط، لكن على كل الأحزاب الشرعية والمدنية، وأؤكد على تعبير الشرعية والمدنية، حتى يكون الكلام مقصورا عليها، وليس على أى حزب متطرف أو ظلامى لا يؤمن بالقانون أو الدستور أو الدولة المدينة.
لكن السؤال الجوهرى هو: ما الذى يمنع حزب الوفد أو غيره من ممارسة العمل السياسى الحقيقى؟!

الإجابة معقدة ومتداخلة وتحتاج مقالا آخر أكثر تفصيلا، وحتى إذا لامت الأحزاب الحكومة، فإن المسئولية الأساسية تقع على عاتقها، لأنها هى السبب الرئيسى فى المآزق التى وصلت إليها، وجعلت الكثير من المواطنين يكفرون بالعمل السياسى عموما والعمل الحزبى خصوصا.

العمل السياسى يحتاج إلى كوادر مؤهلة ومدربة، حتى لا نتفاجأ كل فترة بعدم وجود كوادر سياسية حقيقية، ونظل نشكو من الوزراء والمسئولين التكنوقراط، الذين يورطون أنفسهم ويورطون البلد بأكمله فى أخطاء قاتلة!!.
نقلا عن الشروق القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطوة التالية لحزب الوفد الخطوة التالية لحزب الوفد



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt