توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السجون.. ما الفرق بين المركزية والعمومية؟

  مصر اليوم -

السجون ما الفرق بين المركزية والعمومية

بقلم: عماد الدين حسين

سألت اللواء هشام البرادعى مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون: العديد من المصادر، تذكر أرقاما متضاربة عن عدد المسجونين فى مصر خصوصا السياسيين، فكم هو عددهم رسميا؟.
الرجل قال: لا أستطيع أن أقدم لك رقما رسميا دقيقا فى هذه اللحظة والسبب أن عدد المساجين يتم تحديثه يوميا. هناك مساجين يدخلون اليوم، وآخرون يخرجون، وبالتالى فهناك رقم مختلف كل يوم، وبالتالى كل من يتحدث عن عدد محدد وصحيح اليوم، قد يصبح حرفيا غير صحيح غدا.
قابلت اللواء البرادعى يوم الأحد قبل الماضى فى سجن النساء بالقناطر، وكنت ضمن مجموعة متنوعة من أعضاء المجالس والمنظمات الحقوقية، ومنظمات مجتمع مدنى وصحفيين وممثلى قنوات فضائية مصرية وعربية وأجنبية.
فى هذا اليوم تفقدنا العديد من أقسام السجن وقابلنا بعض المسجونات الجنائيات. وخلال اللقاء مع اللواء البرادعى، سألته أيضا: عن عدد السجون فى مصر، فقال إن عددها 47 سجنا.
اللواء البرادعى دلل على كلامه بالقول إن عدد من تم الإفراج عنهم خلال عام 2020 بلغ حوالى 36 ألف سجين، وعدد من تم الإفراج عنهم خلال عام 2019 زاد عن 40 ألف سجين، سواء كان ذلك إفراجا مشروطا، أو بعفو رئاسى، فى الأعياد والمناسبات المختلفة.
هو يضيف حينما يخرج شخص ويقول إن عدد المساجين كذا، ألا يدرك أن هناك 40 ألف سجين مثلا قد خرجوا، وربما يكون عدد أقل أو مماثل قد دخلوا، وبالتالى فإن كل التقديرات المطروحة فى وسائل الإعلام التقليدية أو الاجتماعية غير صحيحة.
ظنى الشخصى أن هناك سوء فهم لدى البعض بشأن السجون، وتبعيتها، والخلط بين أنواع السجون المختلفة.
على سبيل المثال فإن كثيرين لا يعرفون الفرق بين السجون العمومية والسجون المركزية. تفصيل ذلك أن قطاع السجون الذى يترأسه اللواء هشام البرادعى، مسئول فقط عن السجون المركزية وعددها 47 سجنا موجودة فى محافظات مختلفة.
المسجونون فى هذه السجون، هم الذين صدرت ضدهم أحكام قضائية، وتم ترحيلهم إلى هذه السجون لقضاء فترة محكوميتهم. غالبية هؤلاء يقضون فترات سجنهم بصورة طبيعية، طالما أنهم ملتزمون بالقانون ولوائح السجن.
وقد استمعت إلى تفاصيل كثيرة تنصف إدارة قطاع السجون فى طرة، من أحد مساجين الإخوان، الذين تم تبرئتهم فى قضية شهيرة. هو حكى لى الكثير من المعلومات بحضور عدد من الزملاء.
ومن خلال نفاشات كثيرة مع مساجين وضباط حاليين وسابقين فقد فهمت أن معظم الانتقادات الموجهة للسجون، لا تخص قطاع السجون.
وربما يخلط البعض كثيرا بين السجون المركزية التابعة لقطاع السجون، وبين السجون العمومية التابعة لمديريات الأمن فى المحافظات المختلفة.
أماكن الاحتجاز التابعة لأقسام الشرطة تتعامل مع أولئك المسجونين على ذمة قضايا لم يتم إحالتها للنيابة والقضاء أو على ذمة النيابة والقضاء، لكن لم تصدر ضدهم أحكام بالسجن، وإذا صدرت هذه الأحكام فإنهم يذهبون إلى السجون المركزية التابعة لقطاع السجون بوزارة الداخلية.
السجون العمومية تابعة أيضا لوزارة الداخلية، ويفترض أنها خاضعة لسلطة النيابة العامة، ويفترض أيضا أنها تشهد جولات تفتيش مفاجئة من النيابة، للاطمئنان على الالتزام بكل حقوق المسجونين احتياطيا وفى مقدمتها حقوق الإنسان وحسن المعاملة.
وخلال الزيارة اقترح أحد الحاضرين فكرة، ان يكون هناك مساعد لوزير الداخلية، مهمته الأساسية هى متابعة ملف المسجونين احتياطيا، والتأكد من حسن معاملتهم، والرد على أى تقارير أو وقائع او شائعات تروجها دوائر معادية.
أظن أن معظم من يتحدث عن أوضاع السجون، فإنه يقصد السجون العمومية، وليست المركزية، خصوصا بسبب طول مدد الحبس الاحتياطى.
هذه القصة ليست مسئولية وزارة الداخلية، بل هى مسئولية الحكومة بأكملها. وأتمنى أن تدرس الحكومة أفكارا خلاقة لمعالجة طول مدد الحبس الاحتياطى، بحيث تقطع الطريق وتسد الذرائع على كل من يتربص بمصر شرا وما أكثرهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السجون ما الفرق بين المركزية والعمومية السجون ما الفرق بين المركزية والعمومية



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt