توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يستحق لقب شهيد الأطباء؟

  مصر اليوم -

من يستحق لقب شهيد الأطباء

بقلم: عماد الدين حسين

الدكتور محمد محمد أبوزيد شكر، أخصائى نساء وولادة فى مستشفى سيدى سالم العام بكفرالشيخ، أصيب بمرض كورونا، ثم دخل مستشفى مطوبس العام، وتوفى يوم ٢٠ ديسمبر الماضى.
طبقا للقرار رقم ١٤٥ لسنة ٢٠٢٠، فإن كل طبيب يموت متأثرا بإصابته بفيروس كورونا، يتم التعامل مع وفاته باعتبارها ناتجة عن إصابة عمل، وبالتالى يستحق أن يكون معاشه مساويا لكامل مرتبة الذى كان يتقاضاه أثناء عمله فى حين أن نقابة الأطباء تطالب بمعاملته معاملة الشهيد.
ووزارة الصحة والدكتورة هالة زايد أكدوا أكثر من مرة على معاملة شهداء الأطباء أو الجيش الأبيض، باعتبارهم كانوا فى خط الدفاع الأول، وبالتالى فهم يستحقون التكريم بكل الطرق الممكنة ومنها المعاش. اللجنة الطبية المركزية بهيئة التأمين الصحى، أقرت أن الوفاة بكورونا هى إصابة عمل.
لكن المشكلة أنه عند التطبيق فإن بعض حالات وفيات الأطباء بكورونا، لا يتم التعامل معها باعتبارها ناتجة عن الإصابة بكورونا، وبالتالى لا يتمكن أهل المتوفى من الحصول على حقه فى المعاش الكامل.
حالة الدكتور محمد شكر، الذى بدأت به المقال خير دليل على ذلك، وربما تكون كاشفة لبعض الثغرات التى يفترض سدها، حتى لا يعانى أهل الطبيب المتوفى أثناء مرضه وبعد وفاته.
هو دخل المستشفى متأثرا بالإصابة بفيروس كورونا، وتصريح الدفن مكتوب به أنه توفى بكورونا، لكن عندما ذهب أهله لاستخراج شهادة الوفاة فإن المسئولين، رفضوا أن يكتبوا فيها أن السبب هو كورونا، ودخلوا فى عملية تفاوض مع أهل الطبيب، ليكتبوا أى سبب آخر، غير كورونا، وبالفعل كتبوا «فشل فى التنفس»!
ربما تكون الأجهزة الحكومية تخشى أنه يتم التوسع فى هذا الأمر، بحيث أن أى طبيب يتوفاه الله، حتى لو كان فى بيته ومن غير كورونا، سيقول إن السبب هو كورونا، للحصول على المعاش الكامل. هذا تخوف منطقى وبالتالى فإن الحل البسيط هو أن تضع وزارة الصحة أو هيئة التأمين الصحى، أو أى جهة ذات صلة القواعد والأسس الصحيحة التى تمنع متاجرة بعض ضعاف النفوس بهذه الميزة التى تقدمها الحكومة لشهداء الأطباء.
لكن الطريقة التى تتم بها الأمور فى بعض الأحيان تمثل «بهدلة» لا حد لها لأهالى بعض المتوفين، من شهداء الأطباء الذين ارتفع عددهم منذ انتشار كورونا إلى حوالى 319 شهيد طبقا للإحصائية الرسمية الصادرة عن نقابة الأطباء امس، ومنهم 11 شهيدا في يوم واحد هو الاثنين الماضي.
المفترض أن هيئة التأمينات والمعاشات لا ينبغى أن تضع نفسها فى موضع خلاف، بل يفترض أن تتولى وزارة الصحة وبالتنسيق مع الجهات المحلية مثلا تحديد من هو الطبيب الذى ينطبق عليه لقب شهيد، أم لا.
الهيئة العامة للتأمين الصحى اتخذت قرارا حكيما يوم الأحد قبل الماضى حينما أقرت صرف الأجر كاملا للمواطنين للمصابين الثابت إصابتهم بمسحة إيجابية أو أشعة، ومنع عرضهم على اللجان الطبية إلا بعد الشفاء. هذا قرار عملى وحكيم، لأنه لا يعقل أن يذهب المواطن المصاب إلى أى مكان مزدحم لكى يبرهن على إصابته إداريا، فينتشر المرض بين الجميع.
وليس من المنطقى أن تقوم هيئة المعاشات بإلقاء المسئولية على التأمين الصحى. فهل من المنطقى أن التأمين الصحى سيقوم باستخراج جثة الطبيب من القبر، ليحسم هل كانت الإصابة بكورونا أم لا ؟!!.
المنطقى أن يتم الاعتداد بالأوراق الرسمية الصادرة من المستشفيات الرسمية، ومن هيئة التأمين الصحى أثناء الإصابة بالفيروس.
وبعد الوفاة المفترض أنه طالما تم تشخيص إصابة الطبيب بكورونا، أثناء تأدية عمله، وتوفاه الله، فإن شهادة الوفاة يفترض أن يكتب فيها بصورة لا لبس فيها: «وفاة بسبب كورونا»، حتى يستحق أهل المتوفى الحصول على المعاش الكامل.
عدم الحسم فى هذه القضية، يرسل رسالة سلبية لجموع الأطباء الواقفين على خط الدفاع الأول عن المجتمع، علما أن عددا كبيرا من الأطباء العاملين فى مستشفيات العزل والعناية المركزية من شباب الأطباء، وبالتالى فالمطلوب هو إرسال رسائل دعم وتأييد وتشجيع لهم، وفى نفس الوقت أن يكون ذلك فى إطار القانون.
والسؤال: هل تحركت وزارة الصحة بصورة صحيحة أم لا؟. الإجابة فى المقال اللاحق إن شاء الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يستحق لقب شهيد الأطباء من يستحق لقب شهيد الأطباء



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt