توقيت القاهرة المحلي 08:52:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السجون.. ما الفرق بين المركزية والعمومية؟

  مصر اليوم -

السجون ما الفرق بين المركزية والعمومية

بقلم: عماد الدين حسين

سألت اللواء هشام البرادعى مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون: العديد من المصادر، تذكر أرقاما متضاربة عن عدد المسجونين فى مصر خصوصا السياسيين، فكم هو عددهم رسميا؟.
الرجل قال: لا أستطيع أن أقدم لك رقما رسميا دقيقا فى هذه اللحظة والسبب أن عدد المساجين يتم تحديثه يوميا. هناك مساجين يدخلون اليوم، وآخرون يخرجون، وبالتالى فهناك رقم مختلف كل يوم، وبالتالى كل من يتحدث عن عدد محدد وصحيح اليوم، قد يصبح حرفيا غير صحيح غدا.
قابلت اللواء البرادعى يوم الأحد قبل الماضى فى سجن النساء بالقناطر، وكنت ضمن مجموعة متنوعة من أعضاء المجالس والمنظمات الحقوقية، ومنظمات مجتمع مدنى وصحفيين وممثلى قنوات فضائية مصرية وعربية وأجنبية.
فى هذا اليوم تفقدنا العديد من أقسام السجن وقابلنا بعض المسجونات الجنائيات. وخلال اللقاء مع اللواء البرادعى، سألته أيضا: عن عدد السجون فى مصر، فقال إن عددها 47 سجنا.
اللواء البرادعى دلل على كلامه بالقول إن عدد من تم الإفراج عنهم خلال عام 2020 بلغ حوالى 36 ألف سجين، وعدد من تم الإفراج عنهم خلال عام 2019 زاد عن 40 ألف سجين، سواء كان ذلك إفراجا مشروطا، أو بعفو رئاسى، فى الأعياد والمناسبات المختلفة.
هو يضيف حينما يخرج شخص ويقول إن عدد المساجين كذا، ألا يدرك أن هناك 40 ألف سجين مثلا قد خرجوا، وربما يكون عدد أقل أو مماثل قد دخلوا، وبالتالى فإن كل التقديرات المطروحة فى وسائل الإعلام التقليدية أو الاجتماعية غير صحيحة.
ظنى الشخصى أن هناك سوء فهم لدى البعض بشأن السجون، وتبعيتها، والخلط بين أنواع السجون المختلفة.
على سبيل المثال فإن كثيرين لا يعرفون الفرق بين السجون العمومية والسجون المركزية. تفصيل ذلك أن قطاع السجون الذى يترأسه اللواء هشام البرادعى، مسئول فقط عن السجون المركزية وعددها 47 سجنا موجودة فى محافظات مختلفة.
المسجونون فى هذه السجون، هم الذين صدرت ضدهم أحكام قضائية، وتم ترحيلهم إلى هذه السجون لقضاء فترة محكوميتهم. غالبية هؤلاء يقضون فترات سجنهم بصورة طبيعية، طالما أنهم ملتزمون بالقانون ولوائح السجن.
وقد استمعت إلى تفاصيل كثيرة تنصف إدارة قطاع السجون فى طرة، من أحد مساجين الإخوان، الذين تم تبرئتهم فى قضية شهيرة. هو حكى لى الكثير من المعلومات بحضور عدد من الزملاء.
ومن خلال نفاشات كثيرة مع مساجين وضباط حاليين وسابقين فقد فهمت أن معظم الانتقادات الموجهة للسجون، لا تخص قطاع السجون.
وربما يخلط البعض كثيرا بين السجون المركزية التابعة لقطاع السجون، وبين السجون العمومية التابعة لمديريات الأمن فى المحافظات المختلفة.
أماكن الاحتجاز التابعة لأقسام الشرطة تتعامل مع أولئك المسجونين على ذمة قضايا لم يتم إحالتها للنيابة والقضاء أو على ذمة النيابة والقضاء، لكن لم تصدر ضدهم أحكام بالسجن، وإذا صدرت هذه الأحكام فإنهم يذهبون إلى السجون المركزية التابعة لقطاع السجون بوزارة الداخلية.
السجون العمومية تابعة أيضا لوزارة الداخلية، ويفترض أنها خاضعة لسلطة النيابة العامة، ويفترض أيضا أنها تشهد جولات تفتيش مفاجئة من النيابة، للاطمئنان على الالتزام بكل حقوق المسجونين احتياطيا وفى مقدمتها حقوق الإنسان وحسن المعاملة.
وخلال الزيارة اقترح أحد الحاضرين فكرة، ان يكون هناك مساعد لوزير الداخلية، مهمته الأساسية هى متابعة ملف المسجونين احتياطيا، والتأكد من حسن معاملتهم، والرد على أى تقارير أو وقائع او شائعات تروجها دوائر معادية.
أظن أن معظم من يتحدث عن أوضاع السجون، فإنه يقصد السجون العمومية، وليست المركزية، خصوصا بسبب طول مدد الحبس الاحتياطى.
هذه القصة ليست مسئولية وزارة الداخلية، بل هى مسئولية الحكومة بأكملها. وأتمنى أن تدرس الحكومة أفكارا خلاقة لمعالجة طول مدد الحبس الاحتياطى، بحيث تقطع الطريق وتسد الذرائع على كل من يتربص بمصر شرا وما أكثرهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السجون ما الفرق بين المركزية والعمومية السجون ما الفرق بين المركزية والعمومية



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt