توقيت القاهرة المحلي 03:19:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المرشحون أخطأوا.. والحكومة أيضًا!

  مصر اليوم -

المرشحون أخطأوا والحكومة أيضًا

بقلم - عماد الدين حسين

قبل أسبوعين أعلن محمد أنور عصمت السادات أنه لن يخوض الانتخابات الرئاسية. حتى قبل أن تبدأ الإجراءات الرسمية، ومساء الأربعاء، أعلن المحامى الحقوقى خالد على انسحابه من الترشح أيضا، قبل أن يتقدم رسميا بأوراق ترشحه.

المرشحان المحتملان وأنصارهما يقولان إن السبب الرئيسى فى الانسحاب هو المضايقات والقيود والعراقيل الحكومية. وأنصار الحكومة يردون بقولهم إن السبب الرئيسى، هو أن المرشحين فشلا فى الحصول على ٢٥ ألف توكيل شعبى فى ١٥ محافظة، وبالتالى عليهما ألا يعلقا فشلهما على شماعة العراقيل والقيود.

قولا واحدا إنه لا يوجد ملائكة وشياطين فى هذا الموضوع، وكل طرف يقول جانبا من الحقيقة أو نصفها فقط.

على المستوى الشخصى حزنت كثيرا لإعلان خالد الانسحاب وكذلك محمد أنور السادات، وكنت أتمنى أن يكون لدينا أكثر من مرشح مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، حتى يكون لدينا الحد الأدنى من المنافسة الانتخابية ولا تتحول إلى استفتاء.

وبعيدا عن حروب داحس والغبراء بين أنصار الحكومة ومعارضيها فى الأيام الماضية عبر وسائل الإعلام وعلى صفحات التواصل الاعلامى، فإن الطرفين يتحملان المسئولية الكاملة عن المشهد الصعب الذى وجدنا أنفسنا عالقين فيه مساء الأربعاء بوجود الرئيس السيسى مرشحا وحيدا فى المعركة ما لم تحدث معجزة ويتقدم مرشح جاد، يقال إن أحد الاحزاب أو النقابات قد يدفع به فى اللحظات الأخيرة!!.

أخطأ المرشحون المحتملون خطأ قاتلا، حينما لم يستعدوا جيدا لانتخابات الرئاسة منذ وقت طويل. وكانت النتيجة الفضيحة أن جميعهم لم يتمكن من إكمال ٢٥ ألف توكيل شعبى، أو كاد أن يكمله، لكن من دون وجود حد أدنى ألف توكيل فى ١٥ محافظة على الأقل.

حينما يفشل أى مرشح فى الحصول على ٢٥ ألف توكيل فى بلد عدد سكانه أكثر من مائة مليون نسمة، فهو لا يستحق أن يكون رئيسا لمركز أو بندر ناهيك عن محافظة أو مصر بأكملها!!.

أعلم الأرقام الحقيقية أو التقريبية، التى جمعها معظم المرشحين، وهى محزنة بكل المقاييس، ولم يكن سبب قلتها العراقيل أو القيود فقط، بل غياب «الماكينة الانتخابية» التى كتبت عنها يوم الثلاثاء الماضى تحت عنوان «التوكيلات تفضح المرشحين»!!. وبالتالى فلا يحق لأى مرشح أن يتحدث عن قيود وعراقيل ومعوقات قبل أن يكون قادرا على استيفاء الحصول على التوكيلات، ثم الحد الأدنى من الموارد والإمكانيات التى تعينه على «التمثيل المشرف» فى الانتخابات، إذا جاز هذا التعبير مثلما تقول فرقنا الرياضية فى المنافسات الدولية!.

قبل أن يهرب هؤلاء المرشحون للأمام، ينبغى عليهم أيضا أن يجيبوا بأمانة ومسئولية عن السؤال الآتى: هل أدوا ما عليهم فعلا، واستعدوا جيدا، لأنه لا يصح الاختفاء خلف لافتة عريضة اسمها القمع الحكومى؟!!.

فى المقابل أخطأت الحكومة خطأ قاتلا أيضا، حينما أغلقت كل الأبواب والشبابيك، ولم تسمح حتى بما يمكن تسميته بـ«الهندسة الانتخابية» كى يستمر مرشح معروف فى العملية الانتخابية.

لا يعقل أن تقول الحكمة إنها لم تمنع مرشحا من الترشح، لأن الطريق المؤدى إلى الترشح هو الأكثر أهمية.

من وجهة نظر عملية نفعية برجماتية كان ينبغى على الحكومة أن تغرى المرشحين أو بعضهم بالاستمرار فى المعركة من أجل المحافظة على الشكل العام أمام العالم، مثلما حتى فعل حسنى مبارك حينما موّل نزول أكثر من عشرة رؤساء أحزاب للانتخابات الرئاسية، ودفعت الدولة لكل مرشح 200 ألف جنيه، ومنهم المرحوم أحمد الصباحى رئيس حزب الأمة. الحكومة ربما حاولت أن تفعل ذلك هذا الأسبوع، ولكن بعد فوات الأوان!!.

لا أريد أن أدخل فى جدل التفاصيل اليوم، لكن أتحدث عن النتيجة النهائية للمشهد العام الذى رأيناه مساء يوم الأربعاء الماضى، فلم يكن جيدا أو مفيدا للجميع.. لا للمرشحين المنسحبين أو الحكومة أو الرئيس أو البلد بأكمله!!.


نقلا عن الشروق القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرشحون أخطأوا والحكومة أيضًا المرشحون أخطأوا والحكومة أيضًا



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt