توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المرشحون أخطأوا.. والحكومة أيضًا!

  مصر اليوم -

المرشحون أخطأوا والحكومة أيضًا

بقلم - عماد الدين حسين

قبل أسبوعين أعلن محمد أنور عصمت السادات أنه لن يخوض الانتخابات الرئاسية. حتى قبل أن تبدأ الإجراءات الرسمية، ومساء الأربعاء، أعلن المحامى الحقوقى خالد على انسحابه من الترشح أيضا، قبل أن يتقدم رسميا بأوراق ترشحه.

المرشحان المحتملان وأنصارهما يقولان إن السبب الرئيسى فى الانسحاب هو المضايقات والقيود والعراقيل الحكومية. وأنصار الحكومة يردون بقولهم إن السبب الرئيسى، هو أن المرشحين فشلا فى الحصول على ٢٥ ألف توكيل شعبى فى ١٥ محافظة، وبالتالى عليهما ألا يعلقا فشلهما على شماعة العراقيل والقيود.

قولا واحدا إنه لا يوجد ملائكة وشياطين فى هذا الموضوع، وكل طرف يقول جانبا من الحقيقة أو نصفها فقط.

على المستوى الشخصى حزنت كثيرا لإعلان خالد الانسحاب وكذلك محمد أنور السادات، وكنت أتمنى أن يكون لدينا أكثر من مرشح مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، حتى يكون لدينا الحد الأدنى من المنافسة الانتخابية ولا تتحول إلى استفتاء.

وبعيدا عن حروب داحس والغبراء بين أنصار الحكومة ومعارضيها فى الأيام الماضية عبر وسائل الإعلام وعلى صفحات التواصل الاعلامى، فإن الطرفين يتحملان المسئولية الكاملة عن المشهد الصعب الذى وجدنا أنفسنا عالقين فيه مساء الأربعاء بوجود الرئيس السيسى مرشحا وحيدا فى المعركة ما لم تحدث معجزة ويتقدم مرشح جاد، يقال إن أحد الاحزاب أو النقابات قد يدفع به فى اللحظات الأخيرة!!.

أخطأ المرشحون المحتملون خطأ قاتلا، حينما لم يستعدوا جيدا لانتخابات الرئاسة منذ وقت طويل. وكانت النتيجة الفضيحة أن جميعهم لم يتمكن من إكمال ٢٥ ألف توكيل شعبى، أو كاد أن يكمله، لكن من دون وجود حد أدنى ألف توكيل فى ١٥ محافظة على الأقل.

حينما يفشل أى مرشح فى الحصول على ٢٥ ألف توكيل فى بلد عدد سكانه أكثر من مائة مليون نسمة، فهو لا يستحق أن يكون رئيسا لمركز أو بندر ناهيك عن محافظة أو مصر بأكملها!!.

أعلم الأرقام الحقيقية أو التقريبية، التى جمعها معظم المرشحين، وهى محزنة بكل المقاييس، ولم يكن سبب قلتها العراقيل أو القيود فقط، بل غياب «الماكينة الانتخابية» التى كتبت عنها يوم الثلاثاء الماضى تحت عنوان «التوكيلات تفضح المرشحين»!!. وبالتالى فلا يحق لأى مرشح أن يتحدث عن قيود وعراقيل ومعوقات قبل أن يكون قادرا على استيفاء الحصول على التوكيلات، ثم الحد الأدنى من الموارد والإمكانيات التى تعينه على «التمثيل المشرف» فى الانتخابات، إذا جاز هذا التعبير مثلما تقول فرقنا الرياضية فى المنافسات الدولية!.

قبل أن يهرب هؤلاء المرشحون للأمام، ينبغى عليهم أيضا أن يجيبوا بأمانة ومسئولية عن السؤال الآتى: هل أدوا ما عليهم فعلا، واستعدوا جيدا، لأنه لا يصح الاختفاء خلف لافتة عريضة اسمها القمع الحكومى؟!!.

فى المقابل أخطأت الحكومة خطأ قاتلا أيضا، حينما أغلقت كل الأبواب والشبابيك، ولم تسمح حتى بما يمكن تسميته بـ«الهندسة الانتخابية» كى يستمر مرشح معروف فى العملية الانتخابية.

لا يعقل أن تقول الحكمة إنها لم تمنع مرشحا من الترشح، لأن الطريق المؤدى إلى الترشح هو الأكثر أهمية.

من وجهة نظر عملية نفعية برجماتية كان ينبغى على الحكومة أن تغرى المرشحين أو بعضهم بالاستمرار فى المعركة من أجل المحافظة على الشكل العام أمام العالم، مثلما حتى فعل حسنى مبارك حينما موّل نزول أكثر من عشرة رؤساء أحزاب للانتخابات الرئاسية، ودفعت الدولة لكل مرشح 200 ألف جنيه، ومنهم المرحوم أحمد الصباحى رئيس حزب الأمة. الحكومة ربما حاولت أن تفعل ذلك هذا الأسبوع، ولكن بعد فوات الأوان!!.

لا أريد أن أدخل فى جدل التفاصيل اليوم، لكن أتحدث عن النتيجة النهائية للمشهد العام الذى رأيناه مساء يوم الأربعاء الماضى، فلم يكن جيدا أو مفيدا للجميع.. لا للمرشحين المنسحبين أو الحكومة أو الرئيس أو البلد بأكمله!!.


نقلا عن الشروق القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرشحون أخطأوا والحكومة أيضًا المرشحون أخطأوا والحكومة أيضًا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt