توقيت القاهرة المحلي 13:36:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مرشحون من الثلاجة إلى الميكروويف!

  مصر اليوم -

مرشحون من الثلاجة إلى الميكروويف

بقلم-عماد الدين حسين

سؤال بسيط ومنطقى وسهل: لماذا لم تتحرك الدولة وأجهزتها قبل الانتخابات لتدفع أو تشجع أو تقنع شخصيات عامة وحزبية بالترشح، بصورة طبيعية، بدلا من الاستعجال و«اللهوجة» التى شهدناها فى الأسبوع الأخير؟!.

مرة أخرى كانت الحكومة تعلم أو على الأقل تتوقع أن أحمد شفيق وسامى عنان لن يخوضا الانتخابات، وبالتالى فالسؤال: لماذا لم يتم تجهيز المرشحين المحتملين قبلها بوقت كاف حتى يبدو الأمر وكأنه طبيعى؟!

كان فى إمكان موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد أو أحمد الفضالى رئيس حزب السلام الديمقراطى أو أى رئيس حزب مماثل، أن يعلنوا ترشحهم من بداية العملية الانتخابية وليس فى آخرها.

وبدلا من السيناريو المأساوى الذى شهدته الهيئة العليا لحزب الوفد يوم السبت الماضى، كان يمكن إقناع الدكتور السيد البدوى بالترشح من البداية، وكذلك إقناع الهيئة العليا بهذا التوجه، قبل أن تجتمع وتتخذ قرارا بتأييد الرئيس عبدالفتاح السيسى وعدم الدفع بأى مرشح من الحزب، بدلا من «حفلات التريقة والقلش»، التى خصمت من رصيد الجميع، وأعطت للمتربصين فرصة ذهبية للطعن فى كل شىء.

لو أن موسى مصطفى موسى وغيره ترشح منذ فترة، لكان الأمر سيبدو أقل سوءا.

كلنا نتذكر ما فعله النظام فى انتخابات الرئاسة عام ٢٠٠٥، حينما جرى التوافق مع رؤساء بعض الأحزاب المصرية، بالترشح لأول انتخابات رئاسية تعددية. وقتها منحت الدولة كل رئيس حزب ٢٠٠ ألف جنيه. صحيح أن الجميع كان يعلم أن مبارك سيفوز لا محالة وبفارق كبير، وصحيح أن الجميع كان يعرف أن غالبية المرشحين وقتها، ربما باستثناء أيمن نور «نازلين كمالة عدد»، لكن على الأقل، كان الأمر معقولا نسبيا حتى فى طريقة الإخراج مقارنة بما نراه الآن.

للمرة المليون نؤكد أننا ندرك الواقع المرير، وأنه لا توجد انتخابات ديمقراطية بمعناها الكامل فى الأمد المنظور. وبالتالى فنحن نتحدث عن الشكل والإخراج وليس الجوهر.

مثل هذا الإحساس هو الذى دفع الإعلامية المتميزة لميس الحديدى إلى أن تقول مساء الأحد تعليقا على الترشح المتوقع لموسى مصطفى موسى: «ده مين المرشح اللى ممكن يبقى جاهز، بكشفه الطبى، وسلطاته، وبابا عنوجه.. يعنى مرشح كومبو؟!.. هو المرشح ده كان فى الثلاجة وخرج من الفريزر، وحطناه فى الميكروويف وسيحنا التلج، وخرج علينا حتى لا يكون عندنا مرشح واحد فى الانتخابات؟!».

كلام لميس، يقوله كثيرون بصيغ مختلفة، بمن فيهم بعض المؤيدين للحكومة والنظام.

وبما أن الانتخابات التعددية المفتوحة والشفافة يصعب توقعها هذه الأيام، فقد كان الأمر يقتضى تخطيطا وتنسيقا قبل الانتخابات.

لم يكن الأمر يقتضى جهدا كبيرا، بل مجرد اتفاق مع الأحزاب القريبة من الحكومة، على من يترشح ومن يؤيد ومن يعارض. ولو شكا المرشحون من الحصول على التوكيلات الشعبية اللازمة، كان ممكنا توزيع التزكيات البرلمانية على هؤلاء المرشحين، وبدلا من حصول الرئيس على غالبية تأييد النواب «545 تأييدأ من بين 596 نائبا»، كان يمكن ضمان وجود عشر مرشحين على الاقل، يحتاجون إلى تزكية ٢٠٠ نائب.

خلاصة القول ما حدث لم يكن جيدا، وأساء إلى الجميع من أول الحكومة إلى الأحزاب إلى الرئيس إلى المجتمع بأكمله. ومرة أخرى نتمنى أن يتوقف هذا الأمر، وتتوقف الخسارات المجانية الناتجة عن غياب التصورات السياسية.
نقلا عن الشروق المصرية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرشحون من الثلاجة إلى الميكروويف مرشحون من الثلاجة إلى الميكروويف



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt