توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإصابات صارت جماعية

  مصر اليوم -

الإصابات صارت جماعية

بقلم: عماد الدين حسين

ما هو الدرس الذى ينبغى أن نخرج به من الجدل بشأن حقيقة وفاة خمسة مرضى كورونا بمستشفى الحسينية المركزى، بسبب نقص الأوكسجين، وهو ما نفته الوزارة ومديرية الصحة بالمحافظة؟!.
الدرس هو أن الأوضاع صعبة، ليس فقط فى الحسينية الشرقية، أو زفتى غربية، ولكن فى كل محافظات الجمهورية.
الواقع الذى يلمسه الجميع، أن الإصابات لم تعد فردية، كما كان يحدث فى الموجة الأولى، التى ضربت مصر والعالم فى العام الماضى.
ما أقوله ليس سماعيا، ولكن أعرف حالات كثيرة، أشهرها حالة مَأْسَوِيَّة لعائلة الإعلامى الكبير حسين عبدالغنى، الإصابات شملت كل أشقائه وأسرهم: محمد عبدالغنى عضو مجلس النواب عن تكتل ٢٥/٣٠، والمحاسب أحمد عبدالغنى، والإعلاميان عمر وآسر، ويوم السبت قبل الماضى توفى شقيقهم الأوسط أشرف، ثم توفى سيد عبدالغنى أمين عام نقابة المحامين ورئيس الحزب الناصرى يوم الثلاثاء الماضى.
خالص العزاء لعائلة عبدالغنى، وكل التمنيات بسرعة الشفاء لجميع المصابين فى مصر والعالم.
ما حدث لهذه العائلة، يحدث لعائلات كثيرة. ومن يتابع الفيس بوك، سيدرك أنه تحول إلى دفتر عزاء مفتوح، أو إعلان عن إصابة مع طلب الدعوات بسرعة الشفاء.
فى الفترة الأخيرة أصيب عدد كبير من المشاهير والشخصيات العامة، مثل عمرو موسى ووائل الإبراشى وجمال العدل وكريم فهمى ويسرا ومحمد الشرنوبى وإيناس الدغيدى ودينا عبدالكريم ونجوى إبراهيم وعمرو مصطفى وحسن شاكوش وخالد أبو بكر ومحمد كارتر زوج شيماء سيف وهنا شيحة وبيومى فؤاد وقبلهم رامى رضوان وإبراهيم عيسى، والحمد لله فان غالبية هؤلاء خرجوا بسلام من المحنة والباقى فى الطريق.
وكانت الإصابات الجماعية أكثر وضوحا فى الفرق الرياضية، ورأينا إصابة أكثر من ١٣ لاعبا من المنتخب القومى للشباب، وخرج منسحبا فى مباراتين بحكم القانون من ببطولة الأمم الإفريقية فى تونس، إضافة إلى إصابات كثيرة بين معظم لاعبى فرق الدورى خصوصا الأهلى والزمالك.
ويمكن لأى شخص أن يحسب ويعد عدد المصابين والمتوفين، فى محيطه الشخصى، ليدرك أن الحالة شديدة الصعوبة، وتستلزم بذل كل جهد للاحتراس والاحتراز.
دراسات عالمية كثيرة تقول إن ما كان شائعا بأن الصغار والشباب محصنون ضد كورونا، بسبب مناعتهم القوية، لم يعد أمرا ثابتا ونهائيا، والدليل أن عدد الاصابات بين الشباب فى الموجة الثانية صار مرتفعا مقارنة بالموجة الأولى.
هذا أمر إذا صح فسوف يكون فى منتهى الخطورة، لأن معظم الشباب المصابين لا تظهر عليهم الأعراض المعتادة، وبعضهم قد يصاب ويشفى، من دون أن يشعر بذلك، بفعل المناعة الجيدة، لكن الخطر أنه فى هذه الحالة، يقوم بنقل العدوى لكبار السن المحيطين به، خصوصا إذا كانوا يعانون من أمراض مزمنة. هنا يتحول هذا الشاب المستهتر إلى قاتل صامت متنقل، وربما يكون ذلك أحد الأسباب التى دفعت الحكومة المصرية إلى تعليق حضور التلاميذ والطلاب فى المدارس والجامعات حتى يوم ٤ فبراير المقبل.
هذا القرار يحتاج إلى تفعيل من الأسر المختلفة لمنع أولادها من النزول للشوارع طالما لا توجد ضرورة لذلك، وإلا فإنهم سينقلون العدوى لأهاليهم بجلوسهم فى المقاهى والكافيتريات والأندية والشوارع وسائر الأماكن المزدحمة أو الذهاب إلى سناتر الدروس الخصوصية!!.
الأمر باختصار أن الدولة المصرية مثل غالبية البلدان، لن تستطيع تنفيذ الإغلاق الكامل لمحاصرة الوباء، لأنه لا يمكنها الوفاء بالاحتياجات المادية، لكل من سيجلس فى بيته، وبالتالى فقطاع الإنتاج سوف يستمر فى العمل.
هناك مخاطرة خصوصا فى المواصلات العامة، والحل هو أن يدرك الناس خطورة الموقف، وبما أن الناس يصعب أن تجمع على شىء، فإن الحل الحقيقى هو تطبيق الإجراءات الاحترازية بشدة وصرامة، حتى لو وصلت إلى القسوة، حفاظا على بقية المجتمع، وخيرا فعلت الحكومة بتطبيق غرامة الخمسين جنيها.
ثم إننا جميعا نعرف الأوضاع فى المستشفيات، وفى حالة زيادة الأعداد كما هو حاصل ومتوقع، فإنها لن تكون قادرة على استيعاب كل المصابين، خصوصا لمن يحتاج سرير عناية مركزة، أو جهاز تنفس صناعى، غالبية الناس بدأوا يدركون هذا الواقع، لذلك فإن من يصاب منهم يعزل نفسه فى المنزل ويتبع بروتوكول العلاج.
علينا جميعا أن ندرك خطورة الموقف وأن نلتزم بالإجراءات الاحترازية قدر المستطاع، حتى تصل اللقاحات من الخارج، بكميات كافية، تجعلنا نصل إلى مناعة القطيع.
وإلى أن يحدث ذلك فلا مفر سوى أن يلزم كل شخص منزله، أو يتباعد اجتماعيا إذا نزل للشارع أو العمل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإصابات صارت جماعية الإصابات صارت جماعية



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt