توقيت القاهرة المحلي 23:21:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السيسى والصوب الزراعية.. والقطاع الخاص

  مصر اليوم -

السيسى والصوب الزراعية والقطاع الخاص

بقلم - عماد الدين حسين

غالبية المستثمرين ورجال الأعمال فى مصر لديهم انطباع عام بأن مجالات العمل أمامهم محدودة، وأن الجانب الأكبر من الأعمال يذهب إلى القوات المسلحة عبر جهاز مشروعات الخدمة الوطنية.

هذا الانطباع تسمعه حينما تلتقى مع أى مستثمر أو رجل أعمال، وبغض النظر عن مدى صحة هذا الانطباع، إلا أنه يترك آثارا ضارة على حركة الاقتصاد.

ولذلك سعدت كثيرا بالإشارة التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى صباح يوم الخميس الماضى خلال افتتاح المشروع القومى لإنشاء 100 ألف فدان من الصوب الزراعية بجوار قاعدة محمد نجيب العسكرية فى مدينة الحمام بمرسى مطروح.

الرئيس قال: هل هذا المشروع ينافس القطاع الخاص أم لا؟! وأجاب على السؤال: «إن القطاع الخاص يأخذ من ثلاث إلى أربع سنوات على الأقل لكى يؤسس مثل هذه المشروعات، فى حين أن القوات المسلحة تنجز الأمر بسرعة. لكن الصوب صارت جاهزة وعلى القطاع الخاص أن يتقدم ويشارك ويتاجر وينتج».

بعد نهاية كلمة الرئيس فى خيمة الاحتفال وأثناء التجوال معه، تحدثت مع أحد كبار المسئولين، فقال إن المجال مفتوح للقطاع الخاص لكى يستثمر فى هذا المجال، أو المجالات الاستراتيجية المشابهة، لكنه لا يفعل، لأن عائد مثل هذه المشروعات يتأخر كثيرا وبالتالى تتصدى الدولة والحكومة والقوات المسلحة للامر تحقيقا للأمن القومى للبلاد.

المسئول قال لى، إن تكلفة الفدان من الصوب تبدأ من 2 مليون وتصل إلى 3.5 مليون جنيه، ولا يسترد المستثمر أمواله إلا بعد سبع سنوات، إذا كانت الصوبة عالية الجودة، وقد تستمر إلى عشرين سنة إذا كانت صوبة عادية.

بالطبع أتمنى أن يتقدم القطاع الخاص ويقتحم هذا المجال أكثر، خصوصا أن هناك تجارب مبشرة وناجحة ولكنها تحتاج إلى الدعم والتشجيع، باعتبارها قطاعات حيوية، ويصب فى صميم الأمن القومى لمصر.

أعود إلى حفل افتتاح المشروع القومى للصوب، وأكرر ما ذكرته هنا قبل شهور طويلة حينما تم افتتاح مشروع المليون فدان فى الفرافرة وبدء حصاد القمح منه لاحقا. يومها قلت إنه مشروع قومى عملاق، حينما يكتمل.

واليوم أكرر نفس الكلام المشروط عن المشروع الذى انطلق من قاعدة محمد نجيب فى مطروح، إضافة إلى ثلاثة مواقع أخرى هى العاشر من رمضان وأبوسلطان والقنطرة شرق، كمرحلة أولى تشمل عشرين ألف فدان وتوفر نحو 40 ألف فرصة عمل يومية.

هذا مشروع فى غاية الأهمية عندما يكتمل، وأرجو ألا يصيبه الروتين والتأخر الذى أصاب مشروع استصلاح واستزراع المليون فدان.

فى هذا اليوم استمعت إلى كلمات وأفكار ممتازة مثل الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة فى الرى والاستزراع والتربة البديلة والتى توفر مياها تصل إلى 70% أحيانا ومبيدات 50% إضافة إلى زيادة الإنتاج بنسب تصل إلى سبعة أضعاف الزراعة المكشوفة، كما أنه يتحدى أى تغييرات مناخية.

على سبيل المثال فإن فدان الطماطم فى الأرض المكشوفة يحقق 25 طنا بعد 90 يوما ويحتاج إلى 3600 متر مكعب من المياه، فى حين أنه فى الصوب العادية ينتج 60 طنا بعد 75 يوما ويحتاج 1800 متر مكعب، أما فى الصوب عالية الجودة والتكنولوجيا فإنه ينتج 150 طنا بعد 75 يوما ولا يتكلف إلا 200 متر مكعب من المياه.

بالطبع تكلفة تأسيس الصوبة عالية جدا، كما ذكرنا سابقا، لكن الأمر يشبه الاعتماد على الطاقة الشمسية، فهى قد تكون أكثر تكلفة فى المرة الأولى، لكنها على المدى البعيد أوفر كثيرا وأكثر أمانا والأهم بلا أضرار بيئية. ويزداد الأمر أهمية فى مسألة الصوب، مع الانخفاض المتوقع فى ما يصلنا من مياه النيل مع بدء عمل سد النهضة الإثيوبى.

مرة أخرى التوسع فى مشروعات مثل الصوب الزراعية، أمر فى غاية الأهمية، لأنه مشروع أمن قومى من الدرجة الاولى، ولن يعترض أحد إذا انفقنا المليارات على مثل هذه المشروعات، طالما أنها سوف توفر لنا الغذاء بأسعار أقل وتوفر لنا الدولارات التى ندفعها للاستيراد.. المهم أن تكتمل وتتوسع.

 

 

نقلا عن الشروق القاهريه

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسى والصوب الزراعية والقطاع الخاص السيسى والصوب الزراعية والقطاع الخاص



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
  مصر اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 20:16 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب
  مصر اليوم - دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مواعيد مباريات الثلاثاء 27 يناير 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 15:13 2025 الأحد ,07 كانون الأول / ديسمبر

أجمل فساتين السهرة التي تألقت بها سيرين عبد النور في 2025

GMT 10:31 2024 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علي ماهر يبحث تدعيم الجبهة اليسرى بالمصري بعد رحيل مارسيلو

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند

GMT 03:05 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طُرق طبيعية جديدة للتخلّص مِن عدوى الجيوب الأنفية المُؤلمة

GMT 09:13 2022 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

اذا طرق العنف بوابة الزواج

GMT 23:29 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

منة شلبي تثير الجدل حول عودة حنان ترك للتمثيل

GMT 08:43 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كشف ملابسات العثور على جثة مسن داخل بئر بمركز قوص في قنا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt