توقيت القاهرة المحلي 23:40:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رانيا المشاط.. محظوظة أم مجتهدة؟!

  مصر اليوم -

رانيا المشاط محظوظة أم مجتهدة

بقلم: عماد الدين حسين

صباح يوم الأحد قبل الماضى، سألت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولى: هل تعتبرين نفسك وزيرة محظوظة؟!
هى ردت وقالت لا. لست محظوظة، بل أنا شخص مجتهد ودءوب.
رانيا المشاط نموذج مشرف للمرأة المصرية، هى مولودة فى مركز الشهداء بمحافظة المنوفية عام ١٩٧٥، وحصلت على بكالوريوس فى الاقتصاد من الجامعة الأمريكية بالقاهرة،
ثم ماجستير فى الاقتصاد عام ١٩٩٨. ثم الدكتوراه فى الاقتصاد من جامعة ميرلاند بالولايات المتحدة الأمريكية ٢٠٠١.
للدكتورة رانيا مسيرة مهنية لامعة، هى أستاذ مساعد فى الاقتصاد بالجامعة الأمريكية، وعملت خبيرة فى مكتب آسيا بصندوق النقد الدولى بالولايات المتحدة من ٢٠٠١ حتى ٢٠٠٥، وعضو مجلس الإدارة التنفيذية ببنك الاستثمار العربى من عام ٢٠٠٩ وحتى الآن، ثم صارت نائبة مدير ورئيسة قسم السياسة النقدية فى البنك المركزى المصرى من أغسطس ٢٠٠٥.
وفى يناير ٢٠١٨، حزمت حقائبها واتجهت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لتتولى منصبا مهما فى البنك الدولى. وقبل أن تكمل تأثيث البيت الجديد، جاءها التكليف من القاهرة، لتتولى منصب وزيرة السياحة.
وبالمناسبة هى ابنة أحد أنبغ أساتذة العلوم السياسية د. عبدالمنعم المشاط.
وكانت ضمن فريق التفاوض المصرى على برنامج الإصلاح الاقتصادى بين عامى ٢٠١١ ـ ٢٠١٣، ومثلت مصر فى عشرات المؤتمرات والندوات والفعاليات الاقتصادية الدولية ولها العديد من الأبحاث والدراسات فى دورات علمية ومؤتمرات عالمية حول الاقتصاد الكلى والسياسة النقدية والمالية والإصلاح المؤسسى والإدارى.
حينما تركت المشاط وزارة السياحة، لتتولى وزارة التعاون الدولى فى ديسمبر الماضى، كانت السياحة المصرية قد وصلت إلى أفضل مستوياتها على الإطلاق، حتى مقارنة بسنة القياس الأفضل وهى عام ٢٠١٠، وأتذكر أننى أجريت معها حوارا فى شتاء العام الماضى، وقالت لى إن الوزارة حققت معدلات قياسية، ولم أنشر هذا الكلام وقتها بالتفصيل بناء على طلبها.
كنت أعتقد أنها وزيرة محظوظة، لأنها تركت وزارة السياحة قبل انتشار جائحة كورونا بأسابيع قليلة، حيث عاشت السياحة أسوأ أيامها وما تزال بفعل كورونا، وهو الأمر الذى حدث للسياحة فى مختلف بلدان العالم.
مراجعة سيرة حياة المشاط يجعلنى أعيد صياغة كلامى وأقول إنها إنسانة مجتهدة.
هى تؤمن بروح الفريق ولديها مساعدون أكفاء، ورغم ذلك تقرأ كل كلمة فى أى تقرير يعرض عليها، ولا تكتفى بالملخص أو «البريف» وبالتالى لديها إلمام كامل بكل التفاصيل الخاصة بعملها.
يوم الأحد الماضى أجريت معها حوارا مطولا بمناسبة صدور التقرير السنوى لوزارة التعاون الدولى.. وخلال عام واحد فقط تمكنت المشاط من إعادة الاعتبار لدبلوماسية التمويل التنموى، هى تمكنت إلى حد ما من إلغاء الصورة السائدة عن «وزارة التعاون الدولى» باعتبارها «وزارة القروض»، بل نافذة مصر الاقتصادية مع شركاء التنمية سواء كانوا دولا أو منظمات دولية وإقليمية.
المشاط تمكنت من سرد قصة النجاح المصرية للعالم خلال العام الماضى، ورغم كل تحديات كورونا التى أصابت العالم كله، وجعلت معظم البلدان تحقق نموا بالسالب، فإن وزارة التعاون الدولى تمكنت من توفير ٩٫٨ مليار دولار تمويلا لمصر، من بين ٢٥ مليار دولار فى الفترة من ٢٠١٥ حتى ٢٠١٩.
تقول المشاط إن نجاح الوزارة ليس بسببها وحدها بل لوجود تنسيق حقيقى كان مفقودا بين الوزارات والهيئات والمؤسسات المصرية، مما جعل صندوق النقد الدولى يقرض مصر ومن دون شروط. هى تضيف أن نجاح الوزارة يعود أيضا لوجود سياسة اقتصادية واضحة يقودها رئيس الوزراء، وسياسة نقدية جيدة من البنك المركزى وطارق عامر، بمتابعة شبه يومية من الرئيس عبدالفتاح السيسى.
كل التوفيق للدكتورة رانيا المشاط فى مهمتها وأن تستمر فى المساهمة فى تمويل المشروعات الكبرى، خصوصا بالمنح والمساعدات، وبشرط وحيد هو ألا تزيد القروض بما يجعل المستقبل مرهونا للدائنين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رانيا المشاط محظوظة أم مجتهدة رانيا المشاط محظوظة أم مجتهدة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt